منتدى الجامعة العربية
عزيزي الزائر اهلا بك في اسرة منتديات الجامعة العربية هذه الرساله تفيد بأنك غير مسجل يتوجب عليك التسجيل لتتمكن من رؤية روابط التحميل والمساهمة في المنتدى - كما يجب وضع رد لرؤية الروابط


للتميز عنوان - شاركنا الحلم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
سبحان الله والحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الجغرافيا كما يجب ان تكون على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:06 pm

النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر
أولاً ـ النص الأدبي في اللسانيات البنيوية:‏

يبدو لنا من خلال البحث عن الدراسات البنيوية التي تناولت النصوص الأدبية، أن تركيز الدارسين البنيويين الغربيين على النصوص الشعرية كان ضعيفاً، وكادت دراساتهم التحليلية التي وصلت إلينا تقتصر على النصوص غير الشعرية كالحكاية والقصة والرواية وغيرها. وربما يعود هذا الأمر إلى طبيعية الفعالية الشعرية بالنظر إلى كونها ذات طبيعة خاصة، تحتوي علاقات متشابكة وأبعاداً معرفية غنية يصعب ضبطها، وتحاول أن تستعصي على التحليل البنيوي وتنفلت من منهجيته.‏

وسوف نحاول، فيما نحن عازمون عليه أن نستفيد مما بين أيدينا في تقديم مادة نظرية تسعفنا في فهم النص الأدبي بشكل عام والشعري بشكل خاص، وذلك بوقوفنا عند أهم المنطلقات التي وضعت من أجل تحليل بنية النص ومعرفة نظامه وكشف العلاقات التي تتفاعل داخله والمستويات التي تندرج في إطاره، بما فيها المفاهيم التي تؤسس لتناوله والدخول إليه. ولعلّنا نجد تعاوناً قوياً ومثمراً بين علماء اللسانيات والنقاد البنيويين في بلورة مفاهيم النص وكشف معالم بنيته وأبعادها، والطرائق المستخدمة للدخول إلى مثل هذه البنية.‏

ولعلّ (دوسوسير ـ F.Dsaussure). كان أول من أسس للسانيات الحديثة باعتبارها علماً يقوم بدراسة اللغة الإنسانية دراسة تستند إلى القوانين العلمية. هذه الدراسة أسهمت فيما بعد، ليس بإغناء الدراسات اللسانية وتطويرها فحسب، وإنما بإغناء طرائق التحليل البنيوي وأدواته وتطويرها أيضاً. إذ قام بتحديد طبيعة الدراسة اللغوية بوصفها نظاماً من العلامات الاصطلاحية. وقد ميّز في هذا النظام عدداً من الثنائيات من أهمّها التمييز بين (اللغة) (La Iangue)، و(الكلام) (La parol) ومن ثم التمييز بين (العلاقات التأليفية) (La relations systagmatique) (والعلاقات الأمثالية)، (La relations paradigmatique)، ثم التمييز بين العلامة (Signe) (والدال)، (Signifiant) (والمدلول) (Signifie) والمرجع؛ فالدال عنصر محدّد في النظام، بينما لا يرجع المدلول إلى غرض في العالم الطبيعي، وأخيراً، التمييز بين الدراسات التزامنية (Siachronie)، والدراسات التزمّنية (Synchronie)(1)، وقد أطلق ((سوسير)) على حوادث السلسلة التزامنية: علاقات، بينما هي أحداث تطرأ على النظام في السلسلة التزمنيّة(2). ولما كانت اللغة نظاماً من العلامات الاصطلاحية، فإنَّ كل شيء في هذا النظام تماثل وتخالف. و(سوسير) إنما يعني بذلك، ((أن أي دال من الدوال لا يؤدي وظيفته بوصفه صوتاً له دلالته المباشرة على شيء أو معنى ما. بل بوصفه في جوهره، مختلفاً عن غيره من الدوال. ومعنى هذا أن معاني الكلمات تتوقف على مواقعها في الجمل واختلافها عن غيرها)(3).‏

ولقد حفّزت مثل هذه التمييزات عدداً من اللسانين والبنيويين من معاصري ((سوسير))، أو ممن جاء بعده، لكي يعمقوا دراسة مثل تلك المفاهيم، ولكي يكتشفوا علاقات جديدة في النظام اللغوي، ولكي يؤكدوا أيضاً على العلاقات اللغوية والفاعلة التي تربط اللسانيات بالنصوص الأدبية.‏

حيث نجد (إدوارد سابير) (E.Sapir) الذي أسسّ لعلم اللغة الشكلي، يؤكد فيما يتعلق بمفهومي الشكل والوظيفة: ((إننا مضطرون للاستنتاج بأنه من الواجب والممكن أن يدرس الشكل اللغوي باعتباره نظاماً بغض النظر عن الوظائف التي ترتبط به)) (4). على الرغم من أنه كان يعي جيداً العلاقة القوية الفاعلة التي تربط بين المفهومين. ولكن، بوصف الوظيفة يمكن أن تحيل إلى طبيعة غير لغوية فقد استبعدها (سابير)، في تحليلاته للشكل اللغوي، لأنه يرى أن ((اللغة ليست مقالة حول الفكر...(وأن) واقع النطق هو التصنيف، الهيئة الصورية، ا لعلاقة بين المفاهيم))(5).‏

وقد كان لمثل هذا الفهم أثر فيما بعد على التحليل التوزيعي الذي اعتمد في أهم جوانبه على (تصنيف) (Classification)، المعطيات اللغوية وتحديد خصائصها المشتركة بالاستناد إلى علاقاتها ضمن سياقها التركيبي، وكان (بيير جيرو) (Pierre Guirad) قد استند إلى بعض مبادئ التوزيعية (Le distributionlisme) في الدراسة التي أعدّها حول البنية الرمزية لديوان (أزهار الشر) لـ(بودلير) والتي اعتمد في تحديده لها على إحصائه كلمات هذا الكتاب وكيفية وتوزيعها، والجوانب الرئيسية التي يقوم بتشكيلها وتحديدها مثل هذا التوزيع.(6)‏

وقد كان للشكلانيين الروس دور كبير في توطيد العلاقة بين اللسانيات والنصوص الأدبية، إذ تناولوا أبرز الجوانب التي تتشكل منها هذه النصوص، وما يمكن أن تحتويه من فعاليات مختلفة. كما أغنت تعريفاتهم كثيراً من المفاهيم الأدبية والفنية التي كانت متداولة حينذاك. وعلى الرغم من النظرة التجزيئية التي تناول بها بعضهم النص الأدبي في بداية نشاطهم النقدي، غير أن مثل هذه النظرة تمَّ تعميقها وإغناؤها فيما بعد، وذلك بما ينسجم والمفاهيم البنيوية التي تم تناول النص الأدبي من خلالها، باعتباره نظاماً مبيناً بعلاقات عناصره. فهذا (فكتور شكلو فسكي) (V.Shklovsky) يشير إلى أن: ((غاية الفن أن يمنحنا إحساساً بالشيء كما يُرى، لا كما يُعرف... إن فعل الإدراك في الفن غاية بحد ذاته... في الفن تجربتنا في عملية البناء هي التي تحسب، وليس النتاج الذي اكتمل)). (7). إذن، المعّول عليه هو الأدوات التي تتشكل منها بنية النص الأدبي أو الفني، وليس النص باعتباره عناصر متعالقة، أي باعتباره بنية.‏

غير أن هذه النظرة للنص قد تمّ تطويرها من قبل الشكلانيين أنفسهم، وبدوا أقل تشدداً في موقفهم هذا. إذ أصبح النص نظاماً مبيناً بطريقة لا يمكن فيها فصل شكله عن مضمونه، وأن نظام النص هو النص ذاته، بقوانينه وعلاقاته وتفاعلاته، كما يصرّح الناقد الشكلاني الروسي (بوريس ايخنبوم) (B.Eikhenbaum) بقوله: ((... إن تآزر مجموعة الوقائع الجديدة في ظل التداخل الخاص يصدمنا باعتباره اكتشافاً لتلك الوقائع. طالما أن وجودها خارج نظام (حالتها الطارئة) مساوٍ، من الناحية العلمية لعدم وجودها))(8). إننا نلاحظ في هذه المقولة طابع التشديد على المستوى الذي تقع فيه عناصر النص المتعالقة، وإن هذه العناصر تؤكد ذاتها من خلال هذا النظام المحكم والمتماسك، وإن وحدة العناصر فيه وتفاعلها هو الذي يحدّد طبيعة هذا النظام ويؤكد فاعليته، وقد نجد أن موقف (ايخنبوم) الأكثر مرونة قد ظهر في فهمه لطبيعة النص الأدبي ولطبيعة وحدته بقوله:‏

((إن وحدة العمل الأدبي ليست كياناً مغلقاً، ولكنها تكامل ديناميكي، إن عناصره ليست مرتبطة فيما بينها بعلاقة تساوٍ أو إضافة، بل بعلاقة التلازم والتكامل الديناميكية. ولذا يجب الإحساس بشكل العمل الأدبي كشكل ديناميكي))(9). وسوف نرى، فيما بعد، أثر هذه النظرة في تطوير ما عرف بمفهوم (الشعرية) (Poetique) عند عدد من النقاد البنيويين. هذا وكان (ايخنبوم) قد سعى مع جماعته إلى خلق علم خاص بالأدب(10).‏

ولقد حاول الناقد الشكلاني الروسي (فلاديمير بروب) (V.propp)، أن يؤكد وحدة العمل الفني في العمل الذي أعدّه حول الحكاية الشعبية الروسية، والذي رأى فيه، بعد أن قام بتحليل /150/ من هذه الحكايات أن ثوابت الحكاية لا تكمن في موضوعاتها المختلفة، وإنما تكمن في هذا التنظيم الدقيق للأحداث المتفاعلة التي تتشكل منها الحكاية. ويرى (بروب) من خلال هذا التنظيم، أن وحدة الحكاية غير القابلة للتفكيك، إنما هي (الوظيفة) (Fonction)، إذ الوظيفة ثابتة فيها، على الرغم من اختلاف شخوصها واختلاف مواقعهم وطرائق عملهم. والوظيفة هي فعل محدّد يمارسه واحد من شخوص الحكاية، مثل هذا الفعل ثابت ومشترك في جميع الحكايات حتى وإن اختلفت مضامينها. وقد توصل نتيجة هذا التحليل الذي شمل هذا العدد الكبير من الحكايات إلى أن عدد الوظائف في الحكاية الروسية يبلغ إحدى وثلاثين وظيفة. وهذا العدد لا يمكن أن يزيد مهما طالت الحكاية، غير أنَّه من الممكن أن يختلف عدد الوظائف في حكاية مهما طالت الحكاية، غير أنَّه من الممكن أن يختلف عدد الوظائف في حكاية من الحكايات بسبب من طبيعتها السردية. (وبروب) في عمله هذا، لم يكتشف وحدة الحكاية الشعبية وثوابتها في روسيا فحسب، وإنما اكتشف مثل هذه الوحدة في العالم، وذلك بعد أن اطلّع على حكايات شعوب أخرى، واكتشف هذا التشابه الكبير في طريقة سرد الأحداث وفي تحديد أفعال الشخوص الفاعلة فيها.(11).‏

من جانب آخر، نجد أن (رومان جاكوبسون) (R.Jakobson) أحد أبرز مؤسسي حركة الشكلانيين الروس 1915 وحلقة براغ الألسنية 1920، يطور ليس مفاهيم الشكلانيين الروس وإنما مفاهيم (سوسير) نفسه. خاصة فيما يتعلق بمفاهيم (النظام اللغوي) (La systeme) والوظائف المرتبطة به، وما يتصل بهما، كموضوع الأدب وطبيعته وخصوصية الظاهرة الأدبية ونظرية الاتصال. إذ إن طبيعة النظام الأدبي الذي تتعالق فيه العناصر اللغوية، وما يترتب على ذلك من ترتيب لهذه العناصر هي التي تحدّد خصوصية الظاهرة الأدبية في أي عمل أدبي. وبذلك يرى أن: ((موضوع العمل الأدبي ليس هو الأدب، وإنما الأدبية، أي ما يجعل من عمل أدبياً))(12). أما الطريقة التي يمكن لنا أن نكتشف بها الأدبية في الأدب، فهي البحث عن طبيعية تشكل العناصر اللغوية داخل النظام الأدبي، وقد كان (جاكوبسون) تناول ذلك في معرض كلامه عن وظائف الاتصال اللغوية الست، التي كان قد اكتشفها وصنفها، ولاسيما (الوظيفة الشعرية) (La fonction poetique) التي تؤكدها طبيعة العلاقة بين محوري اللغة: التأليفي والأمثالي. فالوظيفة الشعرية تتحدد هنا بمستوى العلاقة بين المحورين، فبقدر ما تتعرض هذه العلاقة لعملية إخلال، وذلك بوضع محور فوق الآخر، بقدر ما تبرز أهمية الوظيفة الشعرية. وكان بعضهم قد أطلق على هذه العملية اسم (الانزياح) (Ecaet)، بينما أطلق عليها (جاكوبسون) اسم: خيبة الانتظار، أو الانتظار الذي خاب، أو الانتظار المكبوت(13). ((فالوظيفة الشعرية تعرض مبدأ التعادل الماثل في محور الاختيار على محور التأليف))(14).‏

وقد أصبحت هذه القضية مدار بحث للعديد من العاملين في حقل الشعرية البنيوية، لما تكشف عنه من احتمالات وتعددية يمكن للنص الشعري أن يبوح بها، بتفاعل علاقاته وتداخلها وغناها، وبمدى ما يخلق عند المتلقي من إحساس بكسر توقعاته اتجاه ما يطرحه النص ووضعه في حالة من الترقّب الشديد.‏

و(جاكوبسون) لا يقصر الوظيفة الشعرية على (النص الشعري) فحسب، وإنما هي موجودة في الأنشطة اللغوية الأخرى؛ ولكن بينما تقوم بعمل ثانوي في مثل هذه الأنشطة، نراها تكاد تسيطر على النشاط الشعري بما تخلق في لغته من غنى وكثافة. هذا وقد عمل (جاكوبسون) على تجسيد بعض المفاهيم النظرية لعلم اللسانيات والنقد البنيوي في تحليله قصيدة (القطط) للشاعر الفرنسي (بودلير) وذلك بالتعاون مع صديقه العالم الاجتماعي البنيوي (كلود ليفي ستروس) (C.L.Struss)، إذ نرى أن تحليل القصيدة قد قام على مستويين هما: المستوى الشكلي و المستوى الدلالي، مع التأكيد، على أن هناك علاقة متينة تربط بين كلا المستويين، وتؤكد تفاعلهما. وقد تم التركيز على الصور الشعرية باعتبارها أشكالاً بلاغية تنتج عن طبيعة التركيب وما يتضمنه، كما تم التركيز على العلاقات التي تربط بين الكلمات، وأثر ذلك في توليد الدلالات. مما يشير إلى أن مختلف المظاهر التركيبية للنص، إنما تنطلق من أساس دلالي. كما أن مستويات النص، النحوية والصوتية والدلالية تتفاعل فيما بينها لتكوّن نسيجاً واحداً(15). وقد مكّن هذا الفهمُ لبنية النص الأدبي (جاكوبسون) من تطوير النظرة البنيوية للنظام اللغوي ولاسيما مايتعلق بمفهومي التزامن والتزمن. حيث أدخل مفهوم التزمن إلى نظام اللغة. فالنظام (Systeme) عنده ليس مغلقاً ولا ثابتاً، لأنه نظام تحولات، فهو يملك من المرونة مايجعله يقبل بعض التغييرات التي تفرضها طبيعة التطور والتي لا تؤثر فيه، إذ سرعان ما يستعيد توازنه، وبالتالي، تصبح التغييرات عناصر فاعلة في النظام الجديد. وهذا ما يفسر تطوّر الشعر وغناه القائمين على أساس التغيرات التي تحدث لعناصر النظام الشعري عبر مراحله المتعاقبة.‏

ولقد كان (ستروس) من أبرز علماء الاجتماع البنيويين الذين اقتفوا آثار (جاكوبسون) واستفادوا من نظرياته، سواء ما يتعلق منها بعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا) أو ما يتعلق بمستوى النظرة إلى طبيعة العمل الفني وتحليله تحليلاً بنيوياً. فقد اعتبر أن الواقعة الاجتماعية مثلها مثل الفونيمات أو الوحدات الصوتية، لا تملك أي معنى خاص مالم تندمج في نظام. إذ ((المعنى لا يعطيه إلاَّ المزيج: إلاَّ البنية))(16). وكما هو النظام عند (جاكوبسون) لا يرتبط بعلاقات التزامن فحسب، وإنما يخضع في عملية تطوره لتبدلات جديدة تعيد بناءه باستمرار، كذلك هو الأمر مع (ستروس) الذي يقرّ، من جهة، بوجود نظامين: تزمّني وتزامني، غير أنه يشير من الجهة الأخرى، إلى تبعية الأول إلى الثاني، بشكل لا يمتلك معه الأول أيّة قيمة مالم يرتبط بالثاني. وفي هذا الصدد يشير إلى أن (التزامني) لا يعني (السكوني) على الإطلاق. إذ السكوني ماهو إلاَّ ((طريقة علمية مساعدة وليس شكلاً خاصاً من أشكال الوجود))(17). ويضيف: ((إن إدراك الحركة ماثل كذلك في المظهر التزامني، وكذلك الشأن بالنسبة إلى اللغة))(18). وهكذا يفتح (ستروس) النظام التزامني بحيث يجعله قادراً على استيعاب أشكال الحركة والتطور والتحول التي توجد في حركة المجتمع والتاريخ. وفي عملية التحليل البنيوي للعمل الفني فإن (ستروس) ينظر إلى الأسطورة مثلا، وكأنها كائن لغوي، فهي مؤلفة من وحدات متعالقة (كما هي الحال في وظائف الحكاية عند بروب)، و(ستروس) لا يدرس هذه الوحدات باعتبارها عناصر مستقلة، وإنما يبني تحليلاته بالنظر إلى العلاقة ا لتي تربط هذه الوحدات بعضها ببعض، ثم يقوم بإعادة تنظيم هذه الوحدات من جديد، والتي تشكّل بنية الأسطورة. والطريقة نفسها يتبعها حين تحليل البنية التاريخية للمجتمع. فالتاريخ هو تحولات بنيوية. والمجتمع سلسلة من العلاقات: لغة، قواعد زواج، علاقات قرابة، اقتصاد، فن، دين... ونحن لا نستطيع فهم هذا المجتمع إلا من خلال التفاعل القائم بين هذه العلاقات.(19).

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:08 pm

ولعلّ النص الأدبي لم يلق الاهتمام الذي يستحقه مثلما لقيه مع النقاد البنيويين الذين مثلوا الجيل الثاني، وما يليه في النقد اللساني البنيوي، والذين كانوا قد تزودوا بالمعارف اللسانية التي كانت ما تزال مثار جدل لدى الكثيرين. حيث بدأت تظهر نظريات للنص الأدبي، وطرائق متباينة ومتشعبة للدخول إليه، وكشف وظائفه وأشكاله البلاغية والرمزية، ومقاربات لأنشطته ا لمختلفة ومفاهيم تحدّد خصائصه الفاعلة، والمظاهر الأخرى التي تحقّق انسجامه وتماسكه. فـ(جاك دريدا) (J.Derrida) يشير إلى أنه ((لا يوجد شيء خارج النص))(20). ولكن ما هو النص عنده؟ النص هو: ((نسيج لقيمات، أي تداخلات، لعبة منفتحة ومنغلقة في آن واحد. فالنص لا يملك أباً واحداً ولا جذراً واحداً من الجذور))(21). وهو ((لا يعني جزءاً من كتاب أو نصَّاً في مكتبة عامة... إنه يعني كلية ما هو موجود. في كل مكان يوجد فيه أثر ونظام إحالة (Systeme derenvois) ومرجعية، يوجد نص))(22). إذن كل شيء موجود يمكن أن يكون نصّاً في نظر (دريدا) ولكنه قد يحيل، بحسب طبيعته إلى شيء غير موجود، بمعنى غير حاضر حضوراً بالفعل، وإنما حضوراً بالقوة. الأمر الذي يجعل النص منفتحاً على عوالم أخرى يجب البحث عنها للوقوف على حقيقة النص، وما يمكن أن يكشف عنه. فالنص ليس هذا الوجود الفيزيائي فحسب، وإنما هو هذا الحضور الكثيف لكل مراحله الممكنة. وهذا مادفع (دريدا) للقيام بما أسماه بـ(التفكيك) في تحليله له. حيث يبدأ بدراسة المستوى الظاهري من النص أولاً، ثم يبدأ بالغوص في أعماقه ليتبين المعاني الخفية المتوارية في هذا العمق. ويسّمي (دريدا) هذه العملية: ((الثقب والحفر... (و) هذا يعني أن عملية التفكيك هي عبارة عن (فلاحة) في العمق، عمق النص)). (23). و((دريدا)) بذلك يرصد العلاقات التركيبية للنص، يكتشف ما تطرحه هذه العلاقات، يقارب بين العلاقات النصية والأخرى الغائبة، يكتشف طبيعة النص من خلال خصوصية هذه العلاقات، ثم يبدأ فيعيد ربط هذه القضايا، وعندها يكون قد اكتشف النص ذاته.‏

وكانت (جوليا كريستيفا) (J. Kristiva) قد فهمت النص فهماً مشابهاً لما فهمه (دريدا)، إذ أصبحت العلاقات التركيبية والقضايا الأسلوبية التي تتركّز في بنية النص لا تعنيها بقدر ما تعنيها القضايا الأخرى التي أسهمت في تشكيل النص وإعطائه خصوصيته. ذلك أن النص عندها ليس نصّاً قائماً بذاته له قوانينه الذاتية فحسب، وإنما ينفتح على عوالم أخرى. إنه، بمعنى آخر، عدّة نصوص تكثفت في نص واحد. فهو إنتاجية تستند إلى ما يسمى بالتناص (Intertextulite)، وهو ليس بنية مغلقة، ذلك أنه يقوم في عملية تشكّله بإنتاج قواعد تحولات كتابته الخاصة، وهذا ما يزوده بالثراء والفاعلية. وقد كانت رأت، أن الشعر هو ((خطاب يكشف بعض الجوانب الخفية في ذات الإنسان والعالم وليس نقلاً آلياً لواقع الحياة والأشياء))(24)، وهذا ما كان قد أكّده ((ميشيل فوكو)) ((M.Faucault)) في معرض كلامه على اللغة: ((... فاللغة يقطنها دوماً، آخر، ناء، بعيد، وفي جوفها يقبع الغياب))(25). والأمر الذي يلزم الدارس لكي يرحل مع اللغة إلى أمدائها الواسعة إلى عمق الحياة والإنسان ليكتشف اتجاهاتها وأبعادها المعرفية. ذلك أن ((كل شيء في النص من الكاتب إلى الراوي إلى الزمن إلى الشخصيات إلى العلاقات بينها))(26).‏

من جهة أخرى، نجد الناقد البنيوي (رولان بارت) (Roland Barthes)، الذي أدخل بعض مبادئ علم العلامة (La semiologie) في النقد الأدبي، لا يعترف بتعددية معنى النص، وأنه يكمن خلف المعنى الحرفي معانٍ أخرى مجازية ينبغي البحث عنها فحسب، وإنما يقدم شرحاً حول نظرته للنص الأدبي والطريقة والتي تمكّن الدارس من الدخول إليه. فالأدب في نظر (بارت): ((ليس إلاَّ لغة، أي أنه نظام من الإشارات ليس كائنه في محتواه، ولكنه في هذا النظام))(27). وهذا ما يؤكد فرادة العمل الأدبي وتميزه. إذ إن الطريقة التي يتم بها تركيب بنية النص هي التي تمنح النص قيمته التعبيرية والإيحائية، وبالتالي، تجعل من القبض على معانيه الضمنية المكثفة أمراً غير يسير. وقد يتعلق الأمر، ليس بمقدرة المتلقي على اكتناه النص، وإنما بمقدرة النص ذاته على جذب انتباه المتلقي إليه، وجعله خاضعاً لسيطرته. كما أن لكل نص قيمة خاصة به، هذه القيمة هي التي تميّز نصاً عن غيره من النصوص. فالنص ليس فعالية ثابتة، وإنما هو فعالية متحركة ديناميكية، محتملة، وهو يمتلك أكثر من ذاكرة، وإذا ظهرت على قارئ فليس بالضرورة أن تظهر على آخر. والنص كما هو متعدد المعاني، هو متعدد القراءات أيضاً. إنه مفتوح، ليس له معنى نهائي ولا يحيل إلى فكرة محددة بريئة، كل قراءة تنتج فيه معاني جديدة، والقارئ هو مبدع جديد يشارك في صنع النص(28)، نص (بارت) نص علامات، ليس بالمعنى اللغوي، وإنما بالمعنى البنيوي، وهذا ما يعطيه ذلك البعد وتلك الخصوبة. ومهمّة الناقد تكمن في قدرته على إعادة ترتيب نظام هذا النص باستمرار، أكثر مما تكمن في قدرته على ترتيب الأهداف التي يتوخى الوصول إليها، لأن إعادة ترتيب مثل هذا النظام تعني في كل مرة كشفاً جديداً لما يمكن للنص أن يتضمنه. وانطلاقاً من هذا الفهم فإن (بارت) يؤكد على أن الحقيقة في النقد ليست موجودة. فالنقد حديث عن آخر، كلام ثانٍ عن كلام أول هو النص. ومهمة الناقد تنحصر، إذن في الكشف لا عن الحقائق، وإنما عما يمكن أن يكون حقيقياً. إذ لا نملك أن نقول: إن الكلام في ذاته حقيقي أو زائف. كل ما يمكن أن نقوله، هو أنه قد يكون حقيقياً، بمعنى أنه يؤلف مجموعة متماسكة من العلامات (29). وهذا ما دفع (بارت) إلى القول: ((إن على الناقد أن يركّز على إعادة بناء نظام النص، أو أنظمته، وليس على محتواها، دون أن يعني ذلك، أن مثل هذه الأنظمة لا تحمل تعددية في المعنى)). كان (بارت) قد قدّم دراسة لإحدى قصص (بلزاك) تناول فيها تعدّد المعاني في النص والناتج عن تعدّد الأنظمة وتداخلها وتفاعلها وأثر ذلك في تكوين معانيه المحتملة.‏

وكان قد أكدّ تعددية معنى النص بتعددية قراءاته (أمبرتو إيكو) (Umberto Eco)، وهو واحد من العاملين في حقول السيميولوجيا في معرض كلامه عن الترسيلة الشعرية (Message)، بقوله: ((... وهكذا نجد النتاج الأدبي يحوّل باستمرار (معانيه التصريحية) إلى (معان إيمائية)، كما يحوّل مدلولاته الخاصة إلى دالات لمدلولات أخرى))(30). وحول تجربة تفكيك المرسلة الشعرية، يشير إلى أن مثل هذه التجربة ينبغي أن تظل مفتوحة (31)*، بيد أن بعض النقاد الآخرين وسّعوا من دائرة اهتمامهم بالنص، وراحوا يبحثون فيه عن قضايا أخرى كالأشكال البلاغية والرموز والصور وغيرها، ويعد (تزفتيان تودوروف) (T.Todorov)، من أبرز هؤلاء النقاد الذين اهتموا بمثل هذه القضايا، ففي معرض كلامه على بنية اللغة الشعرية يتوقف (تودوروف) عند الصورة باعتبارها إحدى مقومات النص الأساسية والتي يتميز بها نص عن غيره. فالصورة يخلقها الانزياح في الشعر والذي تحدّده طبيعة العلاقة بين المحور التأليفي والآخر الأمثالي. غير أنه ليس كل انزياح يمكن أن يتسبب في خلق صورة، لهذا ينبغي التمييز بين انزياح يدل على صورة وآخر يدل على غيرها (32). أما بالنسبة إلى الرمز، فيراه يدل على جنس وليس على نوع، إذ هو يضمّ كل أنواع المجاز.‏

إن الاستعارة والمجاز والكناية هي رموز، وبالتالي، فهي (تحولات) (Transformations) في المعنى. فالرمز عنده يمكن أن يشمل كلّ أنواع البيان (33). ولقد بلغ من اهتمام (تودوروف) بالأدب إلى أنه وضع نظرية خاصة لقراءة النصوص الأدبية استندت إلى مقاربات ثلاث هي الإسقاط، والتعليق، والشعرية، ولكل واحدة من هذه المقاربات طريقة تعتمدها في قراءة النص(34).‏

أما الناقد الفرنسي (جيرار جينيت) (G.Genette ):‏

فيؤسّس أبحاثه على علم البلاغة الذي كان قد ميّزه عن مفهوم الشعرية. ولعل الوظيفة الشعرية ذاتها قد أطلق عليها الوظيفة البلاغية، نظراً لتحقّقها في مستويات أخرى غير شعرية. وهو يربط البلاغة بما يسميه (نظام الأشكال) ويعمل على تثبيت هذا النظام وإعطائه مشروعيته. ويقدم (جينيت) مفهوماً للشكل بقوله: ((ليس الشكل أكثر من إحساس بالتشكّل، ووجوده يقوم بشكل عام على الوعي الذي يطوره القارئ أو يفشل في تطويره))(35). إن هذا النص يضمر دفاعاً عن موقف الشكلانيين تجاه من قال بتطرفهم حول أهمية الشكل الأدبي. فالشكلانية لا تعطي أهمية للشكل على حساب المعنى، وإنما تعتبر المعنى ذاته مطبوعاً في استمرارية الواقع الشكلي. وكان (جينيت) قد قدّم مجموعة من الدراسات التحليلية لمجموعة من النصوص الروائية، لعل أهمّها دراسته عن رواية (بروست) التي بعنوان ((البحث عن الزمن المفقود)). وكان قد تتبع في هذه الرواية تداخل الاستعارة والكناية. وقد قاده العمل على إبراز الفروق بينهما إلى صميم بنية هذا العمل وموضوعه وجعله يستخلص البنى الخفية التي يقوم النص بتشكلها(36). إن دراسة الأشكال هي الدراسة التي نستطيع بواسطتها الدخول إلى النص الأدبي بشكل افضل، طالما أن هذه الأشكال تشكّل الوجود الفعلي للبلاغة. والقارئ إنما يستطيع أن يكشف عنها إذا استطاع أن يتفهم الصورة التي تبرز مثل هذه الأشكال. يقول (جينيت): ((الواقعية البلاغية تبدأ عند النقطة التي أستطيع فيها أن أقارن هذه الكلمة أو تلك الجملة بكلمة أخرى أو جملة أخرى استخدمت في مكانها أو لم تستخدم في مكانها))(37). وهذا ما يؤكد أهمية دور القارئ في النشاط التحليلي البنيوي، كما كنا قد رأينا عند (بارت).‏

على أن (جان كوهين) يربط تحقق الاستعارة في الشعر بالمستوى الإبدالي، وبالتالي، فهو يميزها عن غيرها من المحسنات الأخرى كالقافية والتقديم والتأخير وما شابه ذلك، والتي تتحقق على المستوى التأليفي. فالتجاور بين الكلمات والذي تقوم بتنظيمه العلاقات التأليفية، هي التي تُحدِّد مثل هذه المحسنات وتقوم بتوزيعها في مساحة النص. بينما يقوم الإبدال بتفجير هذه العلاقات التركيبية وإحداث تغييرات مفاجئة في بنية التركيب تتسبّب في خلق الاستعارة(38). وهذا نفسه)) (الانزياح) الذي وجدناه لدى (جاكوبسون) و(تودوروف) باعتباره يمثّل انحرافاً عما هو مألوف في علاقات اللغة. و(كوهين) يرى أنه يوجد في اللغة الشعرية انزياحان متداخلان: واحد لغوي، والآخر منطقي، وهو يرغب من وراء ذلك بتأسيس نموذج منطقي للصورة الشعرية. لأن تعدد الصور في نظره إنما ينتج بسبب لعبة التضاد بين المستويين. وفي تحليل (كوهين) للصورة يرى، أنها (( تنبني على تعادل فإذا تجاوز العدول اللغوي الحد الأقصى أيضاً، كان الإلغاز وتغلف الصورة)).(39).‏

بقي أن نشير إلى أن الاتجاه الأخير الذي نرغب بتضمينه في هذا الجزء، هو المتعلق بمظاهر انسجام النص الأدبي، والأدوات التي ينتظم بها وفق ما يرى بعض النقاد الغربيين. والغاية من وراء ذلك وضع كل من المتكلم /الكاتب، والمستمع/ القارئ، داخل عملية التواصل الحقيقية، باعتبارها الغاية المرجوة من العملية اللغوية ذاتها. فالناقد الهولندي (فان ديك) (Van Dijk) يحاول في كتابه (النص والسياق) أن ينشئ مقاربة واضحة ومنظمة للدراسة اللغوية للنص الأدبي. فهو يرى، مثلاً أن النحو يمكن أن يوصف بأنه ((نسق نظري من قواعد الصورة والمعنى))(40)، مؤكداّ بذلك دقة التركيب اللغوي وصوابيته، ليس في تشكيل البنية التعبيرية للنص وإنما في تشكيل بنية المحتوى أيضاً. وهذا يذكرنا بالنظرية التوليدية والتحويلية لـ(شومسكي) من حيث أن قواعد النحو تعمل على ضبط البنية التركيبية والدلالية للجملة أو للنص. وحول انسجام النص فإن (فان ديك) يقترح مجموعة من المبادئ الواجب توافرها في النص، كي يبدو منسجماً من جهتي التركيب والدلالة. ومن هذه المبادئ: 1 ـ الترابط، باعتباره يشكل علاقة دلالية. 2 ـ الانسجام. 3 ـ ترتيب الخطاب. 4 ـ موضوع الخطاب/ البنية الكلّية (41).‏

من جهة أخرى فإن الناقدين (يول) (G.Yule)، و(براون) (G.Brown) يقترحان مبادئ أخرى لتحقيق الانسجام في النص، ومنها: السياق وخصائصه، إذ السياق يضم كلاً من المتكلم/ الكاتب، والمستمع/ القارئ، والزمان والمكان، حيث يؤدي كل منهما دوراً فعّالاً، إمّا في عملية تشكيل الخطاب وإمّا في عملية تأويله ومبدأ التأويل المحلّي؛ أي إعطاء النص حقه في التأويل وعدم قسره على قول ما ليس فيه. ومبدأ التشابه، وهذه عملية تناصّ. ثم التغريض(42).‏

بينما يرى أن الباحثين: (هاليدي) (M.Halliday) و(رقية حسن) يهتمان بالكيفية التي يتماسك بها النص, وينتظم، وذلك في كتابهما (الاتساق في اللغة الإنكليزية)، حيث يؤكدان على أن مثل هذا الاتساق هو الذي يحدّد طبيعة النص من اللاّنص. إذ ((النص وحدة دلالية، وليست الجمل إلاَّ الوسيلة التي يتحقق بها النص.... فلكي تكون لأي نص نصية ينبغي أن يعتمد على مجموعة من الوسائل اللغوية التي تخلق النصية بحيث تساهم هذه الوسائل في وحدته الشاملة))(43). والاتساق ليس فعّالية دلالية فحسب، وإنما هو فعالية تركيبية أيضاً. والعلاقة بين الفعاليتين هي التي تحدد طبيعة النظام الذي انبنى النص على أساسه. ويرى الباحثان، أن الأدوات التي تؤكد تماسك النص وانتظامه هي: الإحالة، هي علاقة دلالية، وينبغي أن يتوافر فيها وجوب تطابق الخصائص الدلالية بين العنصر المحيل، و العنصر المحال إليه. والاستبدال، والحذف، إذ لايحلّ محل المحذوف أيَّ شيء غير أن القارئ يمكن أن يهتدي إلى ملئه بالاعتماد على ما ورد في الجملة السابقة. ثم الوصل، وهو تحديد الطريقة التي يترابط بها اللاحق مع السابق بشكل منظم، فالاتساق المعجمي(44).‏

بناء على ما تقدم نرى أن البنيوية في استنادها إلى اللسانيات في أثناء تصديها للنصوص الأدبية استطاعت أن ترسّخ إلى حدّ كبير، الاتجاه الأكثر علمية في تحليل النصوص. إضافة إلى تزويدها المتلقي. بمعارف واسعة تمكنه من الدخول إلى مثل هذه النصوص، واكتشاف أنظمتها وعلاقاتها الظاهرة والخفية، فضلاً عن مساعدته في وضع المبادئ والنظريات التي تيّسر له مثل هذا الاكتشاف.‏

ثانياً ـ النص الأدبي في الأسلوبية البنيوية:‏

اللغة أداة التعبير الأولى. والنصوص الأدبية يتم بناؤها نتيجة اختيار لبعض أدوات هذه اللغة، إمّا لغايات تعبيرية، وإمّا لغايات فكرية. فالنص الأدبي (بنية) (Stracture) إذن، هو نظام من العلاقات، وبقدر ما تكون هذه العلاقات مشكّلة بطريقة متغايرة عما هو سائد ومألوف، بقدر ما تبرز الأدبية في النص. فالأدبية، وفقاً لذلك، هي ما يعطي النص الأدبي خصوصيته المميزة. وربما كان هذا الفهم من أبرز ما يعبّر عن الفعالية الأسلوبية في النص الأدبي، إذ يكاد يجمع الباحثون في هذا المجال على أن الأسلوب (La style) هو الصيغة الممّيزة للنص.‏

وعلى الرغم من اختلاف بعضهم في تحديد مثل هذه الصيغة غير أنها تبقى حاضرة إلى حدّ كبير في تعريفاتهم للأسلوب، ويعتبر العالم اللساني السويسري (شارل بالي) (Charles Bally)، من أبرز المؤسسين لدراسة الأسلوب في النصوص الأدبية بالاعتماد على مبادئ البنيوية الأولى التي كان أخذها عن (سوسير) (F.D.e saussure)، وهو يعرف الأسلوب بقوله: ((فالأسلوب هو الاستعمال ذاته فكأن اللغة مجموعة من شحنات معزولة. والأسلوب هو إدخال بعضها في تفاعل مع البعض الآخر، كما في مخبر كيماوي))(45).‏

وهو يؤكد بذلك على المظهر العلائقي للغة، لأن استعمال اللغة يعني انصهارها في إطار نظام يكون قادراً على التوصيل. وهذا ما أشار إليه فيما أسماه بالمخبر الكيماوي، أي الحالة التي تتمازج فيها الكلمات لتشكّل نسيج هذا النظام. وفي هذا تأكيد أيضاً على فعالية النص وأنماطه التعبيرية، وما يمكن أن تطرحه من قضايا فكرية.‏

من جانب آخر يعتبر الناقد الأدبي (ليوسبيتزر) (Leo spitzer)، أن الأسلوبية هي جسر اللسانيات إلى تاريخ الأدب (46). واللسانيات هي الدراسة العلمية للغة، واللغة هي التي تصنع النصوص الأدبية. فالأسلوب، إذن، هو هذه الظواهر اللغوية التي تتشكل منها هذه النصوص، سواء أكانت ظواهر صوتية أم صرفية نحوية وغيرها. غير أنه قد يبرز أمامنا سؤالان: هل يمكن أن تعتبر هذه الظواهر اللغوية المشكلة للنص، خواصَّ أسلوبية؟ أو أن الخواص الأسلوبية تقتصر على الملامح الأكثر بروزاً في مثل هذا التشكيل اللغوي؟... من المؤكد أن هناك من يميل إلى اعتبار النصّ كلّه ظاهرة أسلوبية، بعلاقاته وخصائصه التعبيرية المختلفة. غير أن أبرز اللسانيين ونقاد الأدب يميلون إلى الموقف الآخر الذي يتناول الأسلوب باعتباره تجاوزاً للنمط التعبيري المتواضع عليه، على حدّ تعبير (رفاتير) (M.Riffaterre)(47). وهذا ما ينقلنا إلى مفهوم (الأدبية) أو (الشعرية) (Poetique) الذي تناوله (جاكوبسون) وأكد عليه في أثناء حديثه عن وظائف اللغة، والذي تحدّده طبيعة العلاقة بين محوري اللغة: التأليفي والأمثالي، وما ينجم عن ذلك من انزياح في عملية التركيب اللغوي. فكما أن الانزياح الذي توجده العلاقات اللغوية المتميزة التي تكسر بنية التعبير المألوفة لتخلق في النص إمكانيات استثنائية غير متوقعة تعمّق فيه مفهوم (الشعرية)، كذلك هو الأمر بالنسبة للأسلوب عند (جاكوبسون) وأتباعه. فالأسلوب ((هو الوظيفة المركزية المنظمة للخطاب)) (48). وهذه الوظيفة تحدّدها عملية التركيب اللغوي ذاتها، بما توفره من اختيارات يقوم بها المؤلف بإسقاطه عناصر من المحور الأمثالي للغة على المحور التأليفي* لإحداث مثل هذه الوظيفة غير المتوقعة. ونرى (جاكوبسون) يؤكد أيضاً: ((أن المفاجأة الأسلوبية تولّد اللاّ منتظر من خلال المنتظر))(49).‏

واللا منتظر هو عملية الانزياح ذاتها، والتي تقوم بتوليد (الشعرية) السمة الأكثر بروزاً للأسلوب في النص.‏

وربما نرى كبار نقاد الأدب البنيويين يتخذون من ظاهرة (الانزياح) في النص الأدبي أساساً للبحث في الخواص الأسلوبية التي يتميز بها مثل هذا النص. من أمثال (سبيتزر) (50). (جورج مونان)(51)، (برنارد بلوك)(52)، (تودوروف)(53). (ريفاتير)(54). (جان كوهين)(55). وعلى الرغم من أن بعض هؤلاء قد نوّع في فهمه للظاهرة الأسلوبية غير أن ظاهرة الانزياح في النص الأدبي تبقى الظاهرة الأكثر حضوراً والأكثر تعبيراً عن الخصائص الأسلوبية في هذا النص*.‏

وربما كان التنويع في فهم الظاهرة الأسلوبية في النص الأدبي يركّز، من جملة ما يركّز على قضايا نصّية أخرى تتقاطع بشكل ما مع ظاهرة (الانزياح)، فهناك ظواهر تتعلق بالأوزان الشعرية التي تضبط الخصائص الإيقاعية للأصوات في التشكيل النصي، وربما يؤدي كسر مثل هذه الأوزان، وذلك بالانتقال المفاجئ إلى وزن جديد وإيقاع جديد إلى بروز ظاهرة أسلوبية جديدة في النص.‏

أمّا بالنسبة إلى بعض نقاد الأدب الأسلوبيين الذين يقولون: ((إن الأسلوب هو ظاهرة نصّية، أو النص ظاهرة أسلوبية، فإنهم يرون، أن الملامح الأسلوبية تتبدى في مختلف البنى التي يتشكل منها النص، دون الالتفات إلى المظهر العلائقي لهذه البنى. فالمؤلف مثلاً عندما يقوم بإنشاء النص الأدبي يتبع طرقاً مختلفة في تشكيله له؛ إذ يختار الكلمات التي تشكله أولاً، ثم يعمل على توزيعها بما يبرز الخصائص اللغوية والفكرية لهذا النص.‏


_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:09 pm

مثل هذه الخصائص تعدّ في الوقت ذاته خصائص مميّزة للأسلوب. وهي، في الأصل، متغيرات أسلوبية تمَّ اختيارها دون غيرها في إنجاز عملية التشكيل النصي، وبالتالي، فهي تشمل مختلف المستويات النصية. ومن هنا، فإنه توجد متغيرات شكلية: (التشكيل الهندسي للنص، توزيع البيت، فنون البديع، أطوال الكلمات والجمل، علامات الترقيم...)، وهناك متغيرات صرفية. (أقسام الكلام، أسماء، أفعال، صفات، ظروف، صيغ صرفية، أفعال جموع، مصادر، مشتقات أخرى)، ومتغيرات صوتية: (توزيع الوحدات الصوتية الدالة، أنواع المقاطع، أشكال الوزن العروضي، الجناس، نظم التقفية...))، ثم متغيرات تركيبية وأخرى دلالية (56)، وبذلك تصبح عملية التشكيل النصي هي عملية تشكيل أسلوبية. لأن النص ذاته يصبح ظاهرة أسلوبية.‏

مما تقدّم فإننا نرى أنه قد قام حول فهم الأسلوب اتجاهان رئيسيان عملاً على تحليله: يقوم الاتجاه الأول بتلمس الظاهرة الأسلوبية في علاقات النظام اللغوي (Le systeme) التي يتميز بها النص، ولاسيما العلاقات الأكثر بروزاً فيه باعتبارها تكسر بنية النص التركيبية المألوفة وتخلق لدى المتلقي بنية توقعات تعمّق لديه حسّ التلقي، وتضفي على النص فعالية تعبيرية وفكرية أكثر غنى وحيوية. بينما يقوم الاتجاه الثاني، بتحليل مختلف البنى الداخلية التي يتشكل منها النص الأدبي. هذه البنى هي في أصلها متغيرات أسلوبية تمّ اختيارها لإنجاز عملية تشكيل النص فأصبحت خصائص أسلوبية، يتم كشفها وإحصاؤها وتحليلها استناداً إلى توزيعها داخل المساحة النصية، وإلى طرائق هذا التوزيع وأنماطه المختلفة، الأمر الذي يسمح للإنتاج مقارنات ليس على مستوى النص الواحد، وإنما على مستوى عدة نصوص بهدف الكشف عن خصائص النص ومستوياته التركيبية(57).‏

ثالثاً ـ النص الأدبي في التحليل النفسي البنيوي:‏

أخذ التحليل النفسي طريقه إلى النصوص الأدبية والفنية مع عالم التحليل النفسي الشهير (سيجموند فرويد)، الذي أرسى أهم الأسس التي يمكن أن ينبني عليها مثل هذا التحليل، ولاسيما بعد اكتشاف هذا العالم للعلاقة القوية التي تربط بين الأعمال الأدبية والفنية، وبين العوامل النفسية لمبدعي هذه الأعمال.‏

وكان (فرويد) قد رأى أنَّ الفنان يمتلك شخصية عصابية كونتها عوامل، كبت وكبح نشأت نتيجة ضغوط اجتماعية ونفسية متعددة عبر مراحل نموّ هذه الشخصية المختلفة، وأنه يحاول أن يعيد لهذه الشخصية توازنها من خلال ما يقدم من أعمال إبداعية، فالفنان يعيش حالة من التوترات الدائمة بين قطبي الحياة النفسية: ((الشعور واللاّشعور))، واللاّ شعور يمثّل المخزون الذي لاينضب من الرغبات المخنوقة ومن الغرائز والنزعات والميول المكبوتة التي تتحفز باستمرار للانطلاق والتعبير عن نفسها في العالم الخارجي باعتبارها تشكل طاقة نفسية شديدة الفعالية، وتعطيلها قد يؤدي إلى خلل كبير في توازن الشخصية الإنسانية الساعية دوماً إلى تحقيق مزيد من التوازن ليس في الحياة النفسية فحسب، إنما في الحياة الاجتماعية أيضاً. ولما كان العالم الخارجي يمارس نفوذه وضغوطه على اللاّشعور ويفرض على محتوياته رقابة شديدة تكبحها وتمنعها من الانطلاق الأمر الذي يدفع هذه المحتويات لأن تفلت من الرقابة بين الفينة والأخرى، فتتسرب عبر قنوات النفس المتعددة كي تظهر من خلال أعمال إبداعية أو أحلام أو مواقف مرتجلة وغيرها. وقد وجد (فرويد) أن مثل هذه الأعمال تشكّل التعبير الرمزي الذي يكشف عن رغبات الفنّان المكبوتة أو اللاّشعورية. ويمكننا أن نكتشف طبيعة النفس ووجوهها المختلفة من خلال الكشف عن هذه الأعمال الإبداعية، وتتبّع مستويات وعناصر تشكيلها والقوانين التي انبنت عليها.‏

ولعلَّ أبرز ما يعبّر عن هذه المقولة، نظرية الحلم التي صاغها (فرويد) والتي حدّد فيها أهم الركائز التي ينبني عليها الحلم ويتأسس بها عمله، ومنها: التكثيف، والنقل أو الإزاحة، والتمثيل التصويري، والصياغة الثانوية، والرمزية. وهذه مفاهيم تقارب بين الحلم وبين النصوص الأدبية فكما أن هذه النصوص نشاط إبداعي تمارسه إرادة الكاتب، كذلك هو الحلم عند (فرويد)، "نتاج لنشاطنا النفسي الخاص". (58). وهو "إسقاط أيضاً، تظهير لسيرورة باطنة". (59).‏

وقد قطع (فرويد) في تحليل الحلم شوطاً كبيراً، إذ مضى يفككه إلى عناصره الأساسية ويحدّد معالمه ومعانيه وطرائق عمله.‏

فقد أطلق على الحلم الحقيقي الذي يعبّر عن رغباتنا الدفينة اسم (باطن الحلم) بينما أطلق على النسخة الأخرى المحوّرة أو المقنّعة اسم (ظاهر الحلم)، وبالتالي، يكون عمل الحلم، كشف العلاقة بين ظاهر الحلم وباطنه من أجل الوصول إلى المحتوى الكامن فيه، ذلك أن الحلم الباطن يختزن دلالات عديدة لا يتمكن الحلم الظاهر من الإفصاح عنها بسبب وجود رقابة عليها، الأمر الذي يجعلها تخرج متنكرة عبر صيغ وأفكار تنتمي إلى الحلم الظاهر، وفي الوقت ذاته تنبض بمعاني الحلم الباطن ودلالاته. ويقوم التحليل بمهمة كشف مثل هذه المعاني والدلالات المستترة بالاستناد إلى ما يعرف بعمل الحلم.‏

وعمل الحلم هو مجموعة العمليات التي يعمل الحلم بواسطتها على ترجمة باطن الحلم إلى ظاهره، وهي(60):‏

1 ـ التكثيف الذي يشير إلى غنى الحلم الباطن وسعة أفكاره بالقياس إلى العناصر الممثلة في الحلم والتي يمكن لها أن تعكس مثل ذلك الغنى والاتساع.‏

2 ـ النقل أو الإزاحة، ويشير إلى أنه من الممكن أن يظهر في الحلم الظاهر عنصر غير ذي أهمية، أو عنصر يبدو وكأنه لا يمتلك أية دلالة معينة، غير أنه في الحقيقة يسهم في كشف دلالات هامة مستترة في الحلم الباطن، ويكون نقل مثل هذه الدلالات منوطاً بهذا العنصر العادي.‏

ويعدّ هذا بمنزلة عملية (إبدال ـ Commutation) يحلّ فيها عنصر مكان الآخر، أو فكرة مكان فكرة أخرى، وهو نوع من أنواع التنكّر الذي تمارسه أفكار الحلم.‏

3 ـ التمثيل التصويري: ويخص الأفكار التي يتكون منها الحلم والتي أسهمت في تكوينه، هذه الأفكار كثيراً ما تبدو غير مرتّبة، وقد يبدو بعضها أكثر أهمية من بعضها الآخر، كما قد تبدو العلاقات القائمة بين أجزائها المختلفة متنوعة غاية التنوع، بل ومتناقضة أحياناً، فضلاً عمّا يمكن أن تحتويه من ثغرات وتحريف وإشارات غير واضحة أو غير مكتملة، إلى آخر ما هنالك. والتمثيل التصويري يقوم بتوحيد هذه الأفكار وترتيبها بجزئياتها وعلاقاتها ثم ربطها في إطار سياق يجمعها في صورة موقف أو حدث.‏

4 ـ الصياغة الثانوية: وهي إعادة صياغة الحلم، وذلك بسدّ ما في الحلم الظاهر من ثغرات، وترميم علاقاته المفككة وإدخال التعديل اللفظي الملائم على كل فكرة من أفكاره حتى يبدو متلاحماً أو شبه متلاحم، مما يجعله قابلاً للفهم.‏

5 ـ الرمزية: يرى (فرويد) أن الرمزية ليست خاصة من خواص الحلم بل هي خاصة من خواص التفكير اللا شعوري، وتفكير الشعب بنوع خاص، ممّا يجعلها توغل في عمق الثقافة البشرية الأولى. وربما كان ذلك يُظهر العلاقة الرمزية أحياناً، وكأنها أثر أو علامة على علاقة غابرة لطرفين، ليس من الضروري أن تمثّل النفس أحدهما. ولم يتوغّل (فرويد) في دراسته للرمزية في هذا الاتجاه وإنما تناول الرمز في إطار تفسيره للحلم والتفكير اللاّ شعوري وأولاه اهتماماً كبيراً في هذا المجال. فقد أشار إلى أن الحلم يستخدم الرموز من أجل تصوير أفكاره الكامنة، دون أن يعني ذلك أنه من الممكن أن يُفَسَّر دائماً الرمز الظاهر في محتوى الحلم بالمعنى الرمزي، بل من الممكن تفسيره بالمعنى الحرفي، لأن كثيراً من الرموز، قد تعني إلى حد ما الشيء ذاته، وهذا قد يعود إلى طبيعة المادة النفسية وما يمكن أن تتميز به من مرونة خاصة، كما يعود إلى موقع الحالم من ذكرياته وإلى طريقة تمثّل الحلم لهذه الذكريات. ويبدو أن (فرويد) قد ألحّ في فهمه للرمز على المحتوى الجنسي الذي يعبّر عنه، حتى أنه يشير إلى أن أغلب الرموز في الحلم رموز ذات طبيعة جنسية(61).

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:10 pm

وكان فرويد قد تناول الرمز باعتباره (راموزاً) (Code)* يكشف تفكيكه وتحليله عن الدلالات التي تكمن وراءه. ((إنَّنا هنا أمام نظام يتكوّن من عنصرين: الدال والمدلول، وكل التأويل يكمن في استبدال عنصر بآخر)) (62)* وهذا يعيدنا إلى نظام اللغة ومايمكن أن يندرج تحته من علاقات.‏

مما تقدم فإننا نرى أنَّ (فرويد) يؤكد على أن الحلم هو بمثابة لغة، واللاّشعور لغة أيضاً، وينبغي دراسة هذه اللغة كما تُدرس اللغة في الواقع. وتأتي أهمية التحليل النفسي، ليس في قدرته على تناول مثل هذه اللغة وتحليل علاقاتها فحسب، وإنما في قدرته على تناول النصوص الأدبية أيضاً، واكتشاف القوانين النفسية التي تنضوي عليها، منطلقاً من أن الأدب يشكّل معادلاً لفظياً واستعارياً للنفس الإنسانية وطبيعتها. هذا وقد عمل (جاك لاكان) (J.Jacak)، انطلاقاً من هذا الفهم، على تأسيس بنيوية تحليلة نفسية بدءاً من اللاّشعور الذي وجده مبنياً كلغة، مما يسمح بوجود تراكيب لا نهائية لعناصر محددة مترابطة فيما بينها، كما هي الحال في اللغة ذاتها بعناصرها وتراكيبها. وإذا ما أردنا أن نفهم اللاّشعور ينبغي أن نحوله إلى (بنية) على حدّ تعبير (لاكان) نفسه.(63).‏

وللبنية أدواتها وقوانينها وطرائق تحليلها، نحن في كشفنا لبنية هذه اللغة، نستخدم طرائق التحليل ذاتها التي نستخدمها في دراسة النصوص الأدبية، أو ليست لغة اللا شعور نصّاً ينبغي على المحلل كشفه وتحليل عناصره؟...‏

بل ربما كان كشف هذه اللغة يتوجب من المحلّل معرفة كبيرة بعوالم اللا شعور الواسعة، والطرائق التي تشكّلت منها لغته. ذلك اللاّشعور بيانه أو بلاغته الخاصة. وكان (لاكان) (J.Lacan) قد حصر القواعد التي تكشف عن هذا البيان أو تلك البلاغة في قاعدتين اثنتين، هما: قاعدة الاستعارة وقاعدة الكناية. وقد انطلق في تحليله لمحتويات اللاّشعور بدءاً من هاتين القاعدتين اللتين تشكلان بنية اللغة معتمداً في ذلك على الأساس الذي يشكّل قوام اللغة، وهو (العلامة اللغوية) (Le Segne) كما كان (سوسير) قد حدّدها، والتي تتألف من (دال) (Signifiant) و(مدلول) (Signifie).‏

وقد أقام (لاكان) دراسته لهما على أساس محوري اللغة: التأليفي (Syntagmatique)، والأمثالي (Paradigmatique) مستفيداً مما كان قد قدمه (جاكوبسون) في هذا المجال، وبهما يتم تشكيل اللغة. وطبيعة العلاقة بينهما هي التي تؤكّد فاعلية مثل هذا التشكيل وأهميته وقد استند تحليل (لاكان) لكلّ من الاستعارة والكناية إلى هذين المحورين. فالاستعارة التي تقوم على استبدال لفظ آخر، تنشأ في علاقات المحور الأمثالي (محور الاختيار) وهي ما يقابل (التكثيف) عند (فرويد) بينما تنشأ (الكناية) التي تشير إلى جزء من الموضوع على أنه يعبّر عن الكلّ في علاقات المحور التأليفي التي تقابل عند (فرويد) أيضاً (النقل أو الإزاحة).‏

من جهة أخرى، نرى أن (جوليا كريستيفا (J.Kristiva) توسع من دائرة فهمها للغة الحلم، إذ الحلم عندها ليس مجموعة من الرموز فحسبِ، وإنما: "هو لغة حقيقية، نظام إشارات، بل هو (بنية) لها نحوها ومنطقها الخاصّان"(64)، وبذلك توسّع مجال اللغة في الحلم لتشمل، بالإضافة إلى الرموز، علاقاتها الدالة الأخرى كالصور والتشابيه والأفكار التي تعبر عن حالات معينة، والأبنية اللغوية الأخرى، وما يمكن أن تكشف عنه من خصوصيات تعبيرية ودلالية.‏

أمَّا فيما يتعلق بتناول التحليل النفسي للنصوص الإبداعية، فإن هذا التحليل يعمل على كشف الجوانب الخفيّة في هذه النصوص باعتبارها تشكل الأساس الذي انطلقت منه عملية صياغة الجوانب الظاهرة فيه.‏

وما البنية التعبيرية والدلالية لأيِّ نصّ شعوري سوى عملية استرجاع لمخزون لا شعوري شديد الأهمية، إن لم نقل نتيجة نفسية بعيدة للعملية اللاّشعورية(65)، على حدّ تعبير (فرويد). واستناداً إلى هذا الفهم فإن التحليل يعامل النص باعتباره نظاماً من العلاقات، كلُّ عنصر فيه يتحدد بعلاقته بالعنصر الآخر، فضلاً عن اهتمام التحليل بعناصر الترميز المتشكلة في نسيج النص والعمل على تحليلها وكشف أبعادها، بالإضافة إلى تتبع مستويات التعبير الأخرى الشكلية والدلالية بما يساعد على فهم النص من جهة، وعلى فهم العلاقة بين وجهي الحياة النفسية: الشعورية واللا شعورية لمبدع النص من جهة ثانية.‏

هذا وكانت قد أسهمت مدرسة (الجشطالت) (Gestalt) بوصفها اتجاهاً في النقد النفسي، بتزويد التحليل النفسي بأدوات معرفية جديدة ساعدت على فهم بنية العمل المدروس، ولاسيما إسهامها في ((إدماج مقولات البنية في تأويل العالم المادي. كما في تأويل العالم الذهني، وذلك بمراعاة العلاقة الجدلية بين الكلّ والأجزاء مع أولوية الكلّ في الإدراك. وأهمية العلاقات بين الأجزاء... وحدّدت معايير العناصر المكوّنة للأشكال... مما يمكن أن يفيدنا في دراسة آليات تكوين الصور اللغوية في الشعر وطرق تلقيها))(66)، الأمر الذي أسهم في إبراز خصائص النص الأدبي أو الفني وساعد في إدراك جزئياته وتنظيمها عبر رؤية كلّية ممّا يعمّق فهم النص بخصائصه ومستوياته المختلفة.‏

رابعاً ـ النص الأدبي في البنيوية التكوينية.‏

ليست محاولة ربط بنية النص الأدبي بالبنى الاجتماعية والتاريخية جديدة على النقد الأدبي. ولعلّ جذور هذه المحاولة تنغرس في عمق الثقافة النقدية للمجتمع الإنساني. غير أنها بدأت تأخذ منحى أكثر جدية بدءاً من القرن التاسع عشر، مواكبة في ذلك النهضة العلمية للعلوم والمعارف الإنسانية التي كانت بدأت بالانطلاق منذ ذلك التاريخ.‏

إذ نرى أن النقد الأدبي بدأ يتلمس طريقه عبر مسارات هذه النهضة، ويستخدم أسساً وطرائق علمية لتحقيق ذلك، مما نتلمسه عند عدد من المفكرين والنقاد في ذلك الوقت، من أمثال (مدام دي ستال، سانت بوف، إرنست رينان، هيبوليت تين، برونتيير)، وغيرهم. وقد بدا مثل هذا الاتجاه أكثر تجذّراً وأكثر علمية بعد أن صاغ كل من (ماركس وإنجلز) نظريتهما التي عرفت بالفلسفة الماركسية، والتي انطلقا فيها من الفهم المادي للتاريخ والمجتمع ولظواهرهما المختلفة، وأن جوهر الوعي الإنساني يكمن في عكس الواقع الموضوعي وتكوين صورة ذاتية عنه(67)، وما الوعي الأدبي إلاَّ واحد من أهم أشكال هذا الوعي الذي يعكس الإنسان من خلاله العلاقات الموضوعية للحياة الاجتماعية. وربما كانت هذه المقولة تعبّر أفضل تعبير عن واقع البنيوية التكوينية بوصفها تسعى إلى تأكيد علاقة بنية الأدب ببنية المجتمع والتاريخ وترسيخ هذه العلاقة. فالتفاعل أكيد وحتمي بين كلتا البنيتين، وأنه يكمن بينهما جدل حقيقي يعمق فيهما هذا التفاعل وينمّي من خلاله الرؤية العلمية للعالم. إذ النص الأدبي منتوج للأديب، والأديب قائم في وسط اجتماعي. ومن هنا، فهو ((محكوم بالحركية الصراعية المتولدة فيه، مما يسمح له بنقل سمات هذه الحركة إلى النص من منظور رؤيته لها، وموقفه المؤسس على هذه الرؤيا، الأمر الذي يجعل النصَّ أكثر التصاقاً بالحياة، ويسمح لنا بمعرفة المزيد عن خصائص الحركة الاجتماعية القائمة التي يشكّل النص أبرز منعكساتها))(68).‏

ولقد كان المفكر الروماني الأصل (لوسيان غولدمان) ـ (L.Goldman)، من أبرز المفكرين و النقاد الذين تبنوا هذه المقولة وأكدوا عليها من خلال طروحاته النظرية، ومن خلال المناهج التطبيقية التي تناولها.‏

وتأتي أهمية (غولدمان)، ليس من خلال ربطه بنية الأدب ببنية المجتمع والتاريخ، وإنما من خلال كون هذا الربط قد جاء في إطار مفاهيم اللسانيات البنيوية التي كان وضع أسسها (سوسير) (F.De. Saussure)، وأتباعه.‏

وهذا ما يؤكد أهمية هذا الاتجاه أيضاً، ويؤكد غناه وفعاليته. فكيف استطاع (غولدمان)، أن يزاوج بين البنية والتاريخ؟.. على أساس أن البنية (stracture) نظام مغلق (Syste'me) وفقاً للمفهوم اللساني، بينما نجد أن التاريخ حركة وتطور. مما لا شك فيه أن النظرية الماركسية التي عملت على تفسير ظواهر الطبيعة والمجتمع وفهمها استندت في أهم جوانب عملها هذا، إلى الفهم البنيوي لهذه الظواهر. وإننا نلاحظ انتشار المفاهيم البنيوية عبر مساحة النظرية الماركسية، كمفاهيم البنية، النظام، التحولات والعلاقة التي تربط عناصر هذا النظام بعضها ببعض، أو التي تربط بنية ببنية أو نظاماً بنظام، ولعلَّ مثل هذا الفهم ينطلق من أن البنية ((تتشكل وتتطور كنتيجة لفعالية الناس العملية))(69)، و"أن على معرفة البنية أن تسترشد بتكوينها أو تطورها"(70)، وهكذا يتم فهم البنية في إطار هذه الحركة من التغيّر والتبدّل والتطوّر، مما يمنحها غنى وفعالية دائمين. وهذا هو واقع الحال الذي فهمه (لوسيان غولدمان)، وفهم من خلاله البنيوية التكوينية). فقد رأى، عبر منظور مادي جدلي، "أن الأدب والفلسفة من حيث أنهما تعبيران عن رؤية للعالم ـ في مستويين مختلفين ـ فإنَّ هذه الرؤية ليست واقعة فردية بل واقعة اجتماعية تنتمي إلى مجموعة أو إلى طبقة"(71). بذلك يعمّق العلاقة بين الأدب والمجتمع من خلال رؤية الأديب التي تمثّل رؤية الجماعة التي ينتمي إليها تاريخياً واجتماعياً. وبمقدار تمكّن هذا الأديب من التعبير عن رؤية الفئة الاجتماعية الأكثر انتشاراً وعن طموحاتها، مستخدماً لذلك من الوسائل الأدبية ما يعمّق مثل هذا التعبير بمقدار ما يبرز كأديب متمّيز يمتلك حسّاً أدبياً واجتماعياً صادقاً.‏

ونرى (غولدمان)، ينطلق في تعميق هذا الاتجاه من تأكيده على هذه القضايا، ومن فهمه للعلاقة المتوازية بين البنية الأدبية والبنية الاجتماعية، و ما يستتبع ذلك من توازن في علاقة الشكل الأدبي مع مضمونه، لا بل مع الوحدة الجدلية ا لقائمة بين كليهما. ومن هنا، تأتي أهمية البناء الفني في العمل الأدبي باعتباره يشكل نسيجاً متماسكاً يقوم داخله جدل متواصل بين عناصر متعالقة تؤدي وظائف متعددة. إنَّ مثل هذا الجدل في البنيوية التكوينية (Le structuralisme genetique) لا يقتصر على العلاقات القائمة داخل بنية النص الأدبي، وإنما ينفتح على بنية أخرى أكثر اتساعاً هي البنية الاجتماعية التي تمثلها مجموعة اجتماعية محدّدة، ومن ثم تتعالق البنيتان لتشكلا بنية دلالية كبرى.‏

وهذه المقولة هي التي كان (غولدمان) قد أكد عليها، عندما أشار إلى أن البنية الدلالية أو البنية الدالّة هي التي يؤسس لها النص الأدبي، ليس من خلال بنيته الداخلية وعلاقات هذه البنية، وإنما من خلال ربط هذه البنية بمجموعة اجتماعية محدّدة للوصول إلى رؤية معينة للعالم، مثل هذه الرؤية تقوم بعكس ميول أفراد هذه المجموعة (72)، ومن هنا: "فإنَّ النص الأدبي يستمد معناه وبنيته الدلالية من رؤية العالم التي يعبّر عنها".(73).‏

وتعدّ البنية الدلالية وفقاً للفهم المشار إليه من أبرز المقولات التي كان (غولدمان) قد تناولها في إطار فهمه لهذا الاتجاه، معمّقاً بذلك جدلية التفاعل بين أطراف ثلاثة: النص الأدبي، فاعله، التاريخ الاجتماعي. وهذه الأطراف، كما يرى (غولدمان) لا يجوز إغفالها مطلقاً عند تناول أيّ نصّ، مقيماً بذلك تعارضاً بينه وبين أتباع البنيوية غير التكوينية الذين إن تناول العمل الأدبي تناولاً نقدياً وفقاً للبنيوية التكوينية، إنما تنطلق الخطوة التي يعبّر عنها هذا العمل، لتأتي بعدها الخطوة الأكثر أهمية في هذا التحليل، وهي: ((العثور على الطريقة التي من خلالها عبَّر الواقع التاريخي والاجتماعي عن نفسه عبر الحساسية الفردية للمبدع داخل العمل الأدبي أو الفني الذي نحن بصدد دراسته"(75).

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:10 pm

وعلى صعيد آخر، نجد باحثاً هاماً في إطار البنيوية التكوينية هو الباحث الروسي (يوري لوتمان) (J.Lotman) ربما نجد هنا ثراءً أشدَّ فيما يتعلق بالمفهومات التي تؤسس لتحليل النصوص والتي تشكل الأساس الذي انطلق منه (لوتمان) في بناء منهجه النقدي، سواء أكان الأمر متعلقاً بالأسس النظرية العامة أم في مبادئ التحليل ومستوياته.‏

وقد جاء فهم (لوتمان) لبنية النص ونظامه على نحو جدلي لا ثابت أو منعزل. فالنص عنده نسيج معقد من العلاقات الجدلية القائمة بين العناصر المكونة له. غير أن هذا الجدل لا يقتصر على مكونات النص الداخلية، وإنما ينفتح على الخارج بفاعلية ليعمّق العلاقة بين النص والواقع الخارجي، إذ النص لا يمكن أن يكون منعزلاً عمّا يحيط به وعما يسهم في تكوينه.‏

ولعل أهمية (لوتمان) تأتي من كونه قد أدخل مبادئ ما عرف بـ(علم العلامات) (Semiotique) في إطار نظريته النقدية، حيث يدرس من خلال ذلك الخصائص الأساسية لكل علامة من خلال علاقاتها داخل النص. وقد قاده هذا العلم إلى البحث في ركني العلامة: الدال (Signifiant)، والمدلول (Signifie)، وما يندرج في إطارهما من مستويات تخصّ العلاقات التركيبية، الأمر الذي يوجب نظاماً لهذه العلاقات، ومع النظام يظهر مفهوم البنية التي تتحدد وفقاً لطبيعة هذا النظام. و(لوتمان) لا يستخدم هذه المفاهيم استخداماً مجانياً، وإنما يدخل في عمق التحليل البنيوي من خلال تحديده لهذه المفاهيم، ومن خلال تعميق فهمه لها، وذلك في إطار الممارسة النقدية، بما يؤكد خصوبة منهجه النقدي. حيث يدرج في هذه الممارسة مثلاً، أنظمة اللغة كالنظام الصوتي واللغوي ثم التركيبي و الدلالي، فضلاً عن وظائف هذه الأنظمة، بالإضافة إلى ذلك، نراه يؤكد على محوري اللغة: التأليفي والأمثالي، وما يستتبع ذلك من تأكيده على ظاهرة (الانزياح) (Le Ecart) في النص الشعري، ومايمكن أن توفره هذه الظاهرة من طاقة تعبيرية وإعلامية غنيّة تعمّق حسّ التوقّع لدى القارئ وتخلق فيه إحساساً بالتوتر والدهشة. هذه الطاقة ناتجة عن طبيعة التركيب من جهة، وعن ضعف إمكانية التنبؤ بما تحمله من جهة ثانية. وهذا ما يعمق (الشعرية) في النص. إن مثل هذا الفهم لعناصر الفعل النقدي يضعنا أمام مستويات التحليل البنيوي للنص الشعري كما فهمها (لوتمان)، وكما عرض لها، وهي المستوى الطباعي، المستوى الصوتي، المستوى المعجمي، السطر الشعري، المستويان: التأليفي والأمثالي، ثم النص بكونه محصلة للمستويات التي تمّ عرضها، وبكونه أيضاً تجسيداً لنظام أوسع منه يمثل الثقافة كلها.‏

بقي أن نضيف، أنَّ المستوى الدلالي في التحليل النصي عند (لوتمان) ليس منفصلاً عن المستويات الأخرى، وإنما هو حاضر في كل هذه المستويات بعناصرها وعلاقاتها وتفاعلاتها ومحاورها المختلفة. ولعل أبرز ما يؤكد مثل هذه القضايا الدلالية في النص هو إمكانية تقسيمه إلى مجموعة من الثنائيات والقيام بتحديدها وفقاً لاعتبارات (التخالف والتماثل)، ثم البحث عن الآثار الدلالية التي من الممكن أن تخلقها عملية المواجهة بين هذه الثنائيات، أو الآثار الدلالية الناتجة عن هيمنة ثنائية على أخرى، ممّا يسمح بممارسة عملية اختبار دلالية لكل التكوينات التركيبية المختلفة في النص(76).‏

خامساً ـ النص الأدبي في الموضوعية البنيوية:‏

يقوم منهج الموضوعية البنيوية في أساسه على منهجين هما:‏

المنهج الموضوعي والمنهج البنيوي، و إذا كنّا حاولنا فيما مضى أن نلقي بعض الضوء على المنهج البنيوي وتفريعاته وكيفية تعامله مع النصوص الأدبية، فإننا هنا سوف نحاول أن نعرّف، أولاً، بطبيعة المنهج الموضوعي وموقفه من مثل هذه النصوص، لنقوم، ثانياً، بتحديد هذا الموقف من خلال المقاربة بين المنهجين المذكورين.‏

من الواضح أن المنهج الموضوعي أو الموضوعاتي يستند في قراءته للنصوص الأدبية إلى ما يسمى بالموضوع (Le Theme) والموضوع يعتبر المفهوم الرئيسي الذي يشكل نقطة الانطلاق في كل ممارسة نقدية تعتمد هذا المنهج، كما يشكّل نقطة العودة أيضاً. دون أن يعني ذلك أنه لا توجد هناك مفاهيم أخرى تسهم في تعميق مثل هذه الممارسة، وبالتالي في الكشف عن الموضوعات التي يومض بها النص الأدبي. ولعل من أبرز ممثلي هذا المنهج هم: (جورج بوليه) (G.Poulet)، (جان روسيه) (J.Rousset) (جان ستاروبنسكي) (J.Starobinsky)، و(جان بيير ريشار) (J.P.Richard)، وربما كانت تجربة هذا الأخير النقدية الأكثر خصوبة في هذا الميدان.‏

وقد استمدت تجربة النقد الموضوعي بعض ملامحها النظرية من أعمال فلاسفة ومفكرين كبار، من أمثال: (غاستون باشلار) (G.Bachelard)، ولاسيما فيما يخص الصورة الشعرية وما يتعلق بإعادتها إلى العنصر الأصلي الذي تنتمي إليه، وما يترتب على ذلك من إعادة الشاعر إلى مصدر إبداعه(77)، و(جان بول سارتر) (J.P.Sartere)، وخاصة فيما يتعلق بالاختيار الشخصي في قراءة الأعمال الإبداعية ومايمكن أن يعنيه البحث في ذلك من ربط بين الرؤية (La Visoon) والأسلوب (La Style)(78). و(إدمون هوسرل) (Ed. Husserl)، ولاسيما ما يخصّ فهمه للوعي من أنه يعني وعي الذات بشيء خارج الذات، وهذا ما يعبّر عنه بالقصدية، إذ إن كل ما يتجه نحوه القصد يصح أن يكون موضوعاً للوعي(79)، كذلك، فإن صلة هذه التجربة بالتجارب النقدية الأخرى لم تكن غائبة، وإنما حاول النقد الموضوعي أن يعمّق هذه الصلات أيضاً بالتحليل النفسي، خاصة فيما يتعلق بالمعنى الظاهر والمعنى الضمني وموضوع الرغبة والتمييز بين العملية الأولية والعملية الثانوية وميدان عملهما(80). أما صلته بالنقد البنيوي فهي أكيدة وفاعلة، حتى إننا نجد أن كثيراً من المفاهيم التي تشكّل منطلقات هامة في النقد البنيوي، يقوم النقد الموضوعي بالاعتماد عليها في كشف موضوعاته وتحديد معالمها. ومن هذه المفاهيم، مفهوم (البنية) (Stracure)، (الشكل) (Form)، (العلاقة) (Relation)، (التحولات) (Transformations)، (الدال) (Signfiant)، و(المدلول) (Signifie)، (التزامن) (Diachronie)، و(التزمن). (Synchroni) وما يندرج في إطارهما من علاقات تخص مستويات التركيب بما فيها البنية الأكثر حضوراً و فاعلية في النصوص الأدبية. فضلاً عن صلة هذا المنهج الوثيقة بالرومانسية وما يتفرع عنها من قضايا تتعلق بالحلم والخيال والاستغراق العميق في الموضوع (حتى تكاد الذات تصبح موضوعاً والموضوع ذاتاً). (81)، على حد تعبير (كولردج) (S.T.Coleridge)، فما هو الموضوع الذي تتمحور حوله التجربة النقدية الموضوعية؟ في الواقع ليس هناك تعريف محدّد للموضوع وإنذما هناك تعريفات، وهذه التعريفات وإن كانت تتصل فيما بينها ببعض خيوط الوصل، غير أنها تشير إلى الدقة والحساسية في عملية تحديده وتمثّله. فالموضوع: "هو المفهوم المركزي الذي تلتقي حوله المفاهيم الأخرى في المنهج الموضوعي)(82).

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:11 pm

وهو كما يعرّفه (ريشار):"مبدأ تنظيمي محسوس، أو دينامية داخلية، أو شيء ثابت يسمح لعالم حوله بالشكل والامتداد"(83)، وهو "وحدة من وحدات المعنى، وحدة حسّية أو علائقية أو زمنية مشهود لها بخصوصيتها عند كاتب ما. كما أنها مشهود لها بأنها تسمح ـ انطلاقاً منها وبنوع من التوسع الشبكي أو الخيطي أو المنطقي أو الجدلي ببسط العالم الخاص لهذا الكاتب"(84). وهو: "الجذر اللغوي بعد أن تضاف إليه الحركات التي تجعل منه معنى"(85)، والموضوع "يتحدّد بعلاقاته مع الموضوعات الأخرى. إنه يكتسب معناه من خلال ما يعقده مع غيره من وجوه ارتباط"(86). وهو "المقولة التي توجد على شكل (سلسلة أمثال لغوية) ـ (Paradigme Linguistique)... تحتوي وتتمثل في داخلها أنواع الترسيمات التي تأتلف مع بعضها في مجموعة مقولاتية واحدة"(87).‏

إن مثل هذا التنوع في فهم الموضوع يؤكد على أهميته، كما يؤكد أيضاً على أن عملية اكتشافه وتحديده أمر غير يسير، وهي تتطلب مزيداً من التركيز والرغبة الملحّة في فهم علاقات العمل الأدبي ومايمكن أن تتكشف عنه هذه العلاقات من خصوبة وغنى وتفاعل. وذلك لكون الموضوع قد لا يتمثل بذاته، وإنما يتمثّل بحركته، بظهوره، على سطح العمل الأدبي وتواريه خلف أستاره البعيدة، حيث الأسرار تنتظر من يكتشفها. الموضوع قد لا يكون حاضراً، ساكناً يسهل تحديده وإنما هو متحرك حركة النص، موغل في أصلها، يتموج، يتطور، يتعالق مع أهم العناصر وأبرزها، ويعقد صلاته مع أدق التفاصيل التي يشكل كل منها ركيزة من ركائز النص. الموضوع ليس شكلاً ولا دلالة، وإنما هو حركة الشكل وفيض الدلالة، إنه صدى النص الذي لا ينقطع، بؤرة شعاعه المتحركة، نشاطه المكّثف، و"كل ظهور من ظهورات الموضوع يصدي في اتجاه الحضور الضمني للظهورات الأخرى"(88).‏

إن الفعل النقدي الذي يسعى للقبض على الموضوع لا يتم بامتلاك الناقد أدوات نقدية أو حساً نقدياً أو حتى منهجاً نقدياً وإنما يتطلب، إضافة إلى ذلك رغبة ملحّة وإصراراً قوياً على الغوص في عالم النص الواسع الذي ينفتح على عالم المبدع، وهي رغبة تدفع الناقد لأن يلتحم مع المبدع، يتقمصه كي يكشف عالمه الخاص ويقبض عليه ويحياه من خلال معايشته لنصّه، وذلك لا يتم إلا عبر عمليات إعادة الخلق التي يمارسها الناقد، ومن خلال تفاعل وعي الناقد مع وعي المبدع. وهذا ما جعل (جورج بوليه) يشير إلى أن "هدف النقد هو الوصول إلى معرفة حميمية بالعمل المنقود، وأن بلوغ هذه الحميمية غير ممكن إلاَّ إذا استطاع الفكر الناقد أن يحلّ محل الفكر المنقود، إلاَّ إذا أفلح في استعادة الإحساس به والتفكير فيه وتخيله من داخله. فما ينبغي بلوغه هو الذات، أعني ذلك النشاط الروحي الذي لا يمكن فهمه، إلاَّ إذا وضعنا أنفسنا مكانه ليلعب فينا من جديد دوره كذات".(89).‏

وهكذا يتفاعل داخل الفعل النقدي وعيان: الوعي النقدي الذي يمثّله القارئ، والوعي الإبداعي الذي يمثّله المؤلف، بشكل يبدو معه فصل الوعيين أمراً صعباً. وربما دفع مثل هذا التعمّق في الممارسة النقدية الموضوعية ناقداً مثل (جان ستاروبنسكي)، لأن يعطي الفعل النقدي شعار (العين الحيّة).(90).‏

وهي العين التي ينبغي ألاَّ يغيب عنها شيء في العمل الإبداعي... ولكن كيف تعمل هذه العين في إطار الممارسة النقدية الموضوعية؟...ممّا لا شك فيه أن التنويع الذي رأيناه في تعريف الموضوع يعكس تنويعاً في الممارسة النقدية لكشف هذا الموضوع، وما يسهم في تحديده. إذ نرى أن النقد الموضوعي يسند حقيقة العمل الأدبي إلى وعي دينامي قيد التشكل، وهو يهتم بشكل خاص بكل ما يشير إلى دينامية الكتابة، كما أنه يركّز وبإلحاح على اللحظة الأولى الأصلية التي يُفترض أنها أنتجت النصّ الإبداعي، ويسعى إلى نقطة انطلاق حدسي أولى يشع هذا النص بدءاً منها(91). حيث نرى، مثلاً، أن (جورج بوليه) يبحث في النصوص الإبداعية عن العمق المركزي الذي تقوم بتشكيله علاقات وعناصر متعددة، بينما يلذّ لـ(ريشار) عبور هذه النصوص في كافة الاتجاهات واكتشاف درجات التنوع فيها بنظرة تتميز بالفضول وشغف البحث، بطريقة تسمح للناقد بأن يتجول بين موضوعات النص الإبداعي وجزئياته بمسيرة لا يمكن التنبؤ بنهايتها(92).‏

****‏

إن مثل هذا العبور يسمح برصد كلّ جزئيات النص الإبداعي، مما يسمح له بإحصاء هذه الجزئيات وتصنيفها، وبالتالي الوقوف على المعاني التي يلحّ عليها المبدع، وعلى الكلمات الأكثر تكراراً والتي يمكن أن تكشف عن خصوصيات هذا المبدع. وربما كان ذلك يمثّل الخطوة الأولى في النقد الموضوعي. بينما تكمن الخطوة الثانية في كشف العلاقات التي تربط بين عناصر النص وتؤالف بين جزئياته، مما يسمح بالتركيز بشكل أفضل على المعنى الذي تؤسس له هذه العلاقات. فالنقد الموضوعي هو (بحث عن المعنى في كلّ الاتجاهات)(93), ولمّا كان المعنى يفلت من الناقد، لأنه دائم التحوّل والانفتاح بشكل يتاح له بناء نفسه باستمرار الأمر الذي يجعل من عملية ملاحقته والقبض عليه عملية صعبة، يرافقها إحساس بالخيبة من عدم القدرة على الإمساك به من جهة، وإحساس آخر يدفع الناقد لمواصلة البحث والتقصي بدأب وجدية من جهة أخرى. إن عملية ملاحقة المعنى والعلاقات التي تؤسس له لا يتأتيان إلاَّ بنتيجة الغوص في عمق النص وتتبع جزئياته والوقوف على فاعلية كلٍّ منها، بما فيها رصد المواقف المتكررة والبنى الأكثر فاعلية، وتحديد ما تآلف منها في إطار مجموعات متعالقة تساعد في إلقاء مزيد من الضوء على الموضوع المركزي الذي تنتمي إليه هذه المجموعات. إن القراءة النقدية الموضوعية تعني: "التقاط تلك العلاقات وعقد بذور الالتقاء"(99)، كما تعني "أن يتساءل الناقد عن البنى الخاصة التي تمثل الحضور الشعري إزاء الأشياء"(100)، على حد تعبير (ريشار).‏

إن العلاقات المشار إليها هي التي تنتظم لديها العناصر النصية التي تتوزع في جسد النص كلّه، وهذا ما يؤكد فعاليتها في خلق نوع من التماسك والانسجام بين هذه العناصر، مما يساعد على كشف موضوعات النص الإبداعي، وتنظيمها، وكيفية توليدها بعضها من بعض. ولعل هذه الخطوة تعمّق الخطوة الثالثة التي هي خطوة بنيوية. لأن الناقد البنيوي عندما يتناول موضوعات العمل الأدبي التي تمّ تحديدها من خلال خطوات المنهج الموضوعي، يقوم ببناء هذه الموضوعات، وذلك في إطار موضوعية بنيوية تنتظم لديها طرائق الفعل النقدي ومقوماته ونتائجه، وتقيها من الفوضى والتفكك. وفي هذا الصدد يقول (جان روسيه): ".... فتكون البنيوية من ثم لكلِّ نقدٍ ذاتي ملاذاً من خطر التفتت الذي يهدّد تحليل المواضيع: أي وسيلة لإعادة وحدة الأثر الأدبي وتماسكه"(101). بذلك تكون (الموضوعية البنيوية) (Thematique Structurale)، قد تمكنت من مقاربة المنهجين: الموضوعي والبنيوي وترسيخ الصلات بينهما، بتأكيدها على موضوعات العمل الإبداعي وما يسهم في كشف هذه الموضوعات وتحديد مواقعهما وحركاتهما وتطورها ووظائفها، في إطار نظام متكامل يُبنى العمل الإبداعي من خلاله في الوقت الذي تبنى فيه نتائج هذا العمل أيضاً.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 1:12 pm

*الحواشي:‏

(1) ـ راجع أثر اللسانيات في النقد العربي الحديث، توفيق الزيدي، الدار العربية للكتاب، تونس، د.ط. 1984، ص 16.‏

(2) ـ راجع: البنيوية: جان ماري أوزياس وآخرون، ترجمة: ميخائيل مخول، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، سورية 1972، ص 228.‏

(3) ـ بلاغة الخطاب وعلم النص: د.صلاح فضل، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، آب/1992 ـ ص 20.‏

(4) ـ علم اللغة في القرن العشرين: جورج مونان، ترجمة: د.نجيب غزاوي، وزارة التعليم العالي، سورية، د.ط.ت.ص88.‏

(5) ـ البنيوية: جان ماري أوزياس، وآخرون ص 45.‏

(6) ـ راجع علم الإشارة (السيميولوجيا): بيير جيرو، ترجمة: د.منذر عياشي، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق، سورية، ط1/1988، ص 122، وما يليها.‏

(7) ـ البنيوية في الأدب: روبرت شولز، ترجمة: حنا عبود، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، سورية، 1984، ص100.‏

(8) ـ نفسه، ص 96.‏

(9) ـ شكل القصيدة العربية في النقد العربي حتى القرن الثامن الهجري: د.جودت فخر الدين، دار الآداب، بيروت، لبنان ط1/ 1984، ص 193.‏

(10) ـ راجع: نقد النقد، تزفتيان تودوروف، ترجمة: سامي سويدان، منشورات مركز الإنماء القومي، بيروت، لبنان ط1/ 1986، ص35.‏

(11) ـ راجع: مدخل إلى التحليل للنصوص: مجموعة من المؤلفات، دار الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1/1985، ص 50، وما يليها. وكذلك: الأسلوبية منهجاً نقدياً، محمد عزام، وزارة الثقافة، سورية، ط1/1989، ص 202 ومايليها.‏

(12) ـ تحليل الخطاب الروائي ـ سعيد يقطين ـ المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب ط1/ 1989 ـ ص 164.‏

(13) ـ راجع: الأسلوبية والأسلوب: د.عبد السلام المسدّي، الدار العربية للكتاب، تونس ط2/ 1982، ص 164.‏

(14) ـ بلاغة الخطاب وعلم النص: د.صلاح فضل، ص 59.‏

(15) ـ فيما يتعلق بتحليل القصيدة راجع:‏

ـ أثر اللسانيات في النقد العربي الحديث: توفيق الزيدي ص 21 ـ 22 ـ 76.‏

ـ الأسلوبية منهجاً نقدياً: محمد عزام، ص 124 ـ 125.‏

ـ البنيوية في الأدب، روبرت شولز ـ ص 45.‏

ـ طريقة جاكوبسون في تحليل النص الشعري: عبد الفتاح المصري، مجلة الموقف الأدبي، العدد 122 ـ حزيران ـ 1988 من ص 130 ـ 139.‏

(16) ـ اللغة والبنية الاجتماعية: بسام بركة ـ مجلة الفكر العربي المعاصر ـ العدد 40 ـ 1986 ـ ص 73.‏

(17) ـ الأنتروبولوجيا البنيوية: كلود ليفي ستروس، ترجمة: د.مصطفى صالح، منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، د.ط.1977، ص 114.‏

(18) ـ نفسه ص 114 ـ 115.‏

(19) ـ البنيوية والتاريخ: أضولفو باسكيز، ترجمة: مصطفى المسناوي، دار الحداثة للنشر والتوزيع، بيروت ط1 ـ 1981 ـ ص 24.‏

(20) ـ التفكيكية ـ النظرية والتطبيق: كريستوفر نورس، ترجمة: رعد عبد الجليل مراد، دار الحوار للنشر والتوزيع، اللاذقية، سورية ط1 ـ 1981 ـ ص 48.‏

(21) ـ بلاغة الخطاب وعلم النص: د.صلاح فضل ص 238.‏

(22) ـ التأويل والتفكيك (مدخل ولقاء مع جاك دريدا): هاشم صالح، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد المزدوج 54 ـ 55 ـ 1988 ـ ص 111.‏

(23) ـ نفسه ـ ص 103.‏

(24) ـ وجود النص الأدبي ـ نص الوجود: مصطفى الكيلاني، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد المزدوج 54 ـ 55 ـ 1988 ـ ص 26.‏

(25) ـ حفريات المعرفة:ميشال فوكو، ترجمة: سالم يفوت، منشورات المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، ط2، 1987، ص 104.‏

(26) ـ قراءات في مناهج الدراسات الأدبية: حسين الواد، دار سراس للنشر، تونس، د.ط. 1985، ص 45.‏

(27) ـ الخطاب الأدبي ولسانيات النص: د.منذر عياشي ـ المعرفة السورية ـ العدد المزدوج ـ 300 ـ 301 ـ 1987 ـ ص 13.‏

(28) ـ راجع: بلاغة وعلم النص، د.صلاح فضل، ص 231.‏

(29) ـ راجع: اتجاهات جديدة في النقد الأدبي المعاصر: د.سامية أحمد أسعد، مجلة الفكر المعاصر، العدد 40 ـ 1968 ص 53.‏

(30) ـ المرسلة الشعرية: أمبرتو إيكو، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد 18 ـ 19، 1982، ص 104.‏

(31) ـ نفسه، ص 104.‏

(*)ـ نشير هنا إلى أن الناقد الروسي (يوري لوتمان) يستند في دراسته للشعر إلى أساسين من المفاهيم هما مفاهيم السيميولوجيا ومفاهيم البنيوية، وكان جديراً بنا أن نتناول هنا نظريته الفنية في الأدب ومستويات التحليل النصي عنده لعلاقة ذلك بما وجدناه لدى (بارت) و(إيكو) غير أن انتماء (لوتمان)، إلى (البنيوية التكوينية)، بشكل ما جعلنا نرجئ البحث في ذلك إلى القسم المخصص لها.‏

(32) ـ وجود النص الأدبي ـ نص الوجود: مصطفى الكيلاني، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد المزدوج، 54 ـ 55/ 1988 ـ ص 20.‏

(33) ـ راجع: الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: الولي محمد، المركز الثقافي العربي، بيروت، لبنان ـ الدار البيضاء ـ المغرب ط1 ـ 1990 ـ ص 192.‏

(34) ـ راجع: نقد النقد: تزفتيان تودوروف ـ ص 21 ـ ويمكن الاطلاع على نظرية تودوروف في القراءة، في: البنيوية في الأدب: روبرت تشولز، ص 163 ـ 164.‏

(35) ـ البنيوية في الأدب: روبرت شولز، ص 182.‏

(36) ـ راجع: الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: الولي محمد ص 239.‏

(37) ـ ...................‏

(38) ـ ..................‏

(39) ـ وجود النص الأدبي ـ نص الوجود ـ: مصطفى الكيلاني ـ مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد المزدوج 54 ـ 55/1988، ص 21.‏

(40) ـ لسانيات النص ـ مدخل إلى انسجام الخطاب: محمد خطابي ـ المركز الثقافي العربي ـ بيروت، الدار البيضاء، المغرب، ط1/ 1991، ص 29.‏

(41)ـ راجع ـ نفسه من ص 31 ـ 46.‏

(42)ـ نفسه، من ص 52 ـ 59.‏

(43)ـ نفسه، ص 13.‏

(44)ـ راجع: نفسه من ص 16 ـ 25.‏

(45)ـ الأسلوبية والأسلوب: د.عبد السلام المسدّي، ص 89.‏

(46)ـ راجع: نفسه، ص 108... وراجع: الأسلوبية منهجاً نقدياً: محمد عزام ص 42.‏

(47)ـ راجع الأسلوبية منهجاً نقدياً: محمد عزام ـ ص 128.‏

(48)ـ نفسه، ص 119.‏

(49)ـ الأسلوبية والأسلوب: د.عبد السلام المسدّي، ص 86.‏

(*) ـ نشير إلى أننا نستخدم غالباًخارج المقبوس مصطلح /السلسلة الأمثالية أو المحور الأمثالي أو العلاقة الأمثالية... بديلاً عن: علاقات الاختيار أو العلاقات الاستبدالية أو المحور العمودي.... الخ. والمعنى واحد. كما نستخدم مصطلح السلسلة التأليفية أو العلاقات التأليفية بديلاً عن: المحور النظمي أو الأفقي أو التركيبي... الخ. والمعنى واحد.‏

(50)ـ نفسه ص 102، وكذا: شكل القصيدة العربية في النقد العربي حتى القرن الثامن الهجري: د.جودت فخر الدين / ص201. وكذا: نظرية الأدب: رينيه ويليك، أوستن وارين، ترجمة: محي الدين صبحي، مراجعة د.حسام الخطيب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، لبنان، ط2 ـ 1981 ـ ص 189.‏

(51)ـ الأسلوبية والأسلوب: عبد السلام مسدّي، ص 36.‏

(52)ـ نفسه ص 97، وكذا: نظرية اللغة في النقد العربي: د.عبد الحكيم راضي، مكتبة الخانجي بمصر، د.ط. 1980، ص 482.‏

(53)ـ الأسلوبية والأسلوب: د.عبد السلام المسدّي، ص 102.‏

(54)ـ نفسه ص 86، وكذا: الأسلوبية منهجاً نقدياً: محمد عزام، ص 128 ـ 135.‏

(55)ـ الخطاب الأدبي ولسانيات النص: د.منذر عياشي، المعرفة السورية، العدد 300 ـ 301 ـ 1987، ص 8.‏

(*)ـ هناك من يميل إلى اعتبار الأسلوب سمة تعبّر عن شخصية المؤلف وتكشف عن عالمه الخاص، وتنغرس لغته في مسيرة المؤلف الذاتية ـ كما أن هناك من يربط الأسلوب بالموقف الفكري والأيديولوجي لهذا المؤلف ومثل هذا الفهم للأسلوب قد لا يفيدنا هنا، لأن ما نرغب الوصول إليه هو الفهم البنيوي للأسلوب في النص الأدبي ومستويات تحليله وفقاً لهذا المفهوم.‏

(56)ـ راجع: الدراسة الإحصائية للأسلوب: بحث في الأجزاء والوظيفة: د.سعد مصلوح، مجلة عالم الفكر، العدد 3/ 1989 ـ من ص 99 ـ 140.‏

(57)ـ راجع حول تحليل الأسلوب: المرجع نفسه ص 99، وما يليها، وكذا نظرية الأدب: رينيه ويليك، أوستن وارين، ترجمة: محي الدين صبحي، ص 189.‏

وكذا الأسلوبية منهجاً نقدياً: محمد عزام ـ ص 77.‏

(*)ـ من الجدير ذكره أن هناك محاولات نقدية تستند في أهم جوانبها إلى التحليل النفسي، وهي ترفض النظر إلى الأعمال الأدبية أو الفنية على أنها أعراض صراع يكمن حقيقة في حياة الفنّان، ومن أهم هذه المحاولات اتجاه (شارل مورون) في النقد، وهو فرويدي ألسني يرى أن على الناقد أن يفهم نصوص الأدب على أنها نصوص أدب لا مجموعة من الأعراض المرضية. ويرى أن مهمة النقد الأساسية في هذا المجال هي إلقاء شيء من الضوء على الأعمال الأدبية، وتوسيع نطاق اتصالنا بها، وذلك بالعمل على استخلاص أبنية العمل الفني، أي هيكل المعنى، ليقرّر بعدها ظهور هذا المعنى، راجع: اتجاهات جديدة في النقد الأدبي المعاصر: د.سامية أحمد أسعد، مجلة الفكر المعاصر، العدد ـ 40 ـ 1968 ـ ص 50 ـ 51.‏

(58)ـ تفسير الأحلام: سيجموند فرويد، ترجمة: مصطفى صفوان، دار المعارف بمصر، ط2/ 1969 صت 83.‏

(59)ـ علم ما وراء النفس: سيجموند فرويد، ترجمة: جورج طرابيشي، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان ـ 1982 ـ ص 97.‏

(60)ـ راجع حول عمل الحلم:‏

1 ـ تفسيرالأحلام: سيجموند فرويد ـ ص 291. وما يليها.‏

2 ـ اللغة المنسية (مدخل إلى فهم الأحلام والحكايات والأساطير): إريك فروم، ترجمة: حسن قبيسي، منشورات المركز الثقافي العربي، بيروت الدار البيضاء، ط1، 1992، ص 68 ـ 69.‏

3 ـ الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: الولي محمد ص 197، وما يليها.‏

(61) ـ تفسير الأحلام: سيجموند فرويد، ترجمة: مصطفى صفوان، ص 360 و مايليها.‏

(*)ـ الراموز نظام من الإشارات أو العلامات أو الرموز يهدف باتفاق مسبق ـ إلى تمثيل ونقل إحدى المعلومات بين المصدر ـ أو المرسِل والإشارات، والنقطة المرسَل إليها أو المتلقي. راجع: ثَبَتْ المصطلح اللساني: د.عبد الكريم حسن، د.سميرة بن عمو، المعرفة السورية، العدد 344، أيار 1992 ـ ص 103.‏

(62)ـ الصورة الشعرية في الخطاب البلاغي والنقدي: الولي محمد، ص 203.‏

(*)ـ نشير هنا إلى أن تلميذ فرويد (كارل غوستاف يونغ)، قد نوّع في فهمه للرمزية، إذ هي ليست خاصة بالأحلام فحسب، وإنما نجدها في كل التخيلات اللاّشعورية، في كل التمثيلات الجماعية، خاصة في الفلكلور والأساطير والخرافات والأمثال واللعب بالكلمات.... وبينما نرى (فرويد) ينسب إلى الرمز مضموناً جنسياً قوامه الكبت عبر مراحل حياة الفرد منذ الطفولة فإنَّ (يونغ)، يرى أن الرغبة ليست جنسية وليست مكتسبة منذ الطفولة، وإنما هي موروثة منذ العهود الغابرة. وهذا يستتبع فهماً جديداً للرمز خاصة في تمثّله لما يرمز إليه. راجع: ص 204، من المرجع ذاته، ونحن لن نلجأ هنا إلى عرض النظريات التي حاولت أن تحيط بالرمز وتكشف دلالاته على الرغم من أهمية مثل هذه النظريات لأن مثل ذلك قد يؤدي بنا إلى اتباع دروب أخرى قد لا تكون لصالح البحث عنا، وسوف نكتفي بما نعرضه لـ (فرويد)، في هذا المجال.‏

(63)ـ راجع: مشكلة البنية: زكريا إبراهيم، دار مصر للطباعة، د.ط.ت. ص 193.‏

(64)ـ اللغة بين الدراسات النفسية والدراسات اللسانية: د.بسام بركة، مجلة الفكر العربي المعاصر، ص 23 ـ 1982/1983 ص 52.‏

(65)ـ راجع: تفسير الأحلام: سيجموند فرويد، ترجمة: مصطفى صفوان، ص 594.‏

(66)ـ بلاغة الخطاب وعلم النص: د.صلاح فضل، ص 34.‏

(67)ـ راجع المعجم الفلسفي المختصر، ترجمة: توفيق سلوم، دار التقدم ـ موسكو ـ 1986 ـ ص411.‏

(68)ـ قضايا الإبداع في قصيدة النثر: يوسف حامد جابر، دار الحصاد للنشر، دمشق، سوريا ط1 ـ 1991 ـ ص 7.‏

(69)ـ البنيوية والتاريخ: أضولفو باسكيز، ص 32.‏

(70)ـ نفسه، ص (40).‏

(71)ـ البنيوية التكوينية و النقد الأدبي: لوسيان غولدمان، وآخرون، راجع الترجمة محمد سبيلا، نشر مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان، ط2، 1986، ص 48.‏

(72)ـ راجع نفسه، ص 75.‏

(73)ـ في البنيوية التركيبية (دراسة في منهج لوسيان غولدمان): د.جمال شحيد، دار ابن رشد للطباعة والنشر، ط1، 1982، ص 82.‏

(74)ـ نفسه، ص 91 ـ 92.‏

(75)ـ البنيوية التكوينية والنقد الأدبي: لوسيان غولدمان وآخرون، ص 31.‏

(76)ـ فيما يتعلق بفهم (لوتمان) للنص الشعري ومستويات التحليل لديه فقط اعتمدنا على:‏

1 ـ دراسة يوري لوتمان البنيوية للشعر: بارتون جونسون، ترجمة: سيد البحراوي، مجلة الفكر العربي، العدد الخامس والعشرون، 1982، من ص 141 إلى 160.‏

2 ـ بلاغة الخطاب وعلم النص: د.صلاح فضل، ص 333 ـ 234، ص 270.‏

(77)ـ راجع المنهج الموضوعي (نظرية وتطبيق): د.عبد الكريم حسن، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 1990، ص 19.‏

(78)ـ نفسه، ص 25.‏

(79)ـ نفسه، ص 31.‏

(80)ـ نفسه ص 148، وما يليها.‏

(81)ـ في قضايا النقد الأدبي الحديث: د.عبد الحميد جيدة، دار الشمال للطباعة والنشر والتوزيع، طرابلس، لبنان، ط1، 1988، ص 113.‏

(82)ـ المنهج الموضوعي (نظرية وتطبيق): د.عبد الكريم حسن، ص 12.‏

(83)ـ نفسه، ص 38.‏

(84)ـ نفسه، ص 39.‏

(85)ـ نفسه، ص 40.‏

(86)ـ نفسه، ص43‏

(87)ـ نفسه، ص47‏

(88)ـ نفسه، ص 67‏

(89)ـ انظر: محايثة أم محالّة ـ بحث في تأويل المصطلح: د.عبد الكريم حسن، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد 54 ـ 55 ـ 1988 ص 91.‏

وكذا المنهج الموضوعي ( نظرية وتطبيق): د.عبد الكريم حسن، ص 165.‏

وكذا: البنيوية: جان ماري أوزياس وآخرون، ص 360.‏

وكذا التفكيكية (النظرية والتطبيق): كريستوفر نورس، ص 100.‏

(90)ـ مقدمة في مناهج النقد الأدبي، بإشراف دانييا برجيز، ترجمة: د.محمود رضوان ظاظا (مخطوط).‏

(91)ـ نفسه.‏

(92)ـ نفسه.‏

(93)ـ الموضوعية البنيوية ـ دراسة في شعر السياب: د.عبد الكريم حسن، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان ط1، 1983 ـ ص 37.‏

(94)ـ المنهج الموضوعي (نظرية وتطبيق): د.عبد الكريم حسن، ص 73.‏

(95)ـ نفسه، ص 85.‏

(96)ـ البنيوية: جان ماري أوزياس، ص 360.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Islam . M . R
رجل المستحيل
رجل المستحيل


ذكر
عدد الرسائل : 10843
الأوسمه :
السٌّمعَة : 456
نقاط : 23995
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   الأحد أبريل 27, 2008 2:25 pm

مجهود خرااااااااااااااااااااااااااااااااافي رائع جدا جزاكم الله كل خير

_________________



سكوتي .. لا يعني جهلي بما يدور من حولي .. بل أن من حولي لا يستحق الرد!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://thebestgeo.hooxs.com
Love Angel
برنسيسة المنتدى
برنسيسة المنتدى


انثى
عدد الرسائل : 4070
السٌّمعَة : 2
نقاط : 3171
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر   السبت يوليو 19, 2008 3:33 am



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النص الأدبي بين البنيوية واللسانيات ـــ دراسة: د.يوسف حامد جابر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجامعة العربية :: منتدى كلية الاداب والتربية :: منتدى اللغه العربية-
انتقل الى: