منتدى الجامعة العربية
عزيزي الزائر اهلا بك في اسرة منتديات الجامعة العربية هذه الرساله تفيد بأنك غير مسجل يتوجب عليك التسجيل لتتمكن من رؤية روابط التحميل والمساهمة في المنتدى - كما يجب وضع رد لرؤية الروابط


للتميز عنوان - شاركنا الحلم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
سبحان الله والحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الجغرافيا كما يجب ان تكون على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   الأحد أبريل 27, 2008 5:23 pm

نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف
يلاحظ المتتبع لتقليد الاستشراق في العقود الثلاثة أنه خضع لجملة من التحولات الإيجابية المهمة والتي ربما كان من أبرزها:‏

1 ـ انفتاح الاستشراق على التطورات الأخيرة التي شهدتها مختلف ميادين المعرفة والعلوم الإنسانية منها بوجه خاص كاللغويات والأنتروبولوجيا وعلم النفس وعلم الاجتماع وغيرها، واستلهمامها من قبل الجيل الجديد من المستشرقين واحتذائها أنموذجاً بدلاً من أعمال المستشرقين السابقين.‏

2 ـ انفتاح الاستشراق على موضوعه، الشرق بشكل عام والوطن العربي بشكل خاص، واتصاله الوثيق به على مختلف المستويات، بما فيها المستوى الاجتماعي والشخصي.‏

3 ـ استجابة الاستشراق للنقد الداخلي (الذي مارسه المستشرقون أنفسهم) والخارجي (الذي مارسه العرب وسواهم من الشرقيين والذي ظهر باللغات الأوروبية كالإنجليزية والفرنسية وسواهما في العقود الأربعة الأخيرة.‏

4 ـ ازدياد إسهام الداخليين أنفسهم (من العرب) في هذا التقليد وباللغات الأوروبية، وتبوءه مكانة بارزة فيه، مما خلق مستويات أخرى زعزعت الكثير من افتراضاته ومسلماته القديمة، فضلاً عن الهيمنة المطلقة للخارجين في مختلف فروعه.‏

5 ـ تأثر بالتطورات الهائلة التي لحقت المؤسسة الجامعية الغربية مؤخراً. والتي شملت بنى المؤسسات الاستشراقية، والتجمعات المهنية والنقابية الخاصة بالاستشراق، إلى جانب قنوات انتشار المعرفة الاستشراقية ونشرها على مختلف المستويات وفي مختلف الأوساط.‏

إن هذه التحولات الإيجابية تضع دارس الاستشراق أمام حقيقة مهمة في مواجهته لهذا التقليد الثقافي هي أنه لا يستطيع بعد اليوم أن يتحدث بوصفه تقليداً ثقافياً واحداً تحكمه أنظمة وعلاقات ومقاييس وأعراف وقيم ومبادئ ومعايير واحدة. وإذا كان هذا لا يعني بالطبع وجود استشراقات بعدد المستشرقين بسبب الطبيعة المؤسسية الطاغية لهذا التقليد، إلا أن المرء يستطيع من جهة أخرى أن يميز على الأقل نوعين رئيسين من الاستشراق قديم وحديث.‏

قديم: يتابع انغلاقه على نفسه أمام التطورات العلمية الحديثة، وأمام موضوعه، ويدير أذناً صماء لكل ما يوجه إليه من نقد، ولا يمارس من جهته أي نقد ذاتي لمنهجه وطرق مقاربته لموضوعه، وينظر باستخفاف إلى إسهامات الداخليين في شتى فروعه ومجالاته، رافضاً لها على أساس من تخلفهما المزعوم لتخلف الأمة التي ينتمي إلهيا هؤلاء الداخليون، ويحصن نفسه إزاء التغييرات المهمة التي خضعت لها المؤسسة الجامعية الغربية التي يمارس نشاطه من خلالها.‏

وجديد ينفتح على نحو متزايد على ما يجري حوله من تطورات في مختلف العلوم والمعارف، مثلما ينفتح على موضوعية، ويصغي بحساسية وإيجابية لما يوجه إليه من نقد داخلي وخارجي ويمارس النقد الذاتي في مختلف مراحل إنتاجه للمعرفة الاستشراقية ويسعى إلى تطوير هذه المعرفة على أساس من هاتين العمليتين في النقد والنقد الذاتي، ويأخذ إسهامات الداخليين من العرب، سواء أكانت بالعربية أم بسواها من اللغات الأجنبية المستخدمة في الاستشراق ذاته، بجد كاف بسبب قدرتها على تقديم المسائل المدروسة من الداخل من جهة أخرى وحساسيتها في التعامل مع هذه المسائل لخطورتها على حاضر الأمة العربية ومستقبلها من جهة ثالثة، ويسعى أخيراً إلى الإفادة من التغييرات التي تلحق المؤسسة الجامعية المرتبط بها في تطوير عملية إنتاجه للمعرفة الاستشراقية لتغدو قادرة على النهوض للمقارنة مع أية معرفة أخرى ينتجها معاصروه في الحقول المعرفية المشابهة المتصلة بمناطق أخرى من العالم. وبعبارة أخرى جديد يحاول أن يتحرر بالتدريج من أسر نظام المعرفة الاستشراقية القائم على قسمة الشرق والغرب، وعلى المركزية الأوربية في آن معاً.‏

وأساس التمييز هنا ليس تباين وجهات نظر الأجيال المتعاقبة، أي أن المسألة ليست مسألة جيلية بمقدار ما هي مسألة منظور عام يتبناه المستشرق في تعامله مع موضوعه ومع العالم من حوله. ففي حين يرفض الاستشراق القديم إقامة أية علاقة إنسانية حميمة متبادلة الإغناء مع أي من موضوعه أو العالم الذي يحتويه يصر الاستشراق الجديد على هذه العلاقة في مقاربته لموضوعه أو في حواره مع العالم الذي يحيط به. وهو لذلك يحاول زعزعة روابطه بالتقليد القديم وتوثيق عراه بموضوعه عن طريق الخبرة المباشرة والتخصص الدقيق وإسقاط الاعتبارات فوق البحثية Extra Scholarly Considenations التي تحكم عادة إنتاج أصحاب المنظور القديم. وعلى أي حال فإن عرضاً لبضعة نماذج من الأعمال الاستشراقية المحكومة بالمنظور الجديد والتي تفصح عن التحولات المشار إليها فيما تقدم من سطور قمين بتوضيح مؤشرات هذه التحولات وبالتالي محاولة التفكير في طرق تعزيزها حتى تؤدي في النهاية إلى وضع الاستشراق في خدمة موضوعه، أي تجعله في وضع يمكنه من الإسهام في عملية التنمية الشاملة التي تطمح إليها الأمة العربية، بدل أن يستخدم أداة لممارسة إرادة الآخر عليها.‏

* * *

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   الأحد أبريل 27, 2008 5:24 pm

ـ بيبلوغرافيا إسلامية عربية: دليل مجلس مكتبة الشرق الأوسط (1):‏

هذه البيبلوغرافيا التي أشرف على أعدادها ثلاثة من كبار بيبلوغرافيي مكتبة الشرق الأوسط في بريطانيا (هم ج. د. بيرسون) J. D. Pearson محرر الفهرس الإسلامي Index Islamicus، وأستاذ البيبلوغرافيا في جامعة لندن (في زمن نشرها) وصاحب العديد من الأعمال البيبلوغرافية الهامة جداً ودريك هبوود Derek Hopwood مدير مركز الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني، والأستاذ في جامعة أكسفورد، وأمين سر الجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط لسنوات ثم رئيسها، ومؤلف العديد من الكتب الهامة عن سورية ومصر وغيرهما، ودايان غريم وود ـ جونز، قيّمة الأرشيف، والبيبلوغرافية المعروفة بأعمالها الهامة في حقل فهرسة الأوراق الخاصة في جامعة أكفورد، والمكتبة البريطانية)، يمكن أن تتخذ مثالاً للعمل الذي يستبدل بالمنظور القديم الذي يضع المعرفة الاستشراقية في خدمة عملية إخضاع موضوعها ـ الوطن العربي والشرق ـ لإرادة الآخر منظوراً جديداً يسعى إلى توظيف هذه المعرفة في خدمة موضوعها، بالتيسير على دراسة عملية الإحاطة بمصادر دراسته وبالتالي بلوغه فهماً أعمق وأوسع للأمة العربية والشرق يساعده في الإسهام بعملية تنميتها الشاملة.‏

فهذا العمل البيبليوغرافي الجديد الذي صدر عام 1977 قام على أساس من عمل بيبليوغرافي قديم هو كتاب البيبليوغرافيا الإسلامية Manuale di bibiografia musulmans الذي وضعه المستشرق الإيطالي العروف جيسيبي غابرييلي Guisepp Gabieli عام 1916 ونشر في سلسلة Manuali coloniali التي كانت تصدر برعاية وزارة المستعمرات الإيطالية Ministero delle colonie في تلك الفترة. وقد عهد به مجلس مكتبة الشرق الأوسط إلى فريق من خيرة البيبليوغرافيين وقيمي المكتبات وأساتذة الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات البريطانية فقام كل منهم بتحديث المادة البيبليوغرافية التي عهد بها إليه وقدم لها بمقالة بيبليوغرافية تاريخية تخدم المنظور الجديد. وبدل اللغة الإيطالية المحدودة الانتشار نسبياً، استخدم المسهمون الجدد اللغة الإنجليزية الأوسع انتشاراً بين دارسي الشرق الأوسط من الداخليين أو الخارجيين بغرض تطوير الدراسات العربية والإسلامية في بريطانيا وخارجها استجابة للتحولات التي خضعت لها هذه الدراسات في ربع القرن الأخير. وهكذا خرج الكتاب الجديد بحلة جديدة تماماً في حجم ما كان، ومعاصرة كان بعيداً عنها، وتوثيق أين منه توثيق بداية هذا القرن: بعث من جديد ليبدأ حياة جديدة ويكون العون المرجو على دراسة الشرق الأوسط للدارس الجديد الذي لا يضع معرفته في خدمة فرض إرادة الآخر على موضوعه. وقد استغرق هذا العمل الجماعي سبع سنوات وأشرفت عليه هيئة كانت هي نفسها وليدة التحولات الجديدة في ميدان الاستشراق. وهذا العمل مؤشر واضح على المنظور الجديد الذي بدأ يشق طريقه إلى صفوف المستشرقين، وهو مؤشر ينبغي أن يعزز ويفاد منه، خاصة أن العمل البيبليوغرافي في الثقافة العربية الحديثة مازال في مرحلة الحبو، وأمة تبدأ دائماً من نقطة الصفر في أبحاثها وليس من النقطة التي وصل إليها الآخرون لا يمكن أن تطور دراستها لثقافتها وحضارتها ومجتمعها وتاريخها وتراثها ولغتها وأدبها، والعودة إلى بيبليوغرافيا أي موضوع هي الخطوة الأولى في طريق متابعة ما بدأه الآخرون والمضي به إلى الأمام، فهذه سنة تنامي المعرفة في جميع العصور.‏

ب ـ تاريخ كامبريدج للأدب العربي:‏

وتاريخ كامبريدج للأدب العربي في مجلديه الأول (2) الصادر عام 1973 والثاني (3) الصادر عام 190 مؤشراً آخر على هذه التحولات الإيجابية التي تقدم ذكرها.‏

فعلى خلاف تواريخ الأدب العربي المؤلفة في جميع اللغات (العربية، والفرنسية، والإنكليزية والألمانية، والروسية، والإسبانية، والإيطالية) وهي كثيرة، يقوم هذا التاريخ على العمل الجماعي من جهة! وعلى الجمع بين جهود الداخليين من العرب أنفسهم وجهود الخارجيين من المستشرقين من جهة ثانية، وعلى الإفادة من جملة التطورات المعاصرة المتصلة بدراسة الأدب ونقده والتأريخ له وبحث صلاته بالآداب الأخرى من جهة ثالثة. وفضلاً عن ذلك فإنه يتخذ من اللغة الإنكليزية الواسعة الانتشار أداة له، ومن مطبعة كامبريدج ناشراً، وأكبر بها من ناشر تتميز منشوراته بمستوى علمي رفيع وسمعة ممتازة، ناهيك عن عراقته، وقدرته على نشر الكتاب وتوزيعه من خلال فروعه العديدة المنتشرة في القارات الخمس.‏

فهذا التاريخ الذي ينتظر أن يصدر في مجلدات عدة مجهود جماعي يتجاوز في امتداده حدود اللغات والقارات والقسمة الوجودية المعروفة بين الشرق والغرب أو بين الداخلي والخارجي. فهيئة التحرير الاستشارية تضم متخصصين بالأدب العربي ينتمون لأربع قارات (أمريكا، أوربا، آسيا، أفريقيا) يعملون في نخبة من الجامعات المعروفة في العالم (جامعات اكسفورد، وكامبريدج، وهرفرد، وكاليفورنيا ـ لوس أنجلوس وكولومبيا، والقاهرة، وفاس، والجامعة الأمريكية في بيروت، والسوربون، ومدريد، وبراغ، وإيرلانغن. نورنبرغ، وتوبنغن، وغيرها)، ويشكل العرب منهم نسبة النصف إذ تضم هذه الهيئة كلا من إحسان عباس، ومحمد مصطفى بدوي، ومحمد يوسف نجم، وماجد فخري، وعبد الله كنون، ومحسن مهدي، وسهير القلماوي، وعبد الله الطيب، أي أن الداخليين المشاركين فيها يستطيعون بهذا الحضور القوي أن يوافروا لهذا التاريخ كل مزايا الرؤية الداخلية لهذا التقليد الأدبي العريق، إضافة إلى القدرة على التوحد بالموضوع التي نتيحها مشاركتهم. وكذا الشأن في هيئة التحرير، فعلى الرغم من أن عملية تحرير المجلد الأول قد أسندت إلى مجموعة من المستعربين البريطانيين إلا أن المجلد الأخير قد عهد به إلى محمد مصطفى بدوي ليحرره نظراً لطول باعه في ميدان الأدب العربي الحديث، أي أن معيار الاختصاص هو السائد في عملية الإشراف على التحرير وليس أي معيار آخر.‏

أما المسهمون فيه فلا شك أنهم سيكونون من المتخصصين البارزين من مختلف أنحاء العالم بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني أو الثقافي أو السياسي، ومسهمو المجلدين الأول والثاني أنموذج دال على هذا التوجه. فهم موزعون بين الخارجين من المستشرقين (من أمثال ف. بيستون، ودريك ليثام، وسارجنت، وألن جونز، وهـ .ت، نوريس، وجاك جوميير وإي كولبرغ، ون. ج. كولسون، وجـ. م. ب. جونز، وم. ج. كيستر، وجيمس، مونرو. وأو. رايت، ل. إي. غودمن، وبوزوروث، وج. د. بيرسون، وهـ. ن. كندي، وس. إيه. بونبكر، وش. بلا. وم. برغة. وج. ريكس سميث. ور. روبيناتشي. وأ. حموري وم. لينفز، وج. شولر).‏

والداخليين من العرب من أمثال عبد الله الطيب، ومحمد عبد الرؤوف، وسهير القلماوي والزبيدي، وسلمى الخضراء الجيوسي، وعبيد. ومحمد مصطفى بدوي، وف. حرب، وعائشة عبد الرحمن، وكمال أبو ديب، وشكري عياد، والشامي وغيرهم. وهم منتشرون على قارات خمس (أمريكا، وأوربا، وأفريقيا، وآسيا، وأوستراليا)، تعانوا فيما بينهم، كل في مجال تخصصه، لينتجوا لنا المجلدين الأول (الممتد أكثر من خمسين وخمسمائة صفحة ضمت مدخلاً، وأربعة وعشرين فصلاً، وملحقاً بترجمات القرآن للغات الأوربية، وثبتا بالمصطلحات الخاصة بدراسة الأدب العربي، وآخر بالمراجع، إضافة إلى المؤشر) والثاني (الذي يقع في سبع عشرة وخمسمائة صفحة تتضمن مقدمة المحررة ومدخلاً تاريخياً وثلاثة وعشرين فصلاً إلى جانب ملحق ببحور الشعر العربي وبيبليوغرافيا ومؤشر).‏

والشائق في مادة المجلد الأول الفنية المتميزة نيس شمولها لكل ما يتصل بالأدب العربي منذ العصر الجاهلي وحتى نهاية الفترة الأموية إذ تعنى اللغة العربية، والكتابة العربية والشعر الجاهلي، والنثر الجاهلي، والقرآن، والحديث وتأثيرهما في الأدب العربي، وأدب المغازي، وأدب السيرة، والحكايات، والأساطير في العصرين الجاهلي والإسلامي، والشعر الأموي، والشعر والموسيقى وغير ذلك، وحسب، وإنما دراستها لصلات الأدب العربي بالآداب الأخرى المجاورة كذلك وهو أمر قلما عنيت به تواريخ الأدب العربي المعروفة عربيها وأجنبيها. فنحن نجد أن الفصول الثلاثة الأخيرة قد خصصت لدراسة التأثير الإغريقي، والفارسي، والسرياني في الأدب العربي في الفترة التي يدرسها المجلد الأول. وثمة الإضافة إلى هذا وذاك ملحق بيبليوغرافي بترجمات القرآن الكريم للغات الأوربية قدم له البروفيسور بيرسون بمقدمة عن الترجمات الشرقية والإفريقية، وبتاريخ موجز للترجمات الأوربية، وختمه بثبت كامل للترجمات الأوربية، وختمه بثبت كامل للترجمات الأوربية للقرآن شملت ترجماته إلى اللغات الإفريقانية، والالبانية، والبلغارية، والدانماركية والبولندية، والإنكليزية (سواء أقام بها المسلمون أم المسيحيون)، والفنلندية والفرنسية، والألمانية، واليونانية، والهنغارية والإيطالية، واللاتينية، والنرويجية، والبولندية، والبرتغالية، والرومانية، والروسية، والصربية ـ الكرواتية، والإسبانية، والسويدية، مرتبة ترتيباً تاريخياً، بعد مراعاة الترتيب الهجائي في أسماء اللغات. وهناك أخيراً ثبت بالمصطلحات العربية المستخدمة في دراسة الأدب العربي ونقده والتأريخ له امتد تسع صفحات ييسر استيعاب الجوانب التقنية الخاصة بالأدب العربي على القارئ الذي لا يعرف العربية.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   الأحد أبريل 27, 2008 5:25 pm

وعلى نحو مماثل تشمل مادة المجلد الثاني الأدب العربي في العصر العباسي الممتد من عام 132 هـ/ 750م ـ عام ستلم العباسين للسلطة ـ إلى عام 656 هـ / 1258م ـ عام انهيار سلطانهم وسقوط عاصمتهم بغداد على يد المغول وفضلاً عن دراسة بعض الظواهر والقضايا العامة في هذا العصر كالشعوبية، ومفهوم الأدب، والخرافات والأساطير، يجد القارئ دراسات موسعة عن أعلام هذا العصر في الشعر والنثر بشار بن برد، وأبو العتاهية، وأبو نواس، والمتنبي، وأبو فراس الحمداني، وأبو العلاء المعري، وابن المقفع، والجاحظ، والصاحب ابن عباد، وأبو حيان التوحيدي، والهمذاني، والحريري، وغيرهم)، ودراسات موضوعاتية للشعر السياسي، شعر الغزل، الخمريات، الزهديات، الشعر الصوفي).‏

كما يجد اهتماماً واضحاً بالفكر الأدبي السائد في تلك الفترة من خلال وقفتين متأنيتين عند النقد الأدبي (مبادئه وقضاياه الأساسية وأبرز أعلامه) وابن المعتز وكتابه البديع الذي يمثل الإفصاح عن المذهب الجدي في الشعر العباسي.‏

وربما كان أبرز ما يلاحظه المرء في هذه المادة التنوع والمعاصرة في مقاربات المسهمين في كتابتها. ويبدو أن غنى مادة هذا الأدب المنتجة في كل من سورية والعراق ومصر واليمن على مدى خمسة قرون ونيف، والروح الحضرية والعالمية التي سادتها كانا وراء هذا التنوع المنهجي. وهذا أمر جد طبيعي. لأن طبيعة المادة المدروسة تملي عادة على الدارس منهج مقاربته لها. ولاشك أن سعي معظم المسهمين إلى تجاوز الدراسات الاستشراقية التقليدية جعلهم يحاولون الإفادة من آخر تطورات العلوم الإنسانية الأدبية والنقدية في مباشرتهم لنصوص الأدب العربي. ويؤدي الداخليون من العرب دوراً بارزاً في هذا التوجه كما يبدو واضحاً في دراسة محمد مصطفى بدوي لتطور القصيدة العربية في العصر العباسي التي تحاول استلهام فكرة الملحمة الأولية والملحمة الثانوية عند سي. إس. لويس C.S. Lewis ونوظفها توظيفاً ممتازاً في فهم طبيعة تطور القصيدة العربية في المديح بشكل خاص. وكذا الشأن في دراسة كمال أبو ديب لكتاب البديع التي يوظف فيها مصطلحي رومان جاكبسون Roman Jakopson وسواه من اللغويين المحدثين (الرسالة Massage والنظام الترميزي Code) في فهم بنية النظام التي ينطوي عليها عمل ابن المعتز. كما يلاحظ قارئ المجلد الثاني أن طبيعة الأدب العربي في كل من مصر واليمن في تلك الفترة أملت دراسة كل منهما في فصل خاص يفسح المجال أمام دراسة المؤثرات المحلية (الأدبية وفوق الأدبية) في هذا الأدب.‏

ولاشك أن جميع هذه المزايا التي يلاحظها قارئ المجلدين يؤهل هذا التاريخ ـ الجهد الجمعي ـ ليصبح مرجعاً أساسياً لكل دارس للأدب العربي، لأنه جهد متميز يضع المعرفة النوعية في المقام الأول وهو إذ ييسرها إلى تعزيز فهم الدارسين العرب لبدايات الأدب العربي في المجلد الأول ولتطوراته المذهلة في المجلد الثاني هذا الأدب الذي يعد بحق من أعرق الآداب الإنسانية، والذي لم يعد مجرد جزء من التراث الإنسان ينبغي حفظه وترجمته ودرسه، بل غدا اليوم قوة فاعلة في الأدب العالمي المعاصر، له حضوره الذي طالما كابر الغرب في الإقرار به إلى أن اضطر أخيراً إلى الإفصاح عنه بمنح جائزة نوبل إلى الروائي العربي الأول نجيب محفوظ.‏

جـ ـ مؤلفون عرب (4):‏

وهذه السلسلة من الترجمات الإنكليزية للأدب العربي مؤشر واضح على حضور الأدب العربي في العالم الناطق بالإنكليزية، بمثل ما هي مؤشر بيّن على التحولات الإيجابية في ميدان الدراسات العربية والإسلامية في الغرب. وإذا كان المؤشران السابقان لصيقين بالمؤسسات الجامعية والنقابية الاستشراقية، فإن هذا المؤشر يتصل بالمؤسسات الثقافية العامة في المجتمع الغربي وبالتحديد مؤسسة النشر. وربما كان من أبرز ما يتميز به هذا المؤشر مما يتصل بالتحولات الإيجابية التي تقدم الحديث عنها:‏

1 ـ اهتمامها بالأدب المعاصر، وبالتالي كونها أكثر اتصالاً بالواقع العربي بشكل عام، وبواقع الأدب العربي بشكل خاص. فهي تقدم صورة عما وصل إليه هذا الأدب من تطور على المستوى الفني الإبداعي وتتيح مقارنته بالآداب العالمية الأخرى، وتظهر درجة وثيقة الصلة التي تربطه بالمجتمع العربي الذي يواجه تحديات مستمرة ويخضع لعمليات تغير وتطور كبيرين ويجهد في سبيل اللحاق بركب التطور والحضارة اللذين انتقل زمامهما إلى غيره.‏

2 ـ عنايتها بالكتابة المبدعة (بفتح الدال) وليس بأي شيء آخر من الثقافة العربية. أي أن اهتمامها هو اهتمام أدبي صرف. ومعنى هذا أنه غير مشوب بأية غايات أخرى. وهو يقود إلى اعتماد معيار أساسي في اختيار المادة المترجمة وهو مستواها الفني ليس غير. لأن المترجمة وهو مستواها الفني ليس غير. لأن استجابة القارئ الأوروبي لهذا الأدب هامة جداً، من أجل نجاح السلسلة على المستوى الأدبي من ناحية، ومن أجل تحقيق مبيعات كافية وربح كاف يمكنان من متابعتها من جهة أخرى. والحقيقة أن هذا الأمر على غاية من الأهمية لأن النظرة الاستشراقية للأدب العربي كان إلى عهد قريب نظرة مغرضة، بمعنى أنها كانت ـ وربما مازال جزء هام منها ـ تعنى بالأدب والنصوص الأدبية عناية تستمد أسسها ودوافعها من معايير غير أدبية على الإطلاق. وقد هذا إلى إعطاء صورة مشوهة حقاً عن الأدب العربي كأدب يمكن أن ينهض للمقارنة مع غيره من الآداب الأخرى.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   الأحد أبريل 27, 2008 5:26 pm

وتوجه هذه السلسلة إلى القارئ العام غير المتسلح بنظرة مسبقة عن الأدب العربي هام جداً، لأن الاهتمام الذي يمكن أن تلقاه يمكن أن يكون مؤشراً حقيقياً على مستوى هذا الأدب ومدى قدرته كأدب على استثارة الاستجابات الإنسانية بشكل عام، لأن اهتمامه كقارئ ينطلق من إرضاء هذا الأدب لحاجاته النفسية والفنية وكأدب بالدرجة الأولى، وليس من أي منطلق آخر.‏

4 ـ صدورها في طبعات شعبية رخيصة نسبياً:‏

فأسعارها لا تتجاوز أربعة جنيهات، وهو سعر رخيص نسبياً إذا ما قيس بأسعار الكتب بشكل عام في دولة كالمملكة المتحدة أو غيرها من دول الغرب. وهي بهذا تيسر اقتناءها على القارئ العادي والمختص معاً لأنها لا تكلفه الكثير وكذلك فإن صدورها في قياس صغير بحجم كتاب الجيب يسهل اصطحابها وقراءتها في الحافلات والأماكن العامة. وبالطبع فإن الحديث عن هذا الأمر ربما بدا غريباً، لأن عادة الإفادة من أوقات السفر في القطارات أو الحافلات عادة غير مألوفة نسبياً في الأقطار العربية، ولكنها تكاد تكون جزءاً من المناظر المألوفة جداً في أي بلد أوربي، حيث غدا اصطحاب الكتاب وقراءته في أوقات الانتظار والسفر من الأمور اليومية.‏

5 ـ صدورها عن دار نشر كبرى هي دار هينمان.‏

والتي تتخذ لندن مركزاً لها، ولها فروع عديدة في أوربا، وأمريكا، وأفريقيا، وآسيا وأستراليا وغيرها (في كل من أدنبرة، وميلبورن، وأوكلاند، وتورنتو، ولينغ ستون، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وكوالالمبور، ونيودلهي وعبدان، ونيروبي، ولوساكا) وبالطبع فإن هذا ييسر عملية توزيع منشوراتها إلى حد بعيد وبالتالي الاطلاع لأكبر عدد ممكن من القراء من جنسيات وشعوب مختلفة عليها. وهذا يوسع من مساحة القراء والمهتمين بالأدب العربي، ويسهل عملية نشر روائعه وتعريف الناس بها على أوسع نطاق، وفي هذا إنصاف له بعد سنين طويلة من الاهتمام المغرض عانى منها الكثير من الاستخدام لأغراض غير أدبية أو فنية كما ذكر مسبقاً.‏

6 ـ كون محررها دينيس جونسون ـ ديفيز المعروف باطلاعه على الأدب العربي الحديث وتمكنه من اللغة العربية بشكل خاص. وربما كان من المفيد في هذا الموضع الإشارة إلى أن السيد جونسون ـ ديفيز قد ولد في كندا عام 1922، وإلى أنه درس العربية في "مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية" جامعة لندن، ثم في جامعة كامبريدج، وإلى أنه عمل بعدها في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية لمدة سنوات، لينتقل بعد ذلك إلى القاهرة ويحاضر في جامعتها، ثم ليعمل مديراً لإحدى محطات الإذاعة العربية في الخليج العربي. وهو يقيم منذ فترة في القاهرة. ويجمع السيد ديفيز إلى جانب الاهتمام بالدراسات العربية الحديثة والأدب العربي الحديث، اهتماماً آخر بالدراسات الإسلامية بشكل عام وبالحديث النبوي بشكل خاص حيث ترجم مجلداً من الحديث الشريف.‏

7 ـ مشاركة الداخليين فيها، ليس من خلال كون أدبهم موضوعاً لها فقط، وإنما كذلك من خلال قيام بعض القادرين الأكفاء منهم أمثال فاطمة موسى محمود، ومصطفى بدوي وكمال بلاطة وغيرهم بالإسهام في عملية الترجمة وربما الاختيار أيضاً.‏

صدر من هذه السلسلة ما يقرب من بضعة عشر كتاباً من أبرزها:‏

1 ـ مصير صرصار ومسرحيات أخرى للحرية لتوفيق الحكيم، من ترجمة دينيس جونسون ـ ديفيز.‏

2 ـ رواية نجيب محفوظ "زقاق المدق" من ترجمة تريفر لوغسيك.‏

3 ـ قصص عربية حديثة من ترجمة واختيار دينيس جونسون ديفيز.‏

4 ـ رواية الطيب صالح "موسم الهجرة إلى الشمال" من ترجمة دينيس جونسون ـ ديفيز.‏

5 ـ رواية توفيق يوسف عواد "طواحين بيروت" من ترجمة ليسلي مكلوخلين.‏

6 ـ شعراء عرب محدثون من اختيار وترجمة وتقديم عيسى بلاطة.‏

7 ـ قصائد مختارة لمحمود درويش من ترجمة دينيس جونسون ـ ديفيز الذي اختار لها عنوان "موسيقا اللحم البشري".‏

8 ـ قصص مصرية قصيرة من جمع وترجمة دينيس جونسون ـ ديفيز.‏

9 ـ رواية نجيب محفوظ "ميرامار" من ترجمة الدكتورة فطمة موسى محمود.‏

10 ـ "أرخص الليالي" ليوسف إدريس من ترجمة وديدة واصف.‏

11 ـ "رجال تحت الشمس" لغسان كنفاني من ترجمة هيلاري كيلباتريك.‏

11 ـ "عرس الزين وقصص أخرى" للطيب صالح من ترجمة جونسون ـ ديفيز.‏

12 ـ "تلك الرائحة وقصص أخرى" لصنع الله إبراهيم من ترجمة جونسون ـ ديفيز.‏

14 ـ "الرجل الذي فقد ظله" لفتحي غانم من ترجمة ديزموند ستيوارت.‏

15 ـ "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ من ترجمة فيليب ستيوارت الذي اختار لها عنوان:

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3175
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   الأحد أبريل 27, 2008 5:28 pm

"أولاد الجبلاوي"‏

16 ـ "الأيام" ـ الجزء الأول لطه حسين من ترجمة إ، هـ، باكستون، الذي اختار لها عنوان "طفولة مصرية".‏

17 ـ شاعرات الوطن العربي من ترجمة كمال بلاطة وتحريره.‏

18 ـ مسرحيات مصرية ذات فصل واحد اختارها وترجمها دينيس جونسون ـ ديفيز. وغيرها مما يتتابع ظهوره باستمرار.‏

إن جميع ما تقدم من ميزات تتصف بها هذه السلسلة إنما جاء نتيجة للتحولات الإيجابية الهامة في ميدان المعرفة التي ينتجها الآخر عن الوطن العربي. إنها تمثل بحق رغبة أكيدة في الانفتاح على موضوع الاستشراق، على العرب أنفسهم، من خلال محاولة التعرف إلى جزء هام من قيمهم الإنسانية الأصلية التي يعكسها هذا الأدب أو يجسدها، وأهم ما يعنينا في هذه السلسلة أنها تنظر إلى الأدب العربي نظرتها إلى أي أدب حي آخر على المثقف المعاصر القارئ للإنكليزية أن يطلع عليها لأنه مكون عام من مكونات الأدب المعاصر.‏

* * *‏

خاتمة:‏

هذه مؤشرات محددة على التحولات الإيجابية التي خضع لها تقليد الاستشراق في العقود الأخيرة، وهي مؤشرات جديرة باهتمامنا نحن العرب إذا ما شئنا أن تكون مواجهتنا لهذا التقليد الثقافي مواجهة إيجابية مجدية. وأقل ما ينبغي أن نفعله تجاهها هو تعزيزها لترسيخ المنظور التي تقوم عليه. لأنه السبيل الوحيد إلى الإطاحة بقيم الاستشراق القديم، وخلق قيم ومستويات بديلة تكون في مجموعها إطار الإشارة frame of Reference في تقويم إنجازاته التي لا مجال للشك في أهميتها. ولكن ذلك ينبغي ألا يصرفنا عن الهدف الاستراتيجي الذي يجب أن نضعه نصب أعيننا، وهو قلب الوضع الذي يشغله هذا التقليد الثقافي بالقياس إلى تقليد الدراسات العربية التي ينتجها الداخليون من العرب. وبدلاً من أن تكون الدراسات الاستشراقية خارجية هي المشكلة للتيار الرئيس للمعرفة المتصلة بنا، والمرجع الأساسي لدراسة الشؤون العربية في حين تبقى الدراسات التي يقوم بها الداخليون هي الروافد، يجب أن تصبح إسهامات العرب أنفسهم هي التيار الرئيس والمجرى المحدد، في حين تصبح إسهامات المستشرقين هي الروافد.‏

وبالطبع قد يبدو طموح كهذا حلماً مستحيلاً لأن تحقيقه ليس بالسهل، ولا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها، وربما يعد مجرد رغبة مغرورة، ولكنه يبدو لي، كما بينت في مكان آخر (5)، هدفاً مشروعاً، أخلاقياً وعلمياً فدارس الأدب الإنكليزي على سبيل المثال، على الرغم من تقديره لإسهامات الباحثين الآخرين في دراسة هذا الأدب لا يمكنه إلا أن يعتمد بشكل أساسي على دراسات البريطانيين والأمريكيين أنفسهم في دراسته له. وإذا كان هذا الأمر مسوغاً ومقبولاً في دراسة الثقافات الأخرى، فما الذي يمنع قيامه في الثقافة العربية الحديثة إذا ما توافرت التسهيلات المطلوبة، والتدريب السليم، والعزيمة، والصبر على العلم، وبعد النظرة، والرغبة الصادقة. إنه خيار ممارسة الإرادة ـ إرادة المعرفة حتى لا تتحول هذه المعرفة إلى أدى لاستلاب إرادتنا كلها، ولعمري أنه لخيار شاق، وتحد صعب، ولكنه بالتأكيد خارج دائرة المستحيل.‏

* * *‏

هوامش‏

(*) انظر د. عبد النبي اصطيف، "نحن والاستشراق: علاقة إشكالية".‏

المعرفة (دمشق)، السنة 29، العددان 324 ـ 325، أيلول ـ سبتمبر / تشرين الأول ـ أكتوبر 1990، ص ص (204 ـ 219). "نحن والاستشراق: تحولات إيجابية".‏

المعرفة (دمشق)، السنة 29، العدد 327، كانون الأول ـ ديسمبر، 1990، ص ص (163 ـ 174).‏

(1) انظر Diana Grimwood - Jones et. Al. (eds.),‏

Arab Islamio Bibliogrphy: The Middle East Library Committee Guide (Harvester Press, Sussex, 1977)‏

ودراسة موسعة لها بقلم بعد النبي اصطيف، بعنوان "بيبليوغرافيا إسلامية عربية: دليل مجلس مكتبة الشرق الأوسط ـ وقصة ستة عقود"، مجلة مجمع اللغة العربية (دمشق)، المجلد 55، الحزء 1، (كانون الثاني/ نياير 1980م، صفر الخير 1400هـ) ص ص (164 ـ 118).‏

(2) انظر A.F.L. Beeston et al. (eds.),‏

The Cambridge History of Arabic Literature: Arabic Literautre to the End of the Umayyad Friod (Cambedge Unviversity Press, Cambridge, 1983)‏

(3) انظر Julia Asbtiany et al. (eds),‏

The Cambredge History of Arabic Litedature: Abbasid Belles - Lettres (Combridge Unibersity Press, Cambridge, 1990)‏

(4) Arab Authors‏

(5) انظر د. عبد النبي اصطيف، "نحن والاستشراق"، ملاحظات نحو مواجهة إيجابية".‏

المستقبل العربي (بيروت)، العدد (56)، تشرين الأول/ أكتوبر، 1983، ص (35).

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Love Angel
برنسيسة المنتدى
برنسيسة المنتدى


انثى
عدد الرسائل : 4070
السٌّمعَة : 2
نقاط : 3171
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف   السبت يوليو 19, 2008 4:37 am

جزاكى الله كل خييييير يا دكتوره




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نحنُ وَالاستِشراق مؤشرات إيجابيّة ـــ د.عبد النبي اصطيف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجامعة العربية :: منتدى كلية الاداب والتربية :: منتدى اللغه العربية-
انتقل الى: