منتدى الجامعة العربية
عزيزي الزائر اهلا بك في اسرة منتديات الجامعة العربية هذه الرساله تفيد بأنك غير مسجل يتوجب عليك التسجيل لتتمكن من رؤية روابط التحميل والمساهمة في المنتدى - كما يجب وضع رد لرؤية الروابط


للتميز عنوان - شاركنا الحلم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
سبحان الله والحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الجغرافيا كما يجب ان تكون على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت مايو 03, 2008 5:46 pm

دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب

كيف يمكن للحس المقارن أن يربى وأن يوضع قيد الاستخدام في الدراسة المنتظمة للأدب في الجامعة؟‏

في البداية هناك القليل مما يجب قوله حول طبيعة الثقافة الأدبية ومجالها. ومن المفيد أن تتذكر ما كان يعنيه فيكو في كتابه "العلم الجديد" بمصطلح "فقه اللغة" -أي "دراسة كل ما يعتمد على الإرادة الإنسانية": اللغات والآداب والتاريخ والعادات الإنسانية. كل هذا غاية فقه اللغة كما فهمه الدارسون الألمان، ويوجد هناك علامات ودلائل على أن وجهة نظر مشابهة تعود اليوم. إن دراسة الأدب تتوضع ضمن محيط من الفلسفة والتاريخ على نحو متزايد. فقد كان من الصعب دائماً أن نضع حدوداً دقيقة حول هذا الموضوع، وخصوصاً أن حقولاً معرفية أخرى تلقي أكثر فأكثر بظلالها عبر الدراسات الأدبية. ولشرح أعمال الماضي العظيمة أو الأعمال المعاصرة من أجل هذه المسألة فإن ذلك يتطلب معرفة كبيرة متعددة الجوانب. وكل المقررات التي تُدرس في كلية الآداب لابد أنها تستفيد من علوم أخرى في وقت ما. ولابد للناقد المثالي أن يعرف أين يبحث عن التنوير في علم اللاهوت، والنظرية السياسية، والكيمياء، وعلم نفس الأعماق، وتاريخ العمارة، والفنون المرئية، والفلسفة، وعلم الجمال، والفن الشعبي وتاريخ التراث الشفوي، وعلم الطباعة. ولا توجد حدود لهذه الدراسة، وثمة طرائق جديدة تزودنا بإضاءات حول الموضوع تكتشف على نحو مستمر.‏

على كل حال سيفيدنا هنا تحديد الرؤية واعتبار دراسة الأدب في المقام الأول حقلاً معرفياً قائماً في حد ذاته، ويمكن أن تضيف الاهتمامات الأخرى إليه شيئاً ما، ولكن دون أن تتجاوزه إلى حد بعيد. إن الجامعات اليوم عندما تقوم بتعليم الأدب بوصفه حقلاً معرفياً مستقلاً فهي تقدم بذلك خياراً بين المدرسة الواحدة التي تعالج أدباً واحداً، أو المدرسة المقارنة التي تجمع بين أدبين أو أكثر، وعادة بهدف مقارنة الثقافة والتاريخ التي تحملها. أقترح في البداية أن ندرس موقع الدراسة المقارنة في كلية واحدة ما قبل التخرج، وبعد ذلك في الطريقة التي ستنفذ بها في مدرسة مخطط لها خصيصاً أن تجعل ذلك ممكناً. ثم سيكون لدي شيءٌ في هذا الفصل لأقولـه عن العمل المقارن على مستوى الدراسات العليا، وعلى كلا المستويين إما على شكل منهاج مقرر خاص وإما على شكل أبحاث فردية. وأخيراً أتمنى أن أقدم بعض الملاحظات حول المهمات الموضوعة أمام الدراسة المقارنة ككل، ليس فقط ضمن الإطار الجامعي، ولكن بعين تلاحظ التطور العام للأدب أيضاً.‏

أ-كلية واحدة ما قبل التخرج:‏

المثال الأولي هنا هو كلية تُدرس اللغة والأدب الإنكليزيين. -ولا يمكن أن تُدرّس الأعمال الكلاسيكية في الكلية الواحدة، التي تضم كالعادة أدبين، وعموماً في كليات اللغات الحديثة يُدرّس أدبان اثنان، مع أنه لأحدهما أن يُدرّس بشكل أعمق من الآخر. فكلا الطرفين الأعمال الكلاسيكية واللغات الحديثة تفيض بفرص للعمل المقارن (وحتى وإن لم تستفد هاتان المدرستان منها دائماً). لكن كلية للدراسة الإنكليزية يجب أن تنطلق لتكمل نفسها بنفسها، ويمكنها كما في كثير من الجامعات الإنكليزية أن توازن بين اهتمامات العصر الحديث واهتمامات العصور الوسطى ولو بصورة غير متناسقة. وبين فقه اللغة (بمعناه الأكثر تحديداً) والنقد (بمعناه الأكثر اتساعاً). ويوجد هناك باحثون أمثال دبليو. دبليو روبنسون الذي ناقش في "محاضرة إف. آر. ليفيز لعام 1965" أن كلية كهذه، حتى بدون مكوناتها الأقدم (موضوعات من قبل القرن الرابع عشر) يمكن أن تقدم "كياناً أصيلاً من المعرفة". وهذا هو جدل ليفيز نفسه الذي يجد له الكثير من المؤيدين. فهم يعتقدون بأن الدراسات الإنكليزية يمكن أن تكون مركزية وإنسانية، ويبين روبنسون الضعف الذي لا يمكن معالجته في كثير من الكليات المتعددة الأقسام التي تضم عدداً من الحقول الدراسية التي لا تمت إليها بصلة مباشرة. إن تأثيرها، كما يقول روبنسون، سيجعل من الطالب "معتمداً كثيراً على أساتذته ومحاضريه، ولا يجد في دراسة مبادئ نظام واضحة في حد ذاتها، فهو مقيد بضخامة جهله المحتم من اكتشاف نظام بنفسه" (عام 1965، ص14) ولهذا يفقد هذا الطالب فرصة مواجهة أستاذه، ولو لحين، كمساو له في مجال واحد من المجالات على الأقل.‏

والنقطة هنا صحيحة وهي بحاجة إلى أن تُدرّس ليس فقط بالنسبة للكليات المتعددة الأقسام، ولكن أيضاً للكليات التي تستخدم الدراسة المقارنة بحرية متضمنة عدة آداب أو أجزاء من عدة آداب دون أن يتيح أدب واحد من هذه الآداب معرفة عميقة به. على كل حال أنا أختار أن أؤجلها حتى نصل إلى كليات كهذه في القسم التالي. وفي الوقت الحاضر علينا أن ندرس ادعاء اللغة الإنكليزية بأنها تستطيع تقديم "كيان أصيل من المعرفة".‏

لا شكّ أننا نتعامل مع أدب واسع وذي قيمة عظيمة -أدب متميز لأنه يشمل على الأقل شكسبير. ولكن هل هناك أدب واحد كاف حتى النهاية في حد ذاته لتقديم تعليم حقيقي؟ نحن مضطرون أن نعترف: أن بعض أجزاء التجربة الأدبية الأوروبية قد دخلت الأدب الإنكليزي بصعوبة. ومضطرون أيضاً أن نقول لطلابنا إن أنواعاً من الكتابة قد تمت بشكل أفضل في مكان آخر، وإن بعض المؤلفين الإنكليز بحاجة لرؤية أشمل ومن منظور الأدب الغربي ليتم فهمهم وتقييمهم بصورة صحيحة. وعندما نصل في بحثنا إلى عصرنا الحاضر فإن ذلك يبدو واضحاً على نحو كاف. ويظهر هذا جلياً في كتاب جامع مختصر لكارل شابيرو "مفاتيح نثرية للشعر الحديث". ونظرة من خلال الدليل التاريخي المتسلسل في نهاية الكتاب تكشف كم من الكتب التي ألفت والأحداث التي وقعت خارج إنكلترا وأمريكا عملت على تشكيل الحركة الحديثة. والشيء نفسه صحيحٌ بالنسبة للرواية والدراما الحديثة.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت مايو 03, 2008 5:47 pm

وهكذا فإن عنصر الدراسة المقارنة سيبدو ضرورياً حتى في الكلية الواحدة -الكلية مفردة. إنها بحاجة إلى تشكيل مقاييس موحدة بالرجوع إلى أفضل الأعمال في آداب أخرى، وإلا ستكون دائماً معرضة لأخطار المعرفة المحلية التي ترضي صاحبها فقط. إن أكبر ثغرة تحتاج إلى ردم، وهي ثغرة تزداد شيوعاً يوماً بعد يوم، هي الجهل بالتراث الكلاسيكي، والإنجيل. وقد كانت القرون الأولى تعتبر المعرفة الواسعة بهما أمراً مفروغاً منه. وبدون الإصغاء إلى أصداء الكتاب المقدس في الكتابات الإنكليزية، حتى إلى زمن وردزورث وجورج إليوت وزمن لورانس، فإننا سنفتقد الكثير من النغمات الهامة. إن الإنكليزية ليست جزءاً من القراءات العامة في هذا العصر، ولكن الطالب الذي تعوزه فكرة عن المخيلة العبرانية كما ظهرت في الإنجيل الإنكليزي، لا يستطيع أن يأمل كثيراً أن يتفهم خصائص الكثير من كتابات القرن السابع عشر، على سبيل المثال، أو أن يُقيّم الأصداء الكاملة لأعمال جونسون. وبشكل متساو حتماً لا يمكنه الإلمام بالتقاليد الكلاسيكية حتى التي ظهرت عن طريق الترجمة.‏

وقد يأتي طالب مستجد إلى الجامعة ومعه بعض المعرفة عن مؤلفين لاتينيين، مع أن هذا ربما يكون على شكل مقتطفات فقط قرأها باللغة الإنكليزية. فمن المفترض أن عليه أن يتعلم، مهما كان ذلك عاماً، ماذا تعني الخلفية اللاتينية بالنسبة للأدب الإنكليزي، سواء في القرون الوسطى أو في عصر النهضة أو في بدايات العصر الحديث. ولسوف يحتاج بشكل رئيس عند دراسته لعصر النهضة إلى أن ينشط لتوظيف اللاتينية التي يعرفها، وهذا يكتمل بقراءة ترجمة (غولدنغ لأوفيد وترجمة نورث لبلوتارك). وسيكون هناك عدة ملاحظات في الأدب الكلاسيكي التي عليه أن يميزها، والأفضل أن يستمع إلى الشعر الإنكليزي. أما ترجمة درايدن الرائعة لهوراس، "أغاني، 3-29" (الموجودة بين ترجمات أخرى وتقليدات في "كتاب اكسفورد للشعر اللاتيني") فمن المحتمل أن تعطي فكرة تقريبية عن حساسية هوراس المشابهة التي يمكن أن نجدها في الصيغة الإنكليزية. وأولئك الذين فقدوا ما يعرفونه من اللاتينية يجب أن يقرؤوا هذه القصيدة وقصائد أخرى مثلها(ترجمة درايدن للخاتمة العظيمة للقصيدة الريفية الثانية الموجودة أيضاً في كتاب اكسفورد)، ويذهبوا إلى ذلك المدى بمخيلتهم في عمق اللاتينية. إن الشرح الذي تركه جيبون الروماني عن السلام الروماني في ظل عائلة أنتونين، وعمل ملتون "رسالة في التربية" ومراجعته للثقافة الكلاسيكية في كتابه "الفردوس المستعاد"، الكتاب الرابع- إن هذه الدلائل والإشارات يجب أن تكون معروفة بالنسبة للطالب، مع أنها تطلعه فقط على الأجواء التي كان ملتون ومعاصروه يعيشون فيها. وسيكون الأمر مقنعاً أكثر بالطبع عندما يستطيع أن يقارن نصاً لاتينياً مع نص إنكليزي يحاكيه- الهجاء العاشر لجوفينال الذي يعزز قصيدة "غرور رغبات البشر" وقصائد الهجاء ورسائل هوراس التي تظهر اللباقة والأصالة في تقليدات بوب. (وهناك أيضاً سبب وجيه لدى طالب المدرسة الكلاسيكية في معرفة الاشتقاقات الإنكليزية. فهي تدل على فتح جديد بالنسبة لأدبه الخاص في إحراز تجربته التي لم يمتلكها حتى الآن).‏

ماهي القيود التي يجب أن نضعها على المعرفة الإضافية التي يجب على طالب الأدب الإنكليزي أن يكتسبها؟ أن يعرف بصورة مثالية، إذا كان يقرأ، الإنكليزية القديمة ولغة العصور الوسطى كجزء من منهاجه، وشيئاً ما عن الشعور البطولي في ألمانيا، وعن رومانسيات العصور الوسطى في فرنسا، وعن دانتي وبوكاشيو. وتحتشد أعمال كثيرة في الصورة مع عصر النهضة والعصر الذي يليه، وأكثر من ذلك عندما نصل إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، ونجد أن الأدب الألماني أولاً ثم الاسكندنافي والروسي والأمريكي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أيضاً. ويضطر هنا الطالب إلى الخروج عن أدبه الخاص من أجل فهمه فقط. ومع ذلك فإن المنهاج الإنكليزي وحده يترنح تحت ثقل القراءة الأساسية فهل هناك أي قاعدة توجيهية بهذا الخصوص.؟‏

ويمكننا أن نميز هنا بين معيارين. أحدهما متعلق بالمعرفة والآخر متعلق بالحكم- ولا يمكن فصل هذين المعيارين في أية قراءة هادفة. ولكن، يجب أن نقر بأن الطالب قبل التخرج غالباً ما يحتاج إلى تأكيد وقائع كان يعتبرها معلقة فعلياً. فالمكان الظليل المبارك في قصيدة سبنسر "ملكة الجن" مشتق من حدائق أرميدا المسحورة في عمل تاسو "القدس المحررة". إنه يلاحظ الحقيقة، وقد يطلقها في امتحان ما. وتبقى المعرفة خامدة بالنسبة إليه، وخاصة إذا كانت معرفته باللغة الإيطالية قليلة. وقد يبحث بالطبع عن المقطع في ترجمة فيرفاكس. وبعد قراءة قصة سي. إس. لويس "مجاز الحب" أو مقدمة غراهام هو "لملكة الجن" عليه أن يرى بوضوح أكبر صلة لمعلوماته بالموضوع؛ ولكن هذا مثل ألف حقيقة أخرى سيجمعها وهو مارٌّ بها والتي ستضاف إلى معرفته، ولكنها في أغلب الظن لن تؤثر على حكمه. فليس لديه الوقت ليقوم بالاطلاع على تاسو.‏

لنأخذ الآن مثالاً معاكساً. لا يوجد أي دارس لأدب العصور الوسطى -بالفعل، لا يوجد أي دارس لأدب أي فترة بإمكانه أن يهمل دانتي. وبدون شيء من الاطلاع على دانتي سوف نفشل في فهم كل ما يستطيع الشعر أن ينجزه في خدمة مخيلة منظمة. ولا نكون قد شكلنا مستوى من الامتياز نستطيع به أن نحكم على شعر آخر من العصور الوسطى -شعر تشوسر مثلاً. وإذا قرأ أي طالب ما قبل التخرج أكثر قليلاً من مقال جميل لإليوت، مع تأكيده على "وضوح وشمول" دانتي، فإنه على الأقل سيفهم النقطة الأساسية: وهي أن دانتي من أيامه إلى الوقت الحاضر أكثر من كل الشعراء يحتل مقاماً مركزياً في أوروبا. إنه يربط الماضي الروماني بالعالم المسيحي، وينقل الاثنين معاً إلى العصر الحديث، فهنا إذاً أحد المؤلفين الذي لا يمكن التغاضي عن حضوره. إن المنهاج الأدبي الإنكليزي الذي يسمح بدراسة ما عن دانتي، ولكي يمتحن به الطلاب على أوراق الامتحان النهائي، له فوائد جلية.‏

وبقدر ما يقال تقريباً عن سرفانتس وغوته يمكن أن يقال عن تولستوي ودوستويفسكي. فبدون فهم الأديبين الأخيرين جيداً، فإن الطالب لا يستطيع أن يقوّم في النهاية جورج إليوت وتشارلز ديكنز. إذ يجب عليه أن يكون قد قرأ على الأقل جزءاً من دون كيشوت بحيث يمكن أن يدخل برؤية واضحة أكثر إلى تقاليد فيلدنغ وكتابات ديكنز المبكرة وغوغول أيضاً. ويجب أن يكون قادراً على مقارنة القسم الأول من "فاوست" لغوته مع مسرحية "الدكتور فاوست" لمارلو ليكشف فقط الهوة بين عصر النهضة الإنكليزية وعصر التنوير الأوروبي في العصر التالي. ولسوف يوجه ماثيو أرنولد الطالب بقوة إلى غوته "ذلك الرجل الأصيل". وإلى كارليل وإلى عدد كبير من معجبي القرن التاسع عشر.‏

إني أدرك أن الفرق بين المعرفة، والحكم أمر مشكوك به جداً. وقد يرغب إنسان في اكتساب قليل من المعرفة التي لا تؤدي بشكل مباشر إلى الحكم. إن الهدف الرئيس في أي مدرسة أدبية يجب أن يكون دائماً جعل كل إشارة حقيقة حية أمام المخيلة. ولكن حتماً، عندما يكون الوقت قصيراً والمنهاج على الأغلب طويلاً جداً، يجب أن تدون بعض المعلومات وتخزن للاستخدام المستقبلي.‏

وتبرز من النقاش هنا، وآمل ذلك، قضية التوسع في دراسة الأدب الإنكليزي، وحتى عندما يدرس منفرداً. إن المنهاج الإنكليزي الذي يمكنه أن يجد مكاناً لمقرر واحد لأدب أجنبي وحتى وإن احتاج إلى حذف فترة ما أو جانب من اهتماماته الأساسية، يبدو لي أنه متوازن بصورة أفضل ومقنع على نحو أكثر. إنه يتقرب أكثر من تقديم "كيان كامل من المعرفة". ويجب ألا ننسى الشكاوى التي سمح آرنولد لنفسه بإبدائها حول المحلية التي يمكن تحريها في أدبنا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. ومن الجدير مناقشة ما كان باوند يقوله أيضاً عن تشوسر بأنه ساهم في ثقافة أوروبية عامة بشكل أكمل مما فعله شكسبير (باوند، عام 1961، ص100-1. ولن يحقق الأدب الإنكليزي وحده أبداً الغرض الذي قيل بأنه يمكن تحقيقه بالدراسات الكلاسيكية، وذلك بتقديم علمٍ مركزيٍ للأدب يحمل في طياته حضارة كاملة.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت مايو 03, 2008 5:48 pm

فالمدرسة الواحدة إذن، لا تستطيع أن ترفض مساعدة ما من الدراسات المقارنة، إن الحدود التي يجب أن تعمل هذه الدراسات ضمنها هي حدود واضحة. ولسوف تحض المقارنات على إضاءة الأدب الإنكليزي. فهي لا توسع مدى الرؤية فحسب، بل تظهر بوضوح كبير ما هو مميز وقيم في الكتابات الإنكليزية. ومسوغ المدرسة الواحدة هو أنه بالتركيز على الأدب الواحد فإنه يعوّد العقل على الاستمرارية. ففي زمان التغيير غير المتوقع مثل زماننا هذا، يوجد كل شيء يمكن قولـه لترسيخ الجذور بشكل عميق في تراث وطني. وبالفعل، بدون ذلك كخطوة أولية، يبدو الأمر مشكوكاً فيه فيما إذا كانت الدراسة المقارنة تستطيع أن تحقق قيمتها الكاملة. وبشكل مثالي فإن كلاً منا يتمنى أن يبدأ كل دارس باكتشاف أدبه الخاص ومن ثم، ربما في السنة الرابعة يتقدم لدراسة مقرر مقارن. ويشكل ذلك بلا شك خطى متتالية، مع أنه حالياً، عندما تخصص ثلاث سنوات فقط في منهاج الدراسة للشهادة الأولى، من المحتمل أن يأتي ذلك على شكل دراسة في مرحلة ما بعد التخرج.‏

ب-الدراسة المقارنة في مرحلة ما قبل التخرج:‏

إن معظم الجامعات الحديثة في بريطانية قد سعت إلى هدم الحواجز الموجودة بين المقررات، فهذه الجامعات تقترح مقررات مثل "دراسات أطلسية" أو "دراسات أوروبية" والتي تجري فيها محاولة للتوصل إلى الحضارة الموجودة فيما وراء أدب أو آداب معينة والتي فيها حقول معرفية مثل التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع، حيث تشكل على هذا النحو أو ذاك جزءاً من المنهاج. أو أنهم قد أسسوا مدارس ذات دراسات مقارنة في مستوى ما قبل التخرج، ومع وجود بعض الاهتمام تجاه مجتمعات مختلفة والتي شكل فيها كلٌّ أدبه الخاص به. إن هذا الهدف منطقي، فتعليم اللغة الإنكليزية واللغات الحديثة ولمدة طويلة قد أدى إلى انغلاق على الذات، مع عدم تواصل وعدم اهتمام. إن اكتساب علم ما ينفذ إلى علم آخر وعلى نحو بطيء جداً. فهناك اعتراف بأن الأدب يتجاوز الحدود الوطنية، وأن دراسته يجب أن تكون مشروعاً عاماً، يجب على جميع الأقسام أن تتعلم منه وتعلم بعضها البعض. وفي الجامعات الجديدة من المعتاد أن تختفي التقسيمات. فمدارس الأدب تحل محل الأقسام المنفصلة وغير المنسقة.‏

ونادراً ما تحتاج المزايا إلى أن يشار إليها. فالمدرسة الأدبية ذات الجوانب المُحكمة ستُظهر تماسكاً منطقياً، وإحساساً بالاتجاه، وانسجاماً في المستويات النقدية التي تضمن أن كل جزء من منهاجها يمكن أن يعطى أعلى درجات الصلة بالكل. وبموجب النظام القديم لاحظ مدرسو الآداب الكلاسيكية أو مدرسو اللغات الحديثة أحياناً أن طلاب اللغة والأدب الإنكليزيين عندما ينظرون إلى مقرراتهم بوصفها مساعدة فإنهم يضيفون إليها وعياً قد يفتقده طلابهم. ويصبح هذا الوعي، أو يجب أن يصبح، عاماً في المدرسة الأدبية. وعلينا أن نفترض أن الأدب الإنكليزي سيشكل واحداً من المقررات التي يجب أن تدرس، ليس لأن التفكير النقدي هو حكرٌّ بأي حال من الأحوال على أولئك الذين يُدرّسون الأدب الإنكليزي، ولكن لسبب لا خلاف حوله وهو أن الآداب الأجنبية لا يمكن أن تقوّم بصورة حقيقية، حتى يكون لديك شيء من الاطلاع على أدبك الخاص. وقد كان هذا الأمر مفهوماً من قبل المدرس الذي يدرس كولردج وأتباع مدرسته بأن يميزوا فيما بين الكتاب الكلاسيكيين "على أسس من الإحساس الواضح والمنطق الشامل". ولكن ربما يبقى هذا الأمر حقلاً مجرداً لو لم يُرجع بالطلاب إلى أدبهم القومي من أجل إجراء مقارنة حية: "وفي الوقت الذي كنا ندرس فيه الشعراء اليونانيين المأساويين، جعلنا ذلك المدرس نقرأ شكسبير وملتون كدروس: وهم كانوا أيضاً دروساً، حيث تطلبت هذه الدروس كثيراً من الوقت والكد والتعب لكي تثقف ولكي ينجو من النقد" (كولردج عام 1907، ص4). ويجب، كما أعتقد، أن يكون بديهياً أنه على الدراسات المقارنة بالنسبة لطالب ما قبل التخرج أن تتضمن أدبنا الخاص كعنصر أساسي.‏

إن فوائد المنهاج الواسع والمتكامل سوف تجلب بدون شك بعض المساوئ التي تكون معادلة لها. ففي نظر المناوئين سيحقق منهاج كهذا اتساعاً على حساب العمق. وهم سوف يجادلون بأن مقتطفات متناثرة غريبة من أدبين أو أكثر قد سبكت لكي تشكل نموذجاً مصطنعاً. ولكن المدرسة التقليدية التي تحصر نفسها بأدب واحد وتستكشف ذلك الأدب منذ بدايته وحتى نهايته -على الأقل بشكل نظري، على الرغم من أنه في الممارسة ستظهر بعض الفجوات. وكما أشار السيد روبسون فإن المدرسة التي تنكب على "تعدد الاختصاصات في المجالات المتصلة بعضها ببعض"- وإلى حد ما سيكون هذا منطبقاً على الأدب المقارن- وسيضعف طاقة الطالب في إنتاج عمل انطلاقاً من مبادرة ذاتية أصيلة. فهذا الطالب يعتمد كثيراً على معلمه لأن هناك أموراً كثيرة جديدة بالنسبة له وهي بحاجة إلى شرح. فهو لا يعرف كيف يوجه نفسه، ولذلك يمكن أن تكون تجربة التعلم هنا تجربة جزئية فقط.‏

لقد فكر السيد روبسون "بالمدارس المركبة" تلك التي تجمع تنوعاً في الحقول الدرسية. ويمكن الإجابة عن الدراسات المقارنة بأنها وبشكل كبير منشغلة في نشاط وحيد وهو تقييم الأدب، وذلك الأدب واحد في كل مكان ويقدم المشكلات نفسها. لكن وإن كانت القضية هكذا فإن جوهر اعتراضه يبقى قائماً. ويجب على مدرسة الأدب المقارن أن تختار، وأن تختار على نحو مؤثر وفعال. ومن الممكن بسهولة أن ترث بعض النقائص التي تنتمي إلى المدرسة "العامة" والتي تدرس فيها ثلاث أو ربما أربع مواد في آن واحد. وعلى كل حال فإن الضعف الرئيس في المدرسة العامة يكمن في التوضّع العشوائي الذي يجري. فمواضيع قليلة جداً يمكن أن يتفق بعضها مع بعض بشكل حقيقي. ولكن في المدرسة المقارنة يكون المخطط، إن وُجِد، واضحاً جداً. فهذه المدرسة وقفت نفسها على صياغة رفيعة جداً. وستبرز العناصر المختلفة لتؤدي معنى ما فقط ضمن مشروع محكم جداً.‏

وتواجه المدرسة المقارنة مشكلتها الأساسية في جهل الطالب لها. ولو أن الطالب كان قد تلقى ثقافة رصينة قبل بلوغه هذه المرحلة لكانت الصعوبات أقل -إذا كان قد قرأ مثلاً الأدب الكلاسيكي بقدر ما يتطلب البحث الأدبي أن يكون هناك تكوين من ترتيب دراسي جيد (أو استطاع أن يفعل ذلك قبل أن تثقل كاهله المتطلبات الدراسية ما قبل الجامعة). إذ يجب على الطالب أن يكون قد اكتسب بعض المعرفة باللغة الفرنسية أو لغة حديثة أخرى. وكان عليه أن يتعلم، مثلاً كوليردج، وأن يربط العمل الأجنبي بنظيره في الأدب الإنكليزي. وقلما يظهر مثل هذا المرشح ولكنه الأنسب للدراسة المقارنة، ويستطيع أن يحصل على قيمة حقيقية منها.‏

وعلى كل حال فإن الطالب العادي سيمتلك قليلاً من هذه المهارات. لكن يجب أن يكون لديه حب اطلاع نشط تفرضه طبيعة المنهاج نفسه. ويمكنه بسرعة أن ينقاد لتشكيل العادة المقارنة. فبأية طرق يمكنه أن يكون محمياً ضد السطحية والادعاء؟ وأقترح هنا حلّين يخدمان بشكل أفضل. يجب عليه أولاً أن يطور فهماً غير عادي لما يريده، ويجب عليه ثانياً أن يمارس الترجمة.‏

لنعالج النقطة الثانية أولاً، ونسمع شكوى مألوفة بأن طلاب الأدب الإنكليزي -وحتى ربما طلاب اللغات الحديثة- لا يتعلمون الكتابة، فلا يكتبون أي شيء ما عدا المقالات الأدبية وبأسلوب محدد. ولو بدلنا المناسبة وطلبنا منهم أن لا يكتبوا مقالاً نقدياً بل تعبيراً في اتجاهات أخرى، فالنتيجة ستكون على الأرجح لا شيء سوى صيغ مبتذلة. وإحدى الميزات العظيمة للتدريب الكلاسيكي القديم أنها كانت تطلب كثيراً من الترجمة. وربما يكون هناك اهتمام زائد بكتابة الشعر والنثر اللاتيني واليوناني. ولكن لم يستطع أحد أن ينكر فوائد الترجمة من هذه اللغات إلى اللغة الإنكليزية. وغالباً ما تكون الترجمة هي مجال معرفة للشاعر والتي بممارستها يستطيع أن يكتشف الشاعر مصادر دفينة في لغته الخاصة. إن الترجمة تعلم أي طالب وتربيه على الكتابة بلغة إنكليزية دقيقة ومرنة. فهي تشغله من البداية في الأدب بوصفه مشاركاً -ويغدو القارئ كاتباً أيضاً. والمدرسة المقارنة يجب أن تقدم فرصة من أجل ممارسة هذا الفن.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت مايو 03, 2008 5:48 pm

وعلى أي حال، يجب أن لا نزكي الترجمة على تلك الأسس فحسب، فهي ستضمن أيضاً أن الطالب قد واجه كاتباً أجنبياً على نحو صحيح. إن شيئاً من أفضل النقد في زماننا سينشأ من خلال معاينة مقطع أساسي على نحو دقيق. وهذه المعاينة بالطبع أصعب مع النص الأجنبي، وخاصة بالنسبة للطالب الذي ليس لديه خبرة، ولكن يجب عليه أن يكون معتاداً على هذا الاستكشاف الصعب وذلك منذ اللحظة التي يكون فيها قادراً على قراءة مقطع من ليوباردي أو بوشكين. ولا شيء يحرض قوى التقييم أكثر من ترجمة أسطر قليلة نقلها معلم أجنبي إلى لغتك الخاصة. وهناك ضرورة القراءة بشكل موسع قدر الإمكان في الأدب الأجنبي. ولكن الممارسة المنتظمة للترجمة سوف تُظهر أن المواجهات ليست سطحية. أحياناً وعلى نحو لا يمكن تفاديه أن بعضاً من هذه القراءات يجب أن تتم عبر الترجمات الإنكليزية، إذا كانت اللغة غير مألوفة وصعبة أساساً مثل اللغة الروسية. وعلى كل حال فإن بضع عشرات من الصفحات المقروءة بصورة عميقة تسمح للطالب بأن ينطلق من أساس ثابت. إذ يجب أن يجعل من ذلك قاعدة له في تفحص كل عمل كتب بلغته الخاصة.‏

إن الأمر الآخر الذي يتطلب انتباهاً جيداً هو الطابع الفكري الذي تقدمه مدرسة كهذه. وحيث يجد الطالب نفسه من البداية مواجهاً بأسئلة مقارنة، سيكون بحاجة لتشكيل مفهوم واضح عما تتضمنه هذه الدراسة. ويجب أن يكون العقل مستعداً لمواجهة الصعوبة، ويجب أن يتعلم إجراءات النقد بسرعة، لكي ينشر المعرفة التي يكتسبها وليفهم العلاقات الهامة سواء كانت بين الأعمال الفردية أو بين الأعمال الأدبية المقارنة.‏

إنه حب الاطلاع والاستعداد العقلي ليربط بين كل ما يقرؤه برؤية نقدية متنامية، فلن يضيع أي جزء من المنهاج يعطى له. وما يقع وراء المنهاج سيظهر له في الأفق بصورة متزايدة.‏

ج-دراسات ما بعد التخرج (الدراسات العليا)-‏

منهاج السنة الواحدة:‏

هناك نوعان من الدراسة مطروحان حالياً في مرحلة ما بعد التخرج. إما منهاج السنة الواحدة والذي يشبه عمل الطلاب فيما قبل التخرج في الإشراف الذي يتطلبه، أو مشروع الدراسة المستقلة لمدة سنتين أو أكثر متمثلة في أطروحة أو رسالة جامعية. وربما يتضمن منهاج السنة الواحدة أطروحة قصيرة ولكنها تتألف أساساً من المحاضرات والنقاشات، والفرق الرئيسي الذي يميزها عن العمل فيما قبل التخرج هو أن الطالب يكون أكثر خبرة ولديه معرفة أفضل بلغة أجنبية أو لغتين.‏

أما الطلاب الذين تخرجوا في المدرسة الواحدة فإن هذا المنهاج، يمكن أن يقدم مدخلاً لهم إلى الدراسة المقارنة كغاية بحد ذاتها. فالموضوع من شأنه أن يكون محدداً لكي يسمح بالاستقصاء الكامل. لذلك يعتمد الأمر إلى حد كبير على اختيار الموضوع أو المجال. لقد اقترحت سابقاً أن دراسة عصر النهضة أو العصور الوسطى ضمن رؤى مقارنة ربما تكون مناسبة على هذا المستوى. وعلى كل حال يبدو أنه من الصعب تماماً توصيف فترة أو جنس أدبي دون أن يكون هناك وعي في الذهن لما يمكن اكتسابه بالإضافة إلى المعرفة الأكثر تفصيلاً. ها هنا ومن أجل الدراسة العليا عموماً يجب أن نستفيد من نصيحة أورباخ، الذي كانت لديه قناعة بأنه يجب على الباحث أن "يبحث عن ميزة موجودة في الموضوع نفسه" (أورباخ، عام 1965، ص19)، بدلاً من البدء بتتبع مقولة بعيدة ومجردة. إن بحثه وتحقيقه في معنى المصطلحين اللذين حددا جمهور القرن السابع عشر في فرنسا "البلاط والمدينة" معروف بشكل جيد ونموذجي من أجل هدفنا. وفي البحث عن خاصية تميز كلاً من هذه الكيانات كان قادراً على أن يبرز نبرة الأدب الفرنسي وطابعه في ذلك العصر، وليُظهر حدوده بشكل أكثر وضوحاً. وهكذا استطاع أن يكشف معضلة مثل معضلة المبشر بوسيه الذي ذمّ "المجد" وأخلاق البلاط والمدينة، والأخلاق الكاذبة والبعيدة عن المسيحية، مع هذا كان عليه أن يستخدم الأسلوب نفسه الذي يستخدمه البلاط والمدينة (أورباخ، عام 1957،‏

ص346-347).‏

لذلك اقترح أنه حتى في منهاج سنة واحدة مختصر يجب أن نحاول توضيح بعض المشاكل الرئيسة. فقد يأمل الطالب أن يعطي على الأقل بدايات إجابات عليها. إن الطريقة البديلة التي تجعل الطالب يضيع أو ترشده إلى مجال معين (إلى جنس أو فترة أدبية) قد يطرح بالفعل أسئلة ذات أهمية حقيقية. وعلى كل حال فإن هذه كلها يجب أن تحتل مكاناً مركزياً في بحث منظم. وقد يخفق منهاج السنة الواحدة ببساطة جداً في تمييز نفسه عن منهاج دراسي لطلاب السنة الرابعة فيما قبل التخرج. ويمكنه تجنب ذلك بتبني مواضيع ومشاكل لم يكن الطالب فيما قبل التخرج مستعداً لدراستها آنذاك.‏

انظر الملحق الخاص بنموذج منهاج السنة الواحدة لما بعد التخرج.‏

د-أبحاث ما بعد التخرج (الدراسات العليا):‏

إن الشرط الأول للنجاح في المجال المقارن هو أيضاً من أصعب الشروط التي يمكن تحقيقها. ويجب أن تبنى المقارنة بشكل ثابت على واحدة من الغايتين: إنها تتطلب معرفة واسعة بأدبين ومجتمعين ومعرفة بتقاليدهما وآرائهما المختلفتين. ووفقاً لذلك فإن اختيار الموضوع سيكون محدداً أكثر مما يبدو. إن الموضوع المناسب يجب أن يرسم حدوده الخاصة، أو أنه سينهار نتيجة الامتداد غير المضبوط. علينا أن نتذكر أن أبسط طريقة لمواجهة كاتبين تشمل في الوقت نفسه عدداً كبيراً من المواجهات الأخرى. إن كل كاتب يجلب معه أدلة وبراهين من وسطه ومن أصله الروحي. لذلك لا يمكن تبسيط هذا الكاتب من أجل تسهيل المقارنة.‏

زد على ذلك أن صلة الوصل يجب أن تكون قوية وواضحة. ربما تكون المقارنات الأكثر جدارة بالنتائج الجيدة هي تلك التي يقبلها الكتاب أنفسهم أو تحدو القراء كي يقوموا بها -وتلك المقارنات هي التي تنشأ من "صدمة المعرفة"، عندما يصبح أحد الكتاب واعياً بوجود صلة قوية بينه وبين كاتب آخر. كان هذا شعور هنري جيمس مع تورغينيف، وشعور باوند مع بروبرتيوس، وبوشكين مع بايرون. وعندما نستكشف "التأثير" هنا فإن ذلك يقود بسرعة إلى تشكيل حالة، وهذا هو السبب الذي يجعل مثال مؤلف واحد يعني الكثير في زمن ما ومكان ما بالنسبة لمؤلف آخر. وهذه أمور تدعو إلى التساؤل ولها مبرراتها الخاصة والواضحة والتي يمكن تحديدها وحصرها.‏

إنني لا أقترح أن الدراسة المقارنة يجب أن تتعامل دائماً أو بصورة مفضلة مع مواجهات منفصلة. لكن يبدو ذلك جيداً من أجل تأكيده، منذ البداية، حتى تعكف الدراسة المقارنة بصورة مميزة على معالجة الشيء المحدد. لقد كان هناك مختصون بارزون في دراسة الأدب المقارن من أمثال أرنست روبرت كوريتوس الذين جعلوها قاعدة لهم للبدء "بالمفاهيم الأكثر عمومية"، ومن ثم ليعملوا حتى يصلوا إلى تفسير الجزئيات. لقد وضع "كورتيوس نصب عينيه الاهتمام بالاستمراريات، فقد تابع "متواليات تعبيرية" -أشكال، وموضوعات، وأفكار (كورتيوس، عام 1953، ص229). إن الخطر في هذه الطريقة- التي لم يتجنبها كورتيوس كلياً- هو في احتمال بروز مجموعة من الأمثلة كموضوع بحث يمكن تحديده من خلال عشرين طريقة مختلفة، بلا إعطاء عناية كافية لتأسيس طبيعة كل طريقة على حدة. وتنشأ الصعوبة نفسها في الدراسة البارعة التي أجراها ماريو براز على مدرسة "الانحلال" الأدبية في القرن التاسع عشر من خلال عمله "العذاب الرومانتيكي"، حيث كان يبحث عن "حالات معينة من الفكر وخصوصيات سلوكية" (براز، عام 1960، ص9)، ومرة ثانية مع أمثلة عديدة حسيّة، نبدأ بالشعور بأن أشكالاً خارجية قد طمست. ويطبق هذا على نحو مساو على عمل نورثروب فراي، عندما يطرح مثلاً "نقد النموذج البدئي" و "نظرية الأساطير" (فراي، عام 1957، ص131-239).‏

يجب توخي الحذر في معالجة مشاريع من أي نوع- سواء تضمنت تطور أسطورة أو نوع أدبي أو رمز أو صورة بلاغية. وينبغي على الإنسان أن يعي باستمرار أهمية الاستخدام الخاص. هل كانت الأسطورة مركزية بالنسبة لاهتمامات الكاتب وكم من الزمن يمتد ذلك؟ وهل يقيد الجنس الأدبي الكاتب بصورة استبدادية؟ أو هل لديه الجرأة لتحويل عمله أو حتى التهكم عليه؟ إن تمييز الأجناس الأدبية ليس على الأقل عندما تتعامل مع شاعر مثل وردزورث الذي في شعره تتعدل صفاتها، له علاقة واضحة بالدراسة المقارنة. ولذلك فإن تمييز الأساطير، بالفعل من بين أمور قطعية أخرى من الخارج يساعدنا في نقل البنية إلى عمل فردي. لكن يجب علينا ألا ننسى أن المخيلة يمكن أن تعزز من قدراتها عبر المقاومة. إن مواجهة أي نوع أدبي تراثي أو أسطورة قلما يؤدي إلى نتيجة مباشرة ويمكن التنبؤ بها، إلا عندما يكون الفن الثانوي الأهمية موضع بحث.‏

لقد حذر أورباخ من الانشغال الزائد بأفكار عامة مثل "الرومانتيكية" أو "فن الباروك" أو "فكرة القدر" و "مفهوم الزمن" (أورباخ، عام 1965، ص18). صحيح أنه في الفصل الأخير من كتاب "المحاكاة الفنية" يدرس "مفهوم الزمن" أو بتحديد أكثر يدرس معالجته من قبل بعض الكتاب المعاصرين. ويمكن أن يقول المرء أن الموضوع قد فُرِضَ عليه بفعل النصوص التي يدرسها. وبدأت العملية بفهم تكرر في أمثلة جديدة. ولم يغفل أورباخ الظروف التي تطور فيها العمل. كما كان الأدب بالنسبة له مسرحية متواصلة بتفاعل حيوي بين حلقاتها، وكل شيء اكتسب أهمية أكبر عندما تم النظر إليه عند نقطة بزوغه في التاريخ.‏

إن البحث وإن كان على معيار معتدل سيكون مثمراً إذا عرف ألا يتجاهل العلاقات الأساسية التي يظهر فيها موضوع ما بصورة أفضل. ويجب أن يظهر البحث ترابطات لا يمكن الخلاف عليها. وإني أجد أن مقالة سانتيانا الملفتة للانتباه والذكية "ثلاثة شعراء فلسفيين" تميل إلى الفكر التجريدي. وإن الاستمرارية التي رآها بين لوكريتوس ودانتي وغوته موجودة في المضمون مادام ممكناً أن نتبصرها من أجل توضيح ثلاث فترات رئيسة للفكر الأوروبي (سانتيانا، عام1910، ص12). لكن الشعراء يدخلون في علاقات غير ضرورية بعضهم مع بعض -ضرورية مثلاً كتلك التي بين دانتي وفيرجيل (أكثر من لوكريتوس). مع أن العلاقة بينهما ممتعة فإنها بالنسبة للناقد الأدبي بعيدة جداً.‏

هناك فرص كبيرة جداً للبحث الفعال. ولعل الإشارة تكفي هنا إلى بعض المجالات التي يمكن إنجاز عمل نافع ومركز فيها. إن أولى تلك البحوث وواحدة من الأكثر عطاء هي دراسة الترجمة. فهذه بإمكانها تحقيق غايات متنوعة. إن ترجمات عدة للشاعر نفسه ومن حقب مختلفة يمكن مقارنتها من أجل اقتفاء تبدلات الأحاسيس، والانعطافات الخاصة للّغة التي يمكن تمييزها عن انعطافات لغة أخرى، مظهرة الطابع الوطني والتراث اللذين يظهران من خلال كل منها، والترجمة قد تساعد في تعديل فهمنا وتقييمنا النقدي للعمل الأصلي، أو بإمكاننا أن نبحث عن دلالة تغيرات التوكيد، والإخفاءات والإضافات التي سمح المترجم لنفسه بأن يقوم بها. وستبدو هذه على أنها واحدة من نقاط التقاطع بين الآداب، حيث ستظهر العبقرية الأساسية لكل منها على نحو أكثر وضوحاً.‏

إن عملاً مثل "تاريخ النقد الحديث" لرينيه ويلك يجب أن يذكرنا بأن الدراسة المقارنة لنقاد أمثال أرنولد، سانت بيف، بيلنيسكي، أو دي سانكتيس يمكن أن تظهر اختلافات في الموقف والنغمة اللذين يعكسان الحالة الثقافية لكل منهم. وينطبق هذا أيضاً على المؤرخين: فقد كتب المؤرخ بيترجيل عن تقديم نابليون من قبل مؤرخين فرنسيين وآخرين، وعن طرائق معالجة الكتاب الفرنسيين للثورة. وهناك الكثير يمكن أن يقال حول صفات المؤرخين الوطنيين في القرن التاسع عشر؛ خصوصاً حول البلاغة التي يستخدمونها في أعمالهم ودوافعها. فمؤرخون أمثال ماكولي، باركمان، كارامزين، أو كلوتشيفسكي ينتمون جميعهم إلى تاريخ ثقافاتهم الوطنية وهم لا يقلون في ذلك عن الروائيين أو الشعراء.‏

على أية حال، فإن المجال الأكثر وضوحاً من أجل الدراسة هو ذلك الذي يخص الأشكال الرئيسة التالية: الملحمة، والمأساة، والملهاة، والشعر الغنائي والهجاء والرواية. لقد اقترحت أكثر من مرة أن العمل الأكثر فائدة سوف يجري في المكان الذي فيه الاتصال الواضح- القرابة، الارتباط أو الاعتماد وربما رفض متعمد لمثال- يمكن إثبات وجوده. ولا حاجة إلى القول إن مقارنة ما يجب أن تنظر بصورة خاصة إلى الشكل واللغة معاً- وإلا سوف يبرز فيضٌ من التعميمات حول المواقف، ومناخات من الرأي، والعبقرية الوطنية وغيرها. إن التحكم الضروري سوف ينشأ من خلال الدراسة الدقيقة للنصوص، بحيث يمكن للعلاقة المميزة أن تنشأ بينها بوضوح. إنه من الممكن بالتأكيد أن نختار كأساس للمقارنة لا التشابه الشكلي والموضوعي بل الحالة الطارئة العامة- الثورتين الفرنسية والروسية وكذلك الحرب الأهلية الإسبانية- ولتأكيد كيف قام الكتاب في فترات مختلفة ومن جنسيات مختلفة بتمثيلها. ولكن حتى هنا فإن الاكتشاف قد يقود إلى أسئلة شكلية، ما دام الكاتب يصوغ (أو يتلقى فقط) منظوره لكي يرى الحدث الجديد من خلال أشكال موروثة، أو من خلال توجيه التراث الذي يرشده إلى شكل ما أكثر من آخر، حتى أنه يستطيع أن يعدل ذلك بصورة كبيرة. إن الشيء الأهم في الدراسة المقارنة هو أن تكون قادراً على فهم كل مثال على حدة، أي عمل كاتب ما، ككيان قائم بذاته. -للتعرف على حدوده الفردية -والنبرات، والإيقاعات، والبنية الداخلية. ففي كل نوع من أنواع النقد تكون هذه الأمور مهمة ومعرضة على نحو حاسم في الدراسة المقارنة خصوصاً للتشويه وسوء الفهم.‏

وأخيراً، إن الطالب الباحث يحتاج إلى اكتساب الحس بمكانته الخاصة في التاريخ. وعليه أن يربط، حيثما أمكن، مشاكله العاجلة والملحة بوضع كلي. ويبدو الآن أنه من الملائم أن نتحدث أكثر قليلاً عن تلك الحالة، وعن المهمات المتعددة التي يمكن للدراسة المقارنة أن تقوم بها.‏

هـ-المنظور الأوسع:‏

علينا أن نأخذ بعين الاعتبار الخطوط التي يمكن للأدب أن يتطور بها. فمن جهة تنمو التبادلية بين الآداب القومية باستمرار؛ وتبني شيئاً فشيئاً ذخيرة عامة من المعرفة يمكن أن يستقي منها الكُتاب بأية لغة. إن الروائع التي بقيت حتى وقت طويل ملكاً لشعب واحد تصبح الآن متوفرة للعالم. (فبينما أكتب ذلك فإن إعلاناً قد ظهر لتوه في كتاب سيمكن القارئ الغربي من التعرف على أعظم شعراء العرب، المتنبي الذي نادراً ما تُرجم أو نُوقش خارج البلدان العربية). قارات بكاملها أصبحت مترابطة بعضها ببعض، أمريكا الجنوبية بالأمس وأفريقيا اليوم. ومن جهة ثانية فإن مكانة الأدب، استقباله، وميزاته المفهومة كلها تتغير. إن وسائل الإعلام الإلكترونية الجديدة يمكن لها أن تحل محل الأدب في النهاية.‏

لا شيء هنا يفي بالغرض عن طريق التأمل النظري. فالمنهاج العملي لأولئك الذين يرغبون بالحفاظ على الأدب ونشره هو واضح تماماً. ويجب علينا أن نضمن أن مخيلة الكاتب فيما يمكن أن يكون أقل وأقل وسطاً مفضلاً يجب أن تجد تغذيتها من أعظم المصادر تنوعاً. ليس فقط العمل الذي ينتمي إلى الماضي بل أكثر من ذلك ما ينبثق عن الآداب المعاصرة، حتى الأعمال المتأخرة التي ما تزال ينابيع معينة مفتوحة لها، تستطيع جميعها تقوية العقول المبدعة. وهذا يعني أن الكثير من الاكتشافات والتفسيرات سوف تكون مطلوبة. إذا كان هناك في اعتقاد أرنولد أي مادة و "جهد نقدي عظيم" يجب أن يسبق بالفعل فترة من التجديد الإبداعي، فإن المرء يمكن أن يلحظ في أي اتجاه يجب أن يشير هذا الجهد. فالأدب يعيش على نفسه فقط، لكنه ينمو من خلال تراكم الأعمال وتوسع الوعي. فكلما تمكنا من معرفة إنجازاته في أي مكان بدقة أكثر زاد احتمال اكتشاف المزيد من الإنجازات الجديدة.‏

إن الوسائل قد أصبحت الآن متوفرة وممكنة بالنسبة لأولئك المهتمين لكي يتصلوا بكل شيء ذي قيمة في الأدب العالمي. إن الخمسين أو المائة سنة القادمة يمكن أن ترى هذا النوع من الدراسة، والتراث المركزي الحي متوسع ومنتشر بشكل غير محدود. فالدراسة المقارنة لديها الكثير مما تقوم به في الترويج لوعي أكثر استيعاباً.‏

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Love Angel
برنسيسة المنتدى
برنسيسة المنتدى


انثى
عدد الرسائل : 4070
السٌّمعَة : 2
نقاط : 3168
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت أغسطس 02, 2008 1:15 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسيم السحر1





ذكر
العقرب عدد الرسائل : 4
العمر : 44
العمل/الدراسة : طالب
الاقامة : الجزائر
السٌّمعَة : 0
نقاط : 2565
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   السبت ديسمبر 05, 2009 3:56 pm

تشكري يا الغالية على الإختيارات مميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسونة فدحول





ذكر
السمك عدد الرسائل : 1
العمر : 31
العمل/الدراسة : مدرس
الاقامة : السعودية
السٌّمعَة : 0
نقاط : 1926
تاريخ التسجيل : 01/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب   الخميس سبتمبر 01, 2011 7:37 pm

أنا درست عند المدعو الدكتور فؤاد عبد المطلب منذ فترة في المرحلة الجامعية الأولى و المرحلة الجامعية بعد التخرج و كان يطلب إلينا ترجمة قصائد من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية ثم يقوم بنشرها باسمه بعد أن يقوم ببعض التعديلات السطحية. و كان في حلقات البحث يقوم بنفس الشيء و يطلب إلينا ترجمة نصوص أدبية متنوعة ثم يقوم بنشرها بإسمه أيضاً.

و حقيقة كنا كلنا - أي الطلاب - نحتاج إلى ارضائه كي ننجح في المواد التي يدرسنا إياها لذلك كنا نسكت عنه.
أنا أستغرب من هذه الشخصيات الموجودة في مجتمعنا التي تتسلّق السلم الاجتماعي و العلمي على حساب غيرها.أعتقد أن شهاداته التي حصل عليها بطرق غير مشروعة كلها مشكوك بها لأنه من يسرق عمل طلابه أكيد كان يسرق عمل غيره. للعلم فقط المدعو الدكتور فؤاد عبد المطلب ذو أخلاق سيئة جداً مع زملاءه و طلابه و يتمتع بعصبية شديدة و كان مشهود له حبّه للشرّ و المكائد التي ينصبها لزملاءه في كلية الآداب في جامعة البعث في حمص. طبعاً ناهيك عن سمعته العلمية السيئة التي يشهد بها كل من يعرفه في الوسط الأكاديمي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دراسات الأدب المقارن في الجامعة ـــ بقلم: هنري غيفورد، ترجمة: فؤاد عبد المطلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجامعة العربية :: منتدى كلية الاداب والتربية :: منتدى اللغه العربية-
انتقل الى: