منتدى الجامعة العربية
عزيزي الزائر اهلا بك في اسرة منتديات الجامعة العربية هذه الرساله تفيد بأنك غير مسجل يتوجب عليك التسجيل لتتمكن من رؤية روابط التحميل والمساهمة في المنتدى - كما يجب وضع رد لرؤية الروابط


للتميز عنوان - شاركنا الحلم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
سبحان الله والحمد لله لا اله الا الله و الله اكبر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
قم بحفض و مشاطرة الرابط الجغرافيا كما يجب ان تكون على موقع حفض الصفحات
الإبحار
 البوابة
 الفهرس
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:22 pm

ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت

أقامت مجلة "الموقف الأدبي" ندوة أدبية مع المستشرق الإسباني الأستاذ بدرو مارتينث مونتابث. رئيس جامعة مدريد الحرة.‏

وحضر الندوة الأساتذة: صفوان قدسي رئيس تحرير مجلة "الموقف الأدبي" والأستاذ عبد النبي حجازي عضو هيئة تحرير الموقف الأدبي والشاعر شوقي بغدادي، والكاتب والناقد المسرحي رياض عصمت.‏

وفيما يلي النص الكامل لوقائع هذه الندوة:‏

عبد النبي حجازي:‏

في البداية نرحب بالأستاذ بدرو مارتينث مونتابث رئيس الجامعة الحرة في مدريد بإسبانيا، رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية وإذا سمح الأستاذ صفوان فإني أرحب باسم مجلة الموقف الأدبي... بالأستاذ بدرو في هذه الندوة، وفي المجلة... وفي مقر الاتحاد.‏

صفوان قدسي:‏

لنبدأ بطرح الموضوع الذي ستدور حوله الندوة.‏

عبد النبي حجازي:‏

في الحقيقة لم يكن هناك اتفاق مسبق حول موضوع محدد ووجود الأستاذ بدروبيننا مكسب كبير لنا للعاملين في حقل الأدب والثقافة في سورية ولا بد طبعاً إذا كان هناك ضرورة من وضع نقاط أساس يجري حولها النقاش، وأنا أفضل ترك هذا الأمر للأستاذ بدرو يحدد هو النقاط التي يريد.‏

رياض عصمت:‏

لدى اقتراح... هناك كثير من القيل والقال حول موضوع الاستشراق. الحقيقة أن موضوع الاستشراق موضوع شابه بعض الالتباسات الناجمة عن المصطلح نفسه. في الحقيقة هذه ليست وجهة نظر بقدر ما هي سؤال للدكتور مونتابث:‏

إلى أي حد يمكننا أن نقول أن مصطلح الاستعراب يصح بدلاً من الاستشراق؟ أن كلمة الاستشراق بعموميتها قد تخلط آداب كثيرة في الأمم بعضها مع بعض وهذا قد يؤدي أحياناً إلى بعض المغالطات فيما أعتقد.‏

وأسأل الدكتور مونتابث: إلى أي حد يمكن أن توافق على هذه الفكرة؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أنا شخصياً وطبعاً بالنسبة للدراسات الاستشراقية في إسبانيا فإنني أفضل استعمال كلمة الاستغراب لأن الدراسات التي بدأت في إسبانيا وازدهرت منذ وقت طويل كانت دراسات عربية.‏

هناك في إسبانيا لا توجد منذ بداية هذه الدراسات، دراسات في التركية وفي الصينية وفي الهندية كلها تدخل في الاستشراق....‏

وطبعاً الدراسات الموجودة في هذه الفترة وضمن هذا المجال هي الدراسات العربية والإسلامية ولا بد أن تصادف مشاكل، والدراسات العلمية وكل ما يتعلق بالطب.‏

ومع ذلك فإن الدراسات العربية والإسلامية لم تزل حتى الآن هي الأكثر اهتماماً والأكثر انتشاراً في إسبانيا... أما بالنسبة إلى الدراسات الشرقية في البلدان الأوربية الأخرى مثل: فرنسا، ألمانيا، إنجلترا فقد يكون من المناسب أن نستعمل كلمة الاستشراق لأن في هذه البلدان دراسات شرقية أخرى غير العربية والإسلامية، فإنها كانت وأعتقد أنها لم تزل حتى الآن منتشرة ومعروفة في المجتمع هناك.‏

وبإيجاز واختصار فيما يتعلق بالدراسات الشرقية في إسبانيا الأحسن أن تستعمل كلمة "الاستعراب" فقط وفي البلدان الغربية الأخرى قد يكون من الأفضل أن تستعمل نفس الكلمة المعروفة منذ زمن وهي "الاستشراق"‏

وبالنسبة لي شخصياً أنا أفضل أن أقول: أنني مستعرب ولست مستشرقاً.‏

هذا فيما يتعلق بالمصطلح وفيما يتعلق بمضمون الدراسات الاستعرابية والاستشراقية فإن النقاش يطول حول هذا الموضوع، وأنا أعرف أنه قد نشرت في السنوات الأخيرة كتب كثيرة حول هذا الموضوع.‏

رياض عصمت:‏

أظن أن آخرها كتاب إدوار سعيد‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا الكتاب معروف جداً... إنما هناك إضافة إلى هذا الكتاب هناك كتب كثيرة تعالج الموضوع ذاته وهناك مناقشات شديدة وعنيفة بين المستشرقين وبعض المفكرين العرب الذين رفضوا بشكل عام إنتاج المستشرقين.. إنها مناقشات عنيفة وطويلة وشديدة، وأنا شخصياً أعتقد أن هناك مبالغة في النقد ومبالغة في التعليق بين الطرفين وأود أن أقول أن الدراسات الشرقية والدراسات الاستشراقية في الغرب قديمة جداً.. مثلاً: في إسبانيا نستطيع أن نقول أن هذه الدراسات الاستشراقية بدأت في العصور الوسطى... بوجود العرب في إسبانيا، وأود أن أذكر أنه في القرن الثالث عشر الميلادي طبعاً، أسست أول، نستطيع أن نقول أول منظمة ثقافية تعنى بالدراسات الشرقية وخاصة العربية في شبه الجزيرة العربية الايبرية..‏

وفي القرن الثالث عشر الميلادي قام بأعمال هامة وخاصة ترجمة كتب كثيرة من العربية إلى الإسبانية الملك ألفونسو العاشر ملك قشتالة، ومثلاً في جامعة ميرسييه وفي بعض المنظمات الأخرى في إسبانيا كانت هناك أقسام خاصة للترجمة... ترجمة الكتب العربية وخاصة الكتب من قبل... منذ القرن العاشر أو الحادي عشر الميلادي في المنطقة الشرقية الشمالية في إسبانيا التي اسمها "كتلونيا" فكان هناك مدرسة للمترجمين معروفة ونشيطة أيضاً، نذكر هذا وهو في الحقيقة ثابتة تاريخية معروفة ولا يمكننا أن ننكرها أبداً، إنما إذا تكلمنا على الدراسات الاستشراقية الحديثة فهناك أيضاً شيء معروف، ظاهرة تاريخية معروفة، وهي أن معظم نشاط المستشرقين الغربيين كان مرتبطاً بشكل ما مع النفوذ الاستعماري الغربي في المنطقة العربية وعلينا أن نعترف بهذا، فنحن نتكلم على التاريخ وليس على أشياء خيالية أو بعيدة عن الحقيقة...‏

وطبعاً إن قسماً كبيراً كما أقول من النشاط الاستشراقي كان مرتبطاً بالنفوذ الاستعماري والنفوذ الإمبريالي هذا لا شك فيه، وإضافة إلى هذا فلا بد لنا من الاعتراف بأن هؤلاء المستشرقين ساعدوا بشكل ما.. ساعدوا على تعريف الأمم الغربية بالتراث العربي الكلاسيكي وقد تكون هناك بعض الأهداف غير العلمية داخل هذا النشاط دون شك.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:23 pm

عبد النبي حجازي:‏

أكيد.. تلك الازدواجية‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

طبعاً... طبعاً، وأنا أعتقد أن شخصية المستعرب، أو شخصية المستشرق، هي شخصية مزدوجة وهذا الازدواج الوظائفي، النفسي لا يزال حتى الآن، لأن المستعرب هو شخص يريد أن يعرف حضارة مختلفة، حضارة بعيدة عنه، ولا شك في أن لها أصولها، خصوصيتها ومميزاتها، عليه إذن أن يتقمص هذه الحضارة، هذه الثقافة المختلفة، البعيدة عنه، بالنسبة للمستعربين الإسبان قد يكون الموضوع أسهل نسبياً، لأنه كما تعرفون فإن الحضارة العربية كانت موجودة في إسبانيا وجزء كبير من التاريخ الإسباني قد يكون تاريخاً مشتركاً، ومن الممكن أن نقول أن رصيداً لا بأس به من العادات الممكن أن نقول أن رصيداً لا بأس به من العادات والتقاليد وحتى من المعاملة الشخصية ورؤية العالم ورؤية العلاقات الإنسانية بين المجتمعات، بين الأقوام، فإسبانيا ما زالت حتى الآن مصبوغة بهذه التخصصات وبهذه الصفات العربية الإنسانية... وكما ذكرت، ذلك الازدواج موجود وهذا أثر كبيراً في أعمال المستشرقين والمستعربين لأنهم يريدون أن يعرفوا وأن يعرّفوا هذه الحضارة، إنما نفسياً وحيوياً لم يستطيعوا الوصول إلى معرفة كاملة وباطنية للحضارة التي يدرسونها والتي يريدون معرفتها وبكل دقة، أحياناً أنا شخصياً أعتقد أن المستعرب أو المستشرق هو إنسان في حالة صراع داخلي مستمر وهناك الكثير من المستعربين والمستشرقين يدرسون الحضارة والثقافة العربية بكل دقة علمية ويحافظون على الأساليب العلمية. كل المحافظة وبكل العناية، إنما بنفس الوقت ليسوا....‏

متعشقين، لهذه الحضارة لأن الدراسة ليست عملاً علمياً فقط وخاصة بكل ما يتعلق بالموضوعات الإنسانية.. عندما يعمل الإنسان في موضوع يسير في طريق علمي وهذا مطروق ومتداول وإنما في الوقت نفسه لا بد أن يكون عاشقاً للموضوع الذي يدرسه ولا بد أن يتلذذ وأن يتمتع بما يدرسه متعة نفسية ومتعة فنية أيضاً.‏

عبد النبي حجازي:‏

هذا التاريخ المشترك.. هل له علاقة بالدوافع أعني لهذا التاريخ العربي الإسباني المشترك دوافع سلبية أم إيجابية في عملية الاستعراب أو الاستشراق.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أنا أتكلم بصراحة ولا أريد أن أستعمل المجاملات والكلمات المزيفة نسبياً، أنا شخصياً أعتقد أن المستعربين الإسبان الذين يدرسون التاريخ المشترك منذ وقت، ومنذ زمان يحبون هذه الحضارة الأندلسية ويريدون الدفاع عنها ويريدون أيضاً أن يعرفوا الجمهور الإسباني، وليس الجمهور الإسباني فقط إنما العلماء والمثقفون الإسبان أن هذه الحضارة الأندلسية لها تراث مهم وتراث علمي وأدبي وثقافي من الممكن أن يقارن بأي تراث ثقافي في أي مكان آخر من البلدان الغربية في أوربا.. هذا موجود عندنا.‏

إنما هناك مشكلة أخرى هي كيف ينظرون إلى هذه الثقافة والحضارة الأندلسية بالنسبة أو بالارتباط بالثقافة العربية الشاملة الكبرى، هل يعتقدون أن هذه الثقافة الأندلسية هي جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية والإسلامية خلال العصور الوسطى أو يعتقدون بالعكس أن هذه الثقافة الأندلسية هي إسبانية صرفة أكثر مما تكون عربية؟‏

عبد النبي حجازي:‏

أي الأثرين أكبر فيهما... الأثر العربي أم الأثر الإسباني؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

الإجابة عن هذا السؤال صعبة بل خطيرة، خطيرة بالنسبة لي طبعاً... أنا شخصياً أعتقد أن المستعربين الإسبان يبحثون عن التوازن والاعتدال في هذا الموضوع، إنما وهذا رأيي الشخصي إذ أنني أعتقد أنه في أكثرية الأمور، في أكثرية المشاكل ونقد الظواهر كانوا يميلون إلى ما يمكن أن نسميه الرؤية الإسبانية أو المستبسنة أكثر مما يميلون إلى الرؤية العربية الصرفة... هذا في رأيي.‏

عبد النبي حجازي:‏

المؤلفات العربية الأندلسية ما أثر هذه المؤلفات... هل ترجمت أولاً، وأنا أريد أن أتكلم على حضارة أتكلم على حضارة أشمل قليلاً، هل درس المستعربون الحضارة العربية الأندلسية الآن دراسة حديثة وتعاطفوا معها... فن العمارة، الزراعة، ثم المؤلفات الأدبية والفكرية التي ألفت في الأندلس لو رجعنا إلى ابن رشد إلى ابن زيدون، هذه الأسماء هل لها وجود الآن تراثي في حركة الاستعراب في الأندلس أو في الفكر الأندلسي بشكل عام.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا موجود.. طبعاً... هذا موجود

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:23 pm

شوقي بغدادي:‏

هل انتقلت مثلاً من الاستعراب إلى الجو الثقافي العام؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا لا.. هذا شيء آخر.. وهذا يتعلق بموضوع آخر مهم جداً وهو أن الدراسات العربية والإسلامية في إسبانيا لم تزل حتى الآن محصورة في إطار علمي، إطار صغير، في إطار مختصر جداً، في إطار محدود، وطبعاً القارئ العادي الإسباني لم يأخذ حتى الآن فكرة عامة واسعة عن التراث الأندلسي إلا في النادر، على سبيل المثال نستطيع أن نقول أن كتاب طوق الحمامة الذي ترجمه الأستاذ غرثيا غومث من اللغة العربية إلى اللغة الإسبانية أصبح معروفاً للقارئ العادي الإسباني.. ويعتبر الأستاذ غارثيا غومث هو مؤسس الدراسات العربية والإسلامية في إسبانيا في العصر الحديث.. فهذا الرصيد، هذا التراث الأندلسي ما زال غير معروف حتى الآن في إسبانيا في مستوى القارئ العادي كما قلت إلا في النادر.. وعلى صعيد النادر من هذا التراث ككتاب "طوق الحمامة" وبعض قصائد ابن زيدون وبعض قصائد الملك المعتمد ملك اشبيلية و بعض النتاج الأدبي القديم..‏

ما يتعلق بفن العمارة هذا شيء آخر لأن هذا الفن الذي لا نستطيع أن نسميه الفن الأندلسي أو الفن العربي في إسبانيا، هذا الفن أثر بالفن الإسباني منذ دوره حتى الآن وهذا التأثير باعتقادي جاء عن طريق الشعب أكثر مما جاء عن طريق العلماء أو المفكرين أو الشخصيات البارزة من الذين كانوا يدرسون الفن الإسلامي... كان عن طريق شعبي مباشر وهذا موجود في إسبانيا حتى الآن هذا الفن الإسباني العربي المزدوج ومثلاً نستطيع أن نذكر أن ساحة ملعب مصارعة الثيران في مدريد هذه بناية بنيت منذ خمسين سنة تقريباً، بنيت على الطراز الإسباني العربي المزدوج وكما أذكر هذا النموذج من الممكن أن أذكر نماذج أخرى كثيرة، فن العمارة الإسباني العربي موجود حتى الآن وأثر كثيراً في فن العمارة الإسباني منذ أول وحتى الآن وعن طريق شعبي ونستعمل العبارات العربية التقليدية عن طريق العامة أكثر مما هو عن طريق الخاصة.‏

عبد النبي حجازي:‏

القصائد الرائعة في الشعر الأندلسي التي وصف بها أصحابها الطبيعة في الأندلس مثل قصائد ابن خفاجة وغيره والقصائد التي وصف بها أصحابها المظاهر العمرانية، هل نقلت هذه القصائد إلى الإسبانية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

ليست بكاملها وما ترجم إلى اللغة الإسبانية حتى الآن قليل.‏

عبد النبي حجازي:‏

إذن لا نستطيع أن نقول أن للتراث الأدبي العربي أثراً على الأدب الإسباني الحديث؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

إلا عند بعض الشعراء وبعض المفكرين.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

الذين لهم اطلاع خاص؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أو نستطيع أن نقول أن لهم ميولاً شخصية خاصة للموضوعات العربية بشكل عام، مثلاً عند بعض الشعراء الأندلسيين مثل غارثيا لوركا وهذا الموضوع معروف منذ زمن أو لدى شعراء أندلسيين من الجيل المتوسط.‏

رياض عصمت:‏

أليخاندرو كاسونا المسرحي مثلاً؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا أعتقد ذلك‏

رياض عصمت:‏

قيل أنه تأثر بروح الحضارة العربية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا تعبير عام... إنما هذا التأثير العربي الأندلسي المباشر من الممكن أن نجده لدى كاتب إسباني مثل أنطونيو غالا.. هذا مسرحي معروف جداً الآن وعمره الآن يراوح بين الأربعين والخامسة والأربعين وهو قرطبي الأصل موجود في قرطبة.. وهو: كاتب عالمي، مسرحي عالمي هذا التأثير الأندلسي موجود في أعماله دون شك ويمكن أن نلاحظ ذلك أيضاً لدى شاعر مثل ميغيل رويث ولد في الأندلس أيضاً وهو من قرية شاليش في الجنوب أو لدى شاعر مثل آنخل غاريثا لوبث أعني هناك بعض الكتاب والشعراء قد تأثروا بالخصوصية الأندلسية، وظاهرة غريبة وعجيبة أيضاً أن نجد بعض الأدباء والكتاب في أمريكا الجنوبية ومنذ نهاية القرن الماضي وبداية القرن العشرين متأثرين أيضاً بالخصوصية الأندلسية والعربية بشكل عام مثل روين داريو ومثل.. قصاص كاتب معروف اسمه اندريته غومث كاريكه هذا متأثر بالتراث العربي ومتأثر بالتراث الأندلسي ومتأثر أيضاً بالوسط العربي الحديث فقد زار مصر وألف رواية عن مصر.. زار مصر عام 1912 وألف قصة عن مصر وعنوانها: ابتسامة صبي حلو.‏

وعلى كل حال هذا الموضوع حتى الآن غير مدروس على المستوى العلمي المفروض وزيادة على كل ما قلته أستطيع أن أضيف أن الأدب الإسباني خلال هذه الفترة التي تسمى العصر الذهبي وهذا العصر الذهبي يشمل الإنتاج الأدبي العربي الإسباني في القرن السادس عشر والسابع عشر كان متأثراً مباشراً بالتراث الأندلسي أيضاً وتجد هذا التأثير موجوداً بأشكال وأساليب مختلفة عند كبار المسرحيين الإسبان في ذلك العصر الذهبي مثل لوبيه فيفا وغيره هذا موجود دون شك.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:23 pm

عبد النبي حجازي:‏

الموشحات الأندلسية الشهيرة جداً والتي نعرف من خلال دراستنا أنها نتيجة تأثر عربي بأغاني التروبادرو الإسبانية، فهل لهذه الموشحات وجود شعري أو موسيقي بشكل من الأشكال في هذه الموشحات من خلال عصر النهضة الإسبانية هل تركت أي أثر أو أي انطباع في الوسط الأدبي والشعبي..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

الموشحات؟‏

عبد النبي حجازي:‏

الموشحات نعم.. لأنها من الناحية الشعرية تعتبر أندلسية في الحقيقة.. هل لها أثر.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

طبعاً لا نطرح الموضوع من الناحية التاريخية العلمية فيكون الحديث اتجاه آخر....‏

الموشحات والأزجال أثرت في بعض الشعراء الإسبان.‏

عبد النبي حجازي:‏

الموسيقا الأندلسية لها طعم خاص، وتميز خاص في شكلها وإيقاعاتها وكذلك الشعر الأندلسي، فهل لهذا الشعر تأثير على الشعر تأثير على الشعر الحديث أو شعر النهضة في إسبانيا.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

موسيقا الشعر تقصد أم الشعر..‏

شوقي بغدادي:‏

العروض الإسبانية، الأوزان... هل تلاحظون وجود ملامح أو سمات للإيقاعات المتوارثة في التوشيح...‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا الموضوع شائك، وأريد أن أقول أولاً أنني لست متخصصاً لقد قرأت تقريباً كل ما كتب عن الموضوع إنما أنا شخصياً لست متخصصاً، الموضوع شائك، الموضوع خطير، لأن الدراسات العلمية التي تعالج هذا الموضوع طويلة والمناقشة حول الموضوع طويلة والمناقشة وضعت خلال السنوات الأخيرة في إسبانيا بعدما نشرت مجموعة دراسات للأستاذ غارثيا غومث الذي ذكرته سابقاً عن هذا الموضوع، موضوع تأثير أوزان الشعر العربي الكلاسيكي في الموشحات الأندلسية فالمناقشة طويلة ورأي الأستاذ غاريث غومث، بإيجاز، باختصار، أن هذا النوع من الشعر العربي المعاصر، هذا حتى الآن أعتقد أنه قدم كوزن.‏

شوقي بغدادي:‏

فرضية‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

كاقتراح وتصور شخصي، طبعاً هو يستعمل بعض الوثائق ويستعمل ثوابت تاريخية.‏

رياض عصمت:‏

اجتهاد..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نستطيع أن نقول كفكرة شخصية، إنما معتمدة على بعض الوثائق وثائق تاريخية وعربية بدون شك.. ووجهة نظره هي هكذا:‏

إن هذا الرصيد من التراث الشعري مرتبط بالرصيد الإسباني اللاتيني الأصل أكثر من ارتباطه بالرصيد العروضي العربي الأصل.‏

المناقشة مفتوحة..‏

شوقي بغدادي:‏

وماذا عن تأثر شعراء التروبادور بالوشاحين؟‏

هل شعراء التروبادور يمثلون الأدب اللاتيني؟‏

الأدب الشعبي؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا.. إنهم يمثلون ما يسمى الأدب العذري إذا صح التعبير، في البلدان الغربية، فرنسا وخاصة في المقاطعة الجنوبية في فرنسا "بروفانس" وفي إسبانيا أيضاً في شبه الجزيرة الايبرية وأريد أن أذكر أن من فتح هذا الباب باب الدراسات العربية حول إمكانية تأثير أو تأثر التروبادور بالشعر العربي خلال العصور الوسطى من فتح هذا الباب كان مستعرباً إسبانياً من القرن الماضي اسمه خوليا تروفيرو وهو من فتح الباب. وطبعاً هناك دراسات كثيرة حول الموضوع، وأعتقد أن هذا الموضوع موضوع نقاش طويل وموضوع حوار ومناقشة مفتوحة ورأيي الشخصي أنه من الصعب أن نجد وثائق تاريخية وأدبية متوفرة تثبت هذا الرأي أو الرأي المعاكس...

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:24 pm

شوقي بغدادي:‏

أنا أرى أن ننقل الحديث إلى مستوى آخر لتكون فائدة الندوة أكثر.. إذا سمحتم يبدو لي مما سمعت هنا أن حركة الاستشراق أو الاستعراب حسب تعبير الأستاذ مونتابث في إسبانيا تنطلق من منطلقات ثلاث، ثلاث وجهات نظر.‏

وجهه النظر الأولى التي تعتقد أن التراث الأندلسي هو جزء من الثقافة العربية الشاملة ووجهة نظر أخرى تعتبر أن هذا التراث مستقل منفصل، ووجهة نظر ثالثة أن هناك نوعاً من التوازن إذا صح التعبير والعلاقة الجدلية بين المؤثرات الإسلامية العربية وبين المؤثرات في البيئة الإسلامية.‏

في هذا الإطار أريد أن تنتقل المناقشة إلى العصر الحالي أي إلى مدى تأثرت حركة الاستعراب المعاصر من حيث الاهتمام بالأدب الحديث، ما هي وجهة النظر السائدة في التعامل مع الأدب العربي الحديث؟ ثم ننتقل بعدئذ إلى الأدب السوري.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أنا شخصياً أعتقد أننا المستعربين الإسبان، الذين نهتم بمواضيع الأدب العربي الحديث أو بمواضيع العالم العربي الحديث بشكل عام تركنا هذه المناقشات ما يهمنا بالأكثر شيء آخر أو أشياء أخرى..‏

أولاً أن نعرف هذا الأدب العربي المعاصر وأن نعرف هذا العالم العربي المعاصر بمعرفة مباشرة وباتصال مباشر، ونرفض ما كان يقع في إسبانيا حتى الآن، حيث أن الاتصالات بين إسبانيا والعالم العربي كانت تمر بحضارات أخرى غير الحضارات الإسبانية، وغير الحضارات العربية، ونحن نريد أن ننظم وأن نؤسس هذه العلاقات مع العالم العربي والأدباء الآخرين من أي بلد غربي آخر.. هذا أولاً..‏

ما نريده أيضاً أن نعرّف الجمهور الإسباني وأن نعرّف القارئ العادي الإسباني وحتى نستطيع أن نقول للقارئ العادي في جميع البلدان الناطقة باللغة الإسبانية ما هي حقيقة العربية المعاصرة هذا الموضوع يهمنا كثيراً...‏

أي أن هناك موضوع المعرفة وفيما بعد موضوع التعريف وموضوع التعريف يهمنا بقدر ما يهمنا موضوع المعرفة، المعرفة تكون صحيحة ونريد أيضاً أن يكون التعريف صحيحاً، نحن مقتنعون بأن كل ما يتعلق بالعالم العربي الحديث في جميع المجالات، المجال السياسي، المجال الأدبي، الاقتصادي الاجتماعي.. الخ.. تقريباً كل ما يتعلق بهذا العالم العربي الحديث يجب أن يصبح عند القارئ الغربي العادي مشاعا ومعرفاً به، نحن مقتنعون بهذا.. ونستأنس بهذا السبيل منذ مدة ونريد أن يكون هذا التعريف صادقاً وحقيقياً وموضوعياً، ولهذا السبب لا نقصر أعمالنا على الأوساط العلمية والثقافية فقط، بل ونضيف إلى هذه الأعمال وإلى الاتصال بالأوساط العلمية في إسبانيا، وإلى الأبحاث العلمية.. نضيف إلى كل ذلك نشاطنا بالوسائل الإعلامية وكما نؤلف أبحاثاً علمية فإننا نكتب في الصحف والمجلات ونشارك في الندوات التلفزيونية والإذاعية، لأن أهدافنا الرئيسية هي أن يعرف الجمهور الإسباني ما هو العالم العربي الآن إيجابياً وسلبياً.. وما يهمنا أيضاً أن نطرح الحوار المتعلق بالعالم العربي المعاصر وخاصة النتاج الأدبي والثقافي والفكري المعاصر على مستوى عالمي وليس على مستوى محلي لا نريد أن ندخل في معارك، لا نريد أن ندخل في حوارات ذات أهمية محلية فقط، ونرفض هذا رفضاً تاماً، وما يهمنا وما نتمنى هو أن نقدم هذا النتاج الأدبي ونطرح موضوع المناقشة المفتوحة لكي نقدر تقديراً فنياً وعلمياً وأدبياً أن هذا النتاج الأدبي أو هذه النماذج من هذا الإنتاج الأدبي العربي هي على مستوى عالمي، ويمكن أن نعتبرها رسالة عالمية موجهة لأي إنسان في أي مكان..‏

هذه هي بالاختصار أهداف ما نستطيع أن نسميه حركة المستعربين الإسبان الشبان والمتوسطين في العمر مثلي أنا الذين نركز عملنا في العالم العربي، نحن نعتبر أن هذه الحوارات حول التأثر والتأثيرات هذا كله يرتبط بالماضي وليس على مستوى الرغبات الموجودة عند الإنسان في هذا الوقت....‏

رياض عصمت:‏

أنا أتمنى أن نتابع الحديث بتفاصيل هذا الموضوع قليلاً... النظرة أو رؤية الأدب العربي الحديث من الداخل قد تكون إلى حد ما مختلفة عن رؤيته من الخارج قد تكون إلى حد ما مختلفة عن رؤيته من الخارج بالنسبة لشخص مهتم من حضارة أخرى –مهما كانت على صلة بحضارتنا –وطالما أنكم نقلتم بعض نماذج الأدب العربي الحديث على نطاق واسع وليس على نطاق أكاديمي فقط، ما هي ردود الفعل حول هذه النماذج؟ من هي الأسماء التي لاقت نجاحاً، رواجاً بين القراء الإسبان المعاصرين، هل مثلاً هناك طبعاً مشاكل نقدية في الوطن العربي إن كانت مع ظهور حركة الشعر الحديث، أو نتيجة كون المسرح جنساً أدبياً فنياً جديداً، القصة القصيرة أيضاً لم تكن قديمة جداً مع أن لها جذوراً ضاربة في القدم، أيضاً الرواية كما تعلم ما زالت في مرحلة التجارب في الوطن العربي... أحب أن نسمع منك بعض ردود الفعل والتفاصيل حول الأعمال التي ترجمت والانطباعات التي كونت عنها؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أول ما لوحظ هو الاندهاش أو الاستغراب ذلك لأن الإنسان الإسباني العادي أو القارئ الإسباني العادي لم يكن يتصور أن هناك شيئاً اسمه الأدب العربي المعاصر فاندهش واستغرب عندما قرأ وعندما عرف هذه الترجمات حتى معظم الإسبان يعتقدون أن اللغة العربية هي لغة ميتة، هي لغة فاتت وتلاشت منذ زمان وغير مستعملة الآن ولا يعتقدون أن اللغة العربية هي لغة التخاطب، التفاهم ولغة لا يزال لها مستوى عالمي وثقافي، وطبعاً من هنا استغربوا عندما قرأوا مثلاً ترجمات لتوفيق الحكيم وطه حسين ونزار قباني وعبد الوهاب البياتي ونجيب محفوظ وبعض الأدباء العرب الآخرين استغربوا..... وبعد تلك القراءة بدأوا يقدرون هذا الإنتاج الأدبي العربي كما يستحق... الكثير من هؤلاء القراء كانوا يعتقدون، كانوا يتصورون قبل قراءاتهم هذا النتاج الأدبي العربي المعاصر أنه سيكون تقريباً مكرراً أو نسخة مزيفة من الإنتاج الأدبي العربي في العصور الوسطى... أو نسخاً مكررة لألف ليلة وليلة... واكتشفوا أشياء أخرى، أشياء حديثة، أشياء جديدة، لم يكن في تصورهم ذلك... وبعد بدأوا يعترفون ويقبلون أن هذا النتاج الأدبي العربي المعاصر... ولا أعني طبعاً كل الإنتاج الأدبي المعاصر.. إنما على الأقل عبر نماذج مختارة في هذا النتاج الأدبي المعاصر... إن هذا النتاج الأدبي العربي المعاصر له أهمية تاريخية، أهمية فنية، وله رسالة عالمية كما قلت ومن الممكن أن يقارن هذا النتاج الأدبي العربي المعاصر بأي إنتاج أدبي في أي بلد من البلدان الغربية، في أوربا أو في أمريكا فلا شك أن كاتباً مثل نجيب محفوظ وأنا أتكلم بشكل عام ولا أريد أن أتكلم بشكل نقدي عن بعض النواحي أو بعض الظواهر في أدب نجيب محفوظ أو لدى الكتاب العرب الآخرين.. كاتب مثل نجيب محفوظ من الممكن أن يقدم لجائزة نوبل هو على نفس مستوى الكتاب الغربيين الآخرين الذين نالوا هذه الجائزة أو كانوا مرشحين لهذه الجائزة اكتشفوا أن شاعراً مثل البياتي على سبيل المثال هو شاعر عالمي وأسلوب البياتي وأفكار البياتي ورموزه والمعاملة الشعرية في شعر البياتي هو عالمي مئة بالمئة، شعر عربي معاصر يتكلم ويعلن نوعاً ما يقع في عصره وما يقع في عالمه العربي دون شك إنما هذا لا يمنع ألا يكون في الوقت ذاته شاعراً على مستوى عالمي مائة بالمائة، واكتشفوا أن هذا الأسلوب قريب جداً للجمهور الغربي.. الجمهور الغربي يستطيع أن يتلذذ وأن يتعمق بهذا الشعر وبالقصة كما ذكرت نجيب محفوظ وليس هناك أي فارق بين هؤلاء الكتاب وبين كبار الأدباء والكتاب الغربيين... طبعاً هذا مثال على الترجمات من العربية إلى الإسبانية إنها تؤثر في وسط معين ونستطيع أن نقول أن هذا الوسط المعين هو الوسط الجامعي وبكل صراحة أقول أن البياتي الآن وتوفيق الحكيم ونزار قباني أسماء معروفة على الأقل عند خمسين بالمائة من الطلبة الجامعيين في إسبانيا.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:24 pm

عبد النبي حجازي:‏

الذين يدرسون اللغة العربية في جامعة إسبانيا..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

الذين يدرسون أي منطق، لا أقول الذين يدرسون اللغة العربية فقط، الذين يدرسون اللغة العربية يعرفون كل هؤلاء الشعراء.‏

غير هؤلاء الذين يدرسون في الكليات الإنسانية الذين يدرسون مواد أخرى غير المواد العربية يعرفون عدداً كبيراً من هذه النماذج المختارة والمترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإسبانية، وهذا شيء طبيعي في الجامعة الإسبانية وخاصة في الجامعة الحرة في مدريد أجد كثيراً من الطلاب يقرأون يومياً هذا الشعر المترجم، وهذه القصص المترجمة، هذه التحف المترجمة من النتاج الأدبي العربي المعاصر إلى الإسبانية وكما قلت يتمتعون بها ويقدرونها ويعطونها القيمة التي تستحق وأعتقد أن علينا أن نسير على هذا الطريق، وأن نواصل هذا النشاط، طبعاً أنا أريد أن أقول أن معظم ما ترجم إلى اللغة الإسبانية حتى الآن من النتاج الأدبي العربي هو من نتاج الأدباء العرب المشهورين خلال الفترة بين الحربين، وخاصة من نتاج الجيل الذي يمكن أن نسميه جيل الأساتذة مثل طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم.. الخ. وإنتاج جيل الخمسينات وخاصة الشعراء منهم، وإنتاج الجيل المتوسط بين الخمسينات والأدباء العرب الشبان الآخرين، هذا معظم ما ترجم.... إنتاج جيل الأساتذة والأدباء في الفترة بين الحربين وجيل الخمسينات، وأنا شخصياً في كتاباتي الأخيرة أضفت إلى هذا ترجمات أخرى وخاصة في ميدان الشعر أضفت في ترجماتي، في كتاباتي الأخيرة ترجمات لبعض الشعراء العرب الآخرين وأذكر مثلاً: محمد علي شمس الدين. أحمد دحبور ترجمت بعض أشعارهما إلى الإسبانية، والأستاذ شوقي بغدادي أنا ترجمت شعره إلى الإسبانية سنة 1956 وقد ترجمت أخيراً قصيدة للأستاذ شوقي بغدادي بعنوان عبد الله في غرناطة ونشرت منذ سنتين..‏

شوقي بغدادي:‏

هذه القصيدة موجودة في ديواني السابق‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

...إنما لا أعرف هل وصلت إلى الأستاذ شوقي نسخة من هذه الترجمة أم لا.‏

عبد النبي حجازي:‏

للأستاذ شوقي مجموعة شعرية جديدة صدرت حديثاً عن اتحاد الكتاب العرب بعنوان "قصص شعرية قصيرة جداً".. جميلة جداً... لقطات من الحياة المعاصرة بروح شعرية جميلة جداً وأتمنى أن تتفضلوا بالاطلاع عليها.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

بكل سرور... بكل سرور‏

وقد وظفت مؤخراً دراساتي لبعض الشعراء الفلسطينيين.‏

شوقي بغدادي:‏

شعر المقاومة.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. شعر المقاومة‏

وأريد أن أقول أن أول كتاب نشر في إسبانيا عن موضوع شعر المقاومة كان كتابي بالمشاركة مع د. محمود صبح كتاب نشر في عام 1968 كان أول كتاب عن شعر المقاومة وضم أشعاراً لمحمود درويش وسميح القاسم وآخرين.‏

شوقي بغدادي:‏

هذا الكتاب طبع في إسبانيا؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا الكتاب طبع في إسبانيا نعم في عام 1968‏

شوقي بغدادي:‏

بالعربية؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا.. بالإنسانية عام 1968.‏

عبد النبي حجازي:‏

يعني في المرحلة الأولى التي بدأ ينتشر فيها شعر المقاومة.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. ومثلاً كتاب غسان كنفاني هذا طبع في عام 1966 وهو عن أدب المقاومة.‏

رياض عصمت:‏

وكتاب رجاء النقاش أعتقد أنه صدر في التاريخ ذاته.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:24 pm

شوقي بغدادي:‏

كتاب رجاء على ما أظن في عام 1969.‏

رياض عصمت:‏

صحيح عام 1969.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

ذلك الكتاب الذي ذكرته كان الكتاب الأول عن الموضوع... وكتابي الأخير وموضوعه فلسطين في الشعر وهو عبارة عن دراسة حول موضوع فلسطين في الشعر العربي المعاصر وليس في شعر الشعراء الفلسطينيين فقط وإنما في شعر شعراء من جميع البلدان العربية.‏

رياض عصمت:‏

ويضم نصوصاً لبعض الشعراء السوريين.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم، في الكتاب بعض النصوص لشعراء سوريين، وفي هذا الكتاب نص القصيدة باللغة العربية الأصلية وفي المقابل النص الإسباني.. الترجمة الإسبانية.‏

شوقي بغدادي:‏

وهل لديك نسخة من هذا الكتاب‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. تفضل....‏

..وقد ترجمت أنا أشعار أدونيس إلى اللغة الإسبانية أيضاً، ترجمت تقريباً كامل كتاب "أغاني مهيار الدمشقي" ونشر في إسبانيا منذ زمن، وقد ترجمت كما ذكرت لشوقي بغدادي ومحمد علي شمس الدين وأمل دنقل وأحمد دحبور ولم نزل على هذا الطريق، وهناك مستعربون آخرون يعملون في مجالات أخرى، وهناك عندنا مثلاً في الجامعة أيضاً أستاذ مساعد يعمل في ميدان الأدب الشعبي العربي وهذا الموضوع لم يكن مدروساً ولا معروفاً في إسبانيا واسم هذا الأستاذ سيرافي فانخوليو.‏

عبد النبي حجازي:‏

الأدب الشعبي العربي القديم طبعاً.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا... الأدب الشعبي العربي الحديث أيضاً، وعندما نقول (شعبي) لا نستطيع أن نفرق في هذا الميدان العربي الشعبي لا نستطيع أن نفرق تفريقاً بحتاً بين ما يكون قديماً وما يكون حديثاً، هذا مجال صعب، هو يعمل في هذا الميدان وقد ألف كتابين أو ثلاثة... في هذا الموضوع وهناك مستعربة أخرى وهي أستاذة مساعدة في الجامعة أيضاً اسمها كارمن تويت هي تعمل في الميدان الفكري، التأثيرات الفكرية والأيديولوجية العربية في العصر الحديث ونشرت أخيراً مقالاً حول أدب الأطفال بين النشوء والتطور في العالم العربي الحديث وموضوع النشاط مفتوح.. وطبعاً أنا أعطي بعض النماذج، بعض اللمسات فقط، وهناك أيضاً متخرجة من الجامعة الإسبانية تعد الآن أطروحة دكتوراه عن أعمال حنا مينه وحنا مينه حتى الآن لم يترجم إلى اللغة الإسبانية، وهناك متخرج آخر بعد أطروحة دكتوراه سيقدمها قريباً عن تطور الرواية العراقية الحديثة... وهناك من اهتم مثلاً بزكي الأرسوزي وترجم بعض المقالات التي كتبها المرحوم الأرسوزي إلى اللغة الإسبانية... ولا أريد أن أقول أن هذه مدرسة فهي ليست مدرسة بالمعنى الكلاسيكي للكلمة إنما هذه مجموعة من المستعربين الذين يركزون أعمالهم في الأدب وفي الفكر العربي الحديث.‏

مجموعة نشيطة جداً وتواصل طبعاً قدر المستطاع.. تواصل الإنتاج العربي المعاصر مواصلة لا بأس بها...‏

شوقي بغدادي:‏

أنا حسب ما سمعت منك أستاذ بدروهل أستطيع أن أقول أن الاهتمام انصب أكثر شيء على الشعر ثم على القصة، لكن بالنسبة للمسرح هل ترجم شيء من المسرحيات العربية المعاصرة؟.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

... نعم هذا صحيح... وقد بدأ الاهتمام بالشعر لعدة أسباب منها أنه كان متوفراً كإنتاج أدبي أكثر وثانياً هذا الباب.. باب الاهتمام بالأدب العربي الحديث أنا شخصياً شاركت بفتحه وأنا منذ الأول تخصصت في هذا المجال ومن جاءوا فيما بعد بدأوا يتخصصون في المجالات الأخرى وبينها القصة، وقد يكون الاهتمام الآن عند المستعربين الإسبان الذين يعملون في هذا الميدان يكون الآن أكثر بالنتاج القصصي من الشعري، وأعتقد أن هذا ينسجم مع تطور الإنتاج الأدبي العربي نفسه.‏

رياض عصمت:‏

أعتقد أن زكريا تامر من كتاب القصة الذين ترجموا إلى اللغة الإسبانية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. زكريا تامر مترجم وقد نشر له في إسبانيا كتاب مستقل.‏

رياض عصمت:‏

وهناك أيضاً سعد الله ونوس... وقد ترجمت له مسرحية إلى اللغة الإسبانية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم... سعد الله ونوس ترجمت له مسرحية "حفلة سمر من أجل 5 حزيران"، وقد ترجمت إلى الإسبانية منذ أكثر من أربع، خمس سنوات على الأقل، وطبعاً أنا لا أستطيع الآن أن أذكر كل ما ترجم إلى اللغة الإسبانية بقدر ما أستطيع أن أعطي فكرة عامة حول الموضوع وأعود إلى المسرح.‏

المسرح العربي المعاصر وإذا تكلمنا بصراحة فإنه لم يزل حتى الآن يعيش في أزمة شديدة وأنا أعتقد أن المسرح العربي المعاصر ليس ناضجاً، لم ينضج بعد لا يزال يبحث عن أساليب خاصة، وعن طريق خاصة وبالمقارنة يعني مع الحركة المسرحية في البلدان الغربية نجد أن شيئاً ملموساً، وأنا شخصياً بدأت أهتم بالحركة المسرحية في العالم العربي في السنوات الأخيرة ومنذ 4- 5 سنوات أعد كتاباً عن المسرح العربي المعاصر، وحتى الآن أنا في مرحلة جمع الوثائق والدراسات والنصوص وإن شاء الله أستطيع أن أكمل هذا الكتاب بعد فترة أربع أو خمس سنوات أخرى...‏

لماذا اهتممت بالمسرح العربي المعاصر وكنت فيما مضى أعتقد شخصياً أن المسرح العربي المعاصر لم يزل حتى الآن في مرحلة النشوء والتطور، لماذا اهتممت وأهتم بالمسرح العربي المعاصر؟ لأنني أعتقد أن المسرح ليس ظاهرة عربية فقط وإنما هي ظاهرة اجتماعية أيضاً ومن هذا الموقف، من هذه الرؤية، يمكننا أن نتعلم وأن نستنتج معلومات كثيرة وتفاصيل كثيرة حول مواقع المجتمع العربي المعاصر خلال السنوات الأخيرة بمساعدة النصوص المسرحية، وأعتقد شخصياً أن المسرح العربي المعاصر يمكن أن يعتبر مراجع ومصادر لدراسة تطور المجتمع العربي الحديث، ولهذا تهمني دراسة المسرح العربي المعاصر.‏

عبد النبي حجازي:‏

لي سؤال حول الرواية العربية الحديثة، هل هناك اهتمام في الأوساط الأدبية الإسبانية بها؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

الاهتمام موجود.. حول الأدب العربي المعاصر بشكل عام، وقد كان هذا الاهتمام فيما مضى موجهاً نحو الأدب العربي بشكل خاص ولكن منذ سنوات قليلة أصبح الاهتمام به أقل وتوجه الاهتمام نحو الإنتاج الأدبي في العراق وفي بلاد الشام وأيضاً إلى الإنتاج الأدبي في شمال أفريقيا... ويزداد الاهتمام بالقصة عاماً بعد عام وهو الآن أكثر.. لقد بدأ الاهتمام بالشعر، ولكن منذ سنوات قليلة تحول ذلك الاهتمام إلى اهتمام بالقصة وبالمقال الفلسطيني والفكري..‏

طبعاً أنا كما قلت منذ البدء بأنني متخصص في الاتجاهات الشعرية، إنما من قراءاتي الأخيرة ومن خلال ما يصلني من المجلات الثقافية والأدبية العربية، تقريباً كل شهر يصلني ثلاثين أو أربعين مجلة مشرقية ومغربية ثقافية وأدبية، ومن خلال قراءاتي الأخيرة اكتشفت العديد من الأسماء والاتجاهات الحديثة ولا بد أن ندرسها ولا بد أن نعطي لها العناية التي تستحق وأنا متأكد أن هذا الاهتمام بالأدب العربي المعاصر يزداد وأنا متفائل جداً فالخلفية الإنسانية موجودة، وإذا ذكرنا هذا النشاط في إسبانيا قبل عشرين أو ثلاثين سنة، فإننا لم نكن نجد أكثر من شخصين أو ثلاثة يهتمون بالنتاج العربي أما الآن فهناك على الأقل 50% من الطلبة الذين يتخرجون بأقسام الدراسات الأدبية والإسلامية في إسبانيا لهم اهتمام شديد ومركز وعلمي أيضاً بالتخصص في موضوع الأدب العربي المعاصر وأنا متفائل جداً ولا أخاف أبداً من فقدان هذا الاهتمام.. لا أخاف.. وما يحدث في إسبانيا من اهتمام يقع في البلدان الغربية أيضاً ومن خلال لقاءاتي مع بعض المستعربين والمستشرقين الأجانب الآخرين لاحظت أن هذا الاهتمام موجود في جميع البلدان الغربية وفي أمريكا الشمالية مثلاً:‏

الترجمات الأخيرة التي نشرت وظهرت باللغة الإنجليزية في إنجلترا وأمريكا من الأدب العربي المعاصر، هذه ظاهرة ملموسة وقيمة ومهمة جداً....

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:24 pm

عبد النبي حجازي:‏

لدي سؤال آخر جانبي.. ما هو مدى اطلاعكم على الأدب الجزائري الذي كتب بالفرنسية مثلاً أعمال محمد ديب. مولود فرعون، كاتب ياسين ما مدى اهتمام المستشرقين وفي الجامعة....‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا يوجد الاهتمام بهذا الأدب لدى المستعربين والمستشرقين إذ أنهم يعتبرون أن هذا الأدب أدب فرنسي أو أدب مزدوج، ولا يعتبرونه أدباً عربياً، وهذا الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية معروف عند القارئ الإسباني، فقد ترجمت أعمال محمد ديب، ومولود فرعون، ومالك حداد إلى اللغة الإسبانية، ويعرفهم الجمهور الإسباني من القراء، ولكن كما ذكرت فإن المستعربين والمستشرقين لا يعتبرون هذا الأدب أدباً عربياً.‏

عبد النبي حجازي:‏

ولكن لهم جمهورهم في إسبانيا...‏

جمهورهم موجود.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. لهم جمهورهم وكاتب ياسين مثلاً هو كاتب معروف في إسبانيا.‏

رياض عصمت:‏

أود أن أسأل سؤالاً مشابهاً.. ولكن عن الأعمال المسرحية التي كتبت باللغة العامية المصرية وهي كثيرة، وهذه طبعاً إحدى مشاكل المسرح العربي التي لا تزال قائمة، هل ترجم شيئاً من هذه المسرحيات إلى الإسبانية أم أن المستعربين وجدوا صعوبة في ما في ترجمتها؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

في الميدان المسرحي؟‏

رياض عصمت:‏

نعم.. الأعمال التي كتبت بالعامية وليس باللغة الفصحى..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا... لم تترجم.. وإنما ترجمت بعض القصائد المكتوبة بالعامية...‏

رياض عصمت:‏

لعبد الرحمن الابنودي.. كما أظن.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم... لعبد الرحمن الابنودي، ولصلاح جاهين، إنما المسرحيات لا... لم يترجم، وأعتقد أن الصعوبة غير موجودة الآن، لأن من يقيم في مصر مثلاً يستطيع أن يفهم وبكل سهولة اللهجة العامية. بعد قضاء فترة قصيرة.‏

رياض عصمت:‏

ولكنه سيجد صعوبة في فهم لهجات محلية أخرى... بمعنى أنه سيكون متخصصاً في ترجمة العامية المصرية..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

طبعاً.. طبعاً، وهذه المشكلة موجودة في العالم العربي، وأعتقد أنكم تحسون بها، أنا قرأت في بعض الصحف والمجلات السورية نقداً وتعليقات حول بعض المسرحيات المغربية والتونسية التي قدمت في دمشق باللهجة العامية وكانت التعليقات والكتابات النقدية التي قرأتها تشكو من هذه المشكلة، فاللهجة العامية المغربية أو التونسية غير مفهومة لدى الجمهور السوري وهذه المشكلة موجودة في الأدب العربي المعاصر، وخاصة في المسرح وتحتاج إلى نقاش طويل وهي تطرح قضايا رئيسية مهمة جداً.‏

وأنا أود أن أطرح عليكم سؤالاً:‏

المسرحيات المؤلفة باللغة العربية الفصحى، هل هي مفهومة نعم.. ومن كافة الجمهور إلا إذا كانت لغتها مقعرة أو قديمة جداً، أما إذا كانت بلغة أدبية نقول عادية بمعنى الصياغة والأسلوب فإن الجمهور يفهمها تماماً.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

وبالتالي فإنني أسال أيضاً: الجمهور الذي يحضر إلى المسرح، هل هو جمهور مثقف؟‏

عبد النبي حجازي:‏

بشكل طبيعي‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

إذن هذه مشكلة أخرى.‏

رياض عصمت:‏

إنها مشكلة فعلاً.. وكتاب المسرح أنفسهم لا يملكون جواباً دقيقاً حولها، وهي موضع نقاش وبحث مستمرين.‏

عبد النبي حجازي:‏

المسألة في الكتابة هي: أولاً لمن أتوجه ككاتب، المسرح لمن يتوجه، الكتابة بشكل عام الشعر، القصة، الرواية، المسرح...‏

لمن تتوجه؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لذلك ولأسباب أخرى ذكرت أنا منذ قليل أنه يمكن دراسة المسرح كظاهرة اجتماعية أكثر من دراسته كظاهرة عربية مثلاً.‏

عبد النبي حجازي:‏

وهناك شيء هام، هو أن الأوساط التي تهتم بالمسرح هي أوساط محت أميتها قطعاً، ومن محى أميته يفهم اللغة العربية الفصحى بكل سهولة...‏

رياض عصمت:‏

في الواقع أن هذه وجهة نظر تصح وتصدق على سورية بشكل خاص، ذلك أن بعض تجارب المسرح العربي لم تستطع الاتصال بالجمهور العريض إلا عن طريق اللهجة العامية وفي مصر بوجه خاص، (مهما كانت تحفظاتنا من وجهة نظر قومية طبعاً بالنسبة للنص المكتوب باللهجة العامية) ولكن وفي الواقع أن المسرح المصري في الستينات مثلاً أبان نهضته في عهد عبد الناصر استطاع أن يصل إلى جماهير واسعة، وأن يطرح مفاهيم اشتراكية من خلال اللهجة العامية، ولذلك تصبح مسألة غير محسومة تماماً..

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:25 pm

عبد النبي حجازي:‏

أنا مع الزميل رياض بأن المسألة غير محسومة تماماً طبعاً، والمشكلة أكبر في الجزائر مثلاً... من الصعب أن يفهم الجمهور الجزائري اللغة العربية الفصحى ببساطة، ليس كل الجمهور طبعاً، ولكنه يفهم اللغة الدارجة، حضرت في مدينة الأصنام بالجزائر مسرحية "حرب الألفي سنة" للكاتب ياسين وهي باللغة الدارجة، وكان عدد الحاضرين لا يزيد على العشرين، ومنهم حوالي النصف من المدرسين العرب غير الجزائريين، جمهورنا العربي يتفاوت في ثقافته بين قطر وآخر وهذا شيء طبيعي.. وهناك شيء أساسي إذا اعتمد المسرح على اللهجة المحلية بحجة الواقعية فإنه يكون محلياً بحتاً من جهة ولا يستطيع الكاتب المسرحي عندئذ أن يجوّد في الكتابة المسرحية، وأنا أظن أنه لا يوجد انتشار شعبي مسرحي إلا في مصر..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هذا صحيح‏

عبد النبي حجازي:‏

ذلك لأن المسرح الشعبي في مصر موجود منذ ما يزيد على المائة سنة، فانتشار المسرح في مصر وتألق بعض المسرحيات المكتوبة باللهجة العامية المصرية هدف إلى أمرين أولاً انتشرت اللهجة الشعبية المصرية في كل الأقطار العربية، الفيلم المصري، المسرح المصري، وأوجد كياناً للمسرحية الشعبية، ولكن عندنا في سوريا كما قال الزميل رياض عصمت فإن الأمر يختلف، جمهور المسرح في كل المحافظات السورية يفهم اللغة العربية ويتعاطف معها.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

وأود أنا أقول بأن المسرحية المؤلفة باللهجة العامية، تفتقد الكثير من القيم الجمالية والفنية دون شك، قد تكون متصلة أكثر بالجمهور، ولكن المستوى الجمالي والفني فيها ينخفض... وهناك بالنسبة للمسرح يمكن أن نلاحظ أمراً آخر هو أن تشجيع الحركة المسرحية في البلدان العربية يختلف بين قطر وآخر... ويجب الاعتراف بأن الحكومات التقدمية بشكل عام في العالم العربي شجعت وتشجع الحركة المسرحية أكثر بكثير من الحكومات الأخرى وهذا أمر ملحوظ أمر التخطيط لتوسيع الحركة المسرحية وهو ملموس لدى الحكومات التقدمية العربية ونشرها بين الجمهور أكثر مما لدى حكومات البلدان الأخرى... هذا بشكل عام، وطبعاً ومن هذا المنطق ليس كل النتاج المسرحي يجب أن يكون ناجحاً، هذا شيء آخر.. تلك مشكلة أخرى، ولكنني أتحدث عنه كهدف... وهو موجود كبداية..‏

عبد النبي حجازي:‏

الانتشار سيؤدي إلى تحقيق الهدف، وهناك الآن مهرجان مسرحي للمنظمات الشعبية في سورية..‏

شوقي بغدادي:‏

أريد أن أسأل الأستاذ مونتابث.. سؤالاً من خلال كتابك الأخير، أنا أعرف القليل من الإسبانية، وقد أخذت كتابك الأخير كي أدرسه، وسؤالي هو: ما هي بالضبط المشاكل التي كانت تصادفك في نقل الشعر العربي إلى اللغة الإسبانية؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هناك مشكلتان رئيستان، المشكلة الأولى هي كما يُعرف منذ زمان أن الترجمة خيانة للنص كما يذكرون، هذا صحيح، والمشكلة الثانية الأساسية هي أن ترجمة الشعر أكثر خيانة من ترجمة النثر وبالتالي فإن صعوبة نقل الشعر العربي إلى الشعر الغربي ليست على مستوى واحد، وإنما على عدة مستويات وأولاً المشكلة شكلية، ومن الصعب أو من المستحيل أن نحافظ على الشكل بالترجمة الإسبانية أو بالترجمة إلى أي لغة أخرى وأقصد أية لغة غربية... من الصعب أو من المستحيل لأن موسيقا الشعر العربي شيء يختلف تماماً عن الأسس والأصول الجمالية للأشعار الأخرى وخاصة مثلاً اللغة اللاتينية فأصول الشعر اللاتيني بعيدة تماماً عن أصول الشعر العربي وموسيقا الشعر العربي، هذا على المستوى الشكلي، المشاكل الظاهرية، هناك مشاكل داخلية أخرى وهي على الأقل بنفس المستوى من الصعوبة من حيث ما يتعلق بالأفكار، وما يتعلق برؤية الشاعر، وهناك أيضاً مسألة استعمال الرموز وتركيب الجمل واستعمال الأساليب الشعرية.. إنما مثلاً شعر نزار قباني قابل للترجمة إلى اللغة الإسبانية بكل سهولة، وأنت تقرأ النص العربي لنزار قباني، وتستطيع مباشرة أن تنقله، أن تترجمه إلى اللغة الإسبانية ويظهر بنص إسباني مقبول..‏

شوقي بغدادي:‏

ما السبب في رأيك؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا أعرف السبب بالتحديد، ولكن يمكن أن تكون الرؤية الشخصية لنزار قباني.‏

ويمكن أن يكون تأثير المطالعات الأجنبية في شعر نزار قباني.. يمكن...‏

رياض عصمت:‏

ويمكن أن نقول إنه قضى بعض الوقت في إسبانيا.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أنا أعتقد أن هذا لا يؤثر في الأمر.. ويمكن أن نقول بأن نزار قباني ما زال طبعاً شاعراً عربياً بكل معنى الكلمة وهو في الوقت نفسه إنسان يعيش في عصره، ويعرف ما هي المشاكل العصرية، وقد يكون مشغولاً بالمشاكل العالمية المنتشرة في العالم كله... أنا لا أعرف السبب بالتحديد، وإنما نجد مثلاً شاعراً مثل بدر شاكر السياب صعب الترجمة، وأحياناً وفي قصائده لا يكون صعباً بل مستحيل الترجمة إلى اللغة الإسبانية بنص إسباني ليس حرفياً فقط وإنما بنص إسباني له على الأقل مستوى أدبي متوسط..‏

رياض عصمت:‏

طبعاً... نتحدث هنا عن صعوبة الترجمة، وهذا لا يقلل من قيمة الشعر.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

طبعاً... قيمة الشعر شيء آخر.‏

عبد النبي حجازي:‏

سؤال حول نفس الموضوع، أيهما أسهل للترجمة، الشعر الحديث أم الشعر الكلاسيكي؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

ليست المسألة مسألة سهولة أو صعوبة، المسألة برأيي هي: ما هو الشعر الأقرب إلى ذوق وحساسية القارئ الغربي؟ وما أستطيع أن أقوله بعد تجربة عشرين عاماً، وأكرر مرة أخرى أنني لا أريد أن أدخل في تقييم الإنتاج الشعري، ما أستطيع أن أقوله هو أن الشعر العربي الحديث أو الشعر المؤلف بشكل عام وفق ما نسميه الشعر العربي الحر يكون أقرب مائة بالمئة إلى ذوق وحساسية ومشاكل ومواقف ليس القارئ الغربي فقط، وإنما القارئ في العالم كله، الشاعر العربي الذي يكتب بالطريقة الحديثة، من الممكن أن تقبل رسالته عند القراء الأجانب أكثر من الشاعر الكلاسيكي، يستطيع أن يصبح شاعراً عالمياً أكثر من الشاعر الكلاسيكي.‏

شوقي بغدادي:‏

إنني أستغرب هذا الكلام أستاذ مونتابث، نزار قباني مثلاً هو شاعر كلاسيكي بشكل ما من حيث الشكل، صحيح أنه يكتب شعراً حراً، حديثاً لكنه شعر موزون ومقفى..‏

كلاسيكي بشكل ما..‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

كلاسيكي دون شك.‏

شوقي بغدادي:‏

... وكلاسيكي في شكله إلى حد بعيد، وحديث بطريقة تناوله للأشياء فكيف ترى سهولة فيه وفي ترجمته وتجد صعوبة مثلاً في شعر السياب وهنا يخطر لي بأنه إذا كانت الترجمة تحتوي على خيانة ما إذا استعملنا هذا التعبير، فالخيانة هنا حتمية، نوع من القضاء والقدر لا بد منه، وإلا نستغني عن الترجمة، هناك شعر فيه تجربة لغوية، متطورة معينة، استخدام لتقنيات لغوية خاصة تتعلق بعبقرية لغة معينة، إيقاع، تركيب جملة، الخ، وهناك شعر يهتم بالدرجة الرئيسية بالحدث، بالصورة، وإذا كانت تتولد صعوبة ما هنا في الموضوع فأنا أتصور أن الصعوبة تتكون لدى الشعراء الذين لديهم تجربة لغوية، يعني مثلاً عندما نقول أدونيس فإن أدونيس يعمل باللغة نفسها، وبمعنى من المعاني فإن نزار قباني يعمل باللغة وإن كان يفعل ذلك بشكل آخر، الإيقاع لدى نزار واضح ومع ذلك تقول أنت فيه سهولة فهل السبب بذلك كما أعتقد هو في البساطة الموجودة عند نزار قباني أم أن هناك شيء آخر...‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

استعملت أنت المصطلح المناسب.... البساطة ويمكن أن نقول أن نزار قباني ليس شاعراً بسيطاً فقط وإنما إنسان بسيط أيضاً وعن أدونيس يمكن أن نقول العكس...‏

عبد النبي حجازي:‏

أدونيس... مركب في شعره‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

مركب ومعقد وهذا يعود إلى طبيعة الإنسان، نزار يتكلم كما يتكلم أي مواطن، أي إنسان في أي مكان وما يقوله يفهم ببساطة، إنما ما يقوله شاعر مثل أدونيس وأنا أكرر بأنني لا أريد الدخول في موضوع تقييم الخصوصية الشعرية، وما يقوله شاعر مثل البياتي يختلف تماماً، البياتي تطور كثيراً في دواوينه الأخيرة، وإذا قرأنا الدواوين الأولى للبياتي وقارناها بالأخيرة فإننا قد نتصور أحياناً أن هذا شاعر آخر غير الذي ألف تلك القصائد الأولى وهذه طبيعة الإنسان ولذلك قلت أنا أن ذلك يعود إلى طبيعة رؤية العالم عند الشاعر، عند الإنسان، وبدر شاكر السياب كان باعتقادي شخصية معقدة.‏

عبد النبي حجازي:‏

بدر شاكر السياب كان مرحلة.. كان البداية للشعر العربي الحديث.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

دون شك... بل ومؤسس للشعر العربي الحديث.

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 3:25 pm

عبد النبي حجازي:‏

وأثر الثقافة الغربية في شعر السياب شكلاً ومضموناً قوي جداً ولذلك هناك صعوبة في ترجمته...‏

رياض عصمت:‏

أنا أعتقد أن السياب ما زال جديداً حتى الآن ولا يزال شعره يحتفظ بقيمة كبيرة، ويمكن أن نقول أنه لم يتجاوز حتى الآن...‏

عبد النبي حجازي:‏

السياب عند آخر ديوانين له... هناك تلقائية في شعره، بعض النقاد مثلاً اعتبروا "منزل الأقنان" و"المعبد الغريق" سقطة من سقطات السياب، بينما أعماله السابقة "أنشودة المطر" شناشيل ابنة الجلبي" وغيرها كانت برأي النقاد قفزات، والحقيقة أن الذي يريد أن يقرأ وأن يقارن بين هذه الأعمال فإنه سيرى أن السياب في ديوانيه الأخيرين "المعبد الغريق" و"منزل الأقنان" كان أكثر تلقائية وحرارة، أنا شخصياً أحس بذلك، وعندما أقرأ للسياب مثلاً:‏

قرأت اسمي على صخرة‏

وبين اسمين‏

وفي الصحراء‏

تنفس عالم الأحياء‏

هنا دخول في الرمز... غوص في عمق الرمز... بينما الأمر يختلف في الأعمال الأخرى.‏

شوقي بغدادي:‏

ألاحظ هنا في كتابكم أخيراً ومن حيث الترجمة هناك وزن وقافية، هل بذلتم أي محاولة لخلق مقابل ما للوزن والقافية...‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

معظم ما ترجمته أنا من العربية إلى الإسبانية كان موزوناً.‏

شوقي بغدادي:‏

هذا الشعر في كتابك الأخير موزون بالإسبانية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

موزون ولكن ليس بشكل راسخ، وإنما بشكل لين قليلاً وغير مقفى طبعاً، ولكن تجد في الترجمة إيقاعاً.. وإذا أردت أن تترجم إلى لغة أخرى شعراً موزوناً ومقفى فهذه قيود لا تستطيع تجاوزها وإذا غيرت في النص الأصلي... فهناك مشكلة...‏

شوقي بغدادي:‏

هناك رأي في هذا الموضوع، في العالم الاشتراكي بشكل عام، من خلال اتصالي ببعض المستشرقين المجر، والسوفييت، كانوا يحاولون عندما يترجمون شعراً، يحاولون جهدهم أن تأتي الترجمة شعراً موزوناً.. ما هو رأيك بهذه المحاولة.. هل ترى أنه ليس لها ضرورة..؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

قرأت أنا بعض النماذج الشعرية من الشعر الروسي المترجم إلى اللغة الإسبانية نشرت في كوبا وفي أماكن أخرى، وكانت هذه الترجمات إلى الإسبانية موزونة ومقفاة، وأقول لكم بصراحة أن هذه الترجمات ليست... ليست......‏

شوقي بغدادي:‏

لا علاقة لها.. بالأصل؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا.. ليس بهذا الشكل فأنا لا أستطيع أن أقارنها بالأصل لأنني لا أعرف اللغة الروسية إنما أستطيع أن أقول أنها ليست على مستوى أدبي متوسط عل الأقل، وأستطيع أن أقول أن تلك الترجمات مصطنعة وأستعمل هنا تعبيراً دارجاً.. ترجمة بالعافية، وليست ترجمة مباشرة وبسيطة، ترجمة تحت ضغط.‏

عبد النبي حجازي:‏

...لاحظت في الشعر الذي ترجم من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية شعراً... نفس الملاحظة التي ذكرتها أستاذ مونتابث بالمقارنة بين من يعرف اللغتين لغة الأصل واللغة التي نقل إليها.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

وأنا لاحظت هذا في بعض قصائد فديريكو غارثيا لوركا المترجمة إلى اللغة العربية.... إنها بعيدة جداً عن الأصل الإسباني.‏

شوقي بغدادي:‏

وما هو السبب برأيك؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هناك عدة أسباب منها أن المترجم لم يفهم الأصل الإسباني، مثلاً ويمكن أن يكون المترجم قد أكره أو قيد أكثر من اللازم بالشروط التي تفترض أن تكون الترجمة موزونة ومقفاة يمكن أن يكون الأمر كذلك.. يمكن....‏

شوقي بغدادي:‏

هل يعني هذا أن هناك ترجمات حرة لغاثيا لوركا.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

هناك ترجمات حرة وهناك ترجمات غير حرة، ولشعراء إسبان غير لوركا أيضاً، وبملاحظة عامة أجد أن الترجمات التي تحافظ على الوزن والقافية هي ترجمات متعسفة ومصطنعة.‏

شوقي بغدادي:‏

هناك تجربة من هذا النوع بارزة جداً، قصيدة فرنسية مشهورة اسمها "البحيرة" للشاعر لامارتين، هذه القصيدة ترجمت عشر مرات تقريباً، كل مترجم ترجمها بشكل يختلف عن الآخر، الزيات ترجمها نثراً و"نقولا فياض ترجمها شعراً، وأحمد سليمان الأحمد ترجمها شعراً وبالمقارنة والمراجعة يتضح أن الترجمات المتقيدة بالوزن والقافية جعلت من القصيدة كأنها قصيدة جديدة.. فيها اختصارات، وانحرافات من أجل الوزن والقافية وهذه المشكلة على كل حال... لا حل لها.....‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أنا كما قلت لكم أحاول دائماً أن يكون في الترجمة ما يشبه الإيقاع والوزن، في الإسبانية وفي ترجماتي هناك دائماً شيء من بقايا الوزن.. ومن بقايا الإيقاع....‏

عبد النبي حجازي:‏

يجب أن يكون هناك شيء من الإيقاع حتى يبقى للشعر رونقه الشعري.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم.. و هذا صحيح.. وأحياناً على المترجم أن يكون مخترعاً ومتذوقاً، المترجم وحده لا يكفي وخاصة في الشعر...‏

شوقي بغدادي:‏

في ترجمة مثل هذه التي ذكرتها، وتحدثت عنها، هناك مثلاً جملة:‏

"صيحات حارس الكروم‏

في الليل توقظني"... الخ‏

الجملة المقابلة لها بالإسبانية هل هي بالشكل ذاته؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

أحياناً نعم... وأحياناً لا...‏

شوقي بغدادي:‏

يعني لست متقيداً بطول الجملة وشكلها.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا بد أحياناً تجد أن كلمة ما مثلاً مستعملة في البيت الأول في الأصل، ولكنها مستعملة في البيت الثاني أو الثالث في الترجمة.‏

شوقي بغدادي:‏

هل هذه مراعاة للغة الإسبانية.‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

نعم ولا بد أن يكون المترجم كما أرى مهندساً في الترجمة، ينظم ويوزع الكلمات على الشكل الأفضل في النص المترجم.‏

عبد النبي حجازي:‏

هل السبب في طباعة كتابك الأخير على الشكل الذي جاء عليه: النص العربي، يقابله النص الإسباني... هل جاء ذلك لأسباب تعليمية؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

لا.. ليس لأسباب تعليمية، هذا الكتاب نشر في دار نشر عامة، وظهر باللغتين لأن السلسلة تعتمد في كل كتاب مترجم تنشره أن يكون باللغتين لغة الأصل واللغة الإسبانية وهذه الظاهرة منتشرة في إسبانيا منذ سنوات قليلة.‏

شوقي بغدادي:‏

هذا تقليد لطيف، وما اسم هذه الدار؟‏

بدرو مارتينث مونتابث:‏

اسمها "طواحين الماء"‏

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Islam . M . R
رجل المستحيل
رجل المستحيل


ذكر
عدد الرسائل : 10843
الأوسمه :
السٌّمعَة : 456
نقاط : 23992
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 4:39 pm

مجهود خرافي يا دكتورة ومعلومات قيمة جدا
جزاكم الله كل خير

_________________



سكوتي .. لا يعني جهلي بما يدور من حولي .. بل أن من حولي لا يستحق الرد!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://thebestgeo.hooxs.com
فاطمة عمر
مشرفة قسم اللغة العربية
مشرفة قسم اللغة العربية


انثى
السرطان عدد الرسائل : 1887
العمر : 32
السٌّمعَة : 5
نقاط : 3172
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   الأحد أبريل 27, 2008 4:55 pm

مرسي يا اسلام علي المرور

_________________
+. عـلـمـنـــي غموضي .+.
أن لكل داء دواء أمر منه
إلا رهف الإحساس و رقة المشاعر
التي لم ولن تستطيع مسايرة الواقع الأليم

url=http://www.0zz0.com][/url]
عضوة حلف الكتاكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Love Angel
برنسيسة المنتدى
برنسيسة المنتدى


انثى
عدد الرسائل : 4070
السٌّمعَة : 2
نقاط : 3168
تاريخ التسجيل : 08/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت   السبت يوليو 19, 2008 4:06 am

ميرسى جداااااااااااااااااااا




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ندوة الموقف الأدبي مَع المستشرق الإسبَاني بدرو مارتينث مونتابث ـــ أعد الندوة: أديب عزت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجامعة العربية :: منتدى كلية الاداب والتربية :: منتدى اللغه العربية-
انتقل الى: